الاردن: مراسلون بلا حدود تنتقد قرار منع النشر في قضية ”فساد توسعة مصفاة النفط” والحكومة ترد

تاريخ النشر: 14 مارس 2010 - 08:59 GMT

مراسلون بلا حدود تنتقد قرار منع النشر في قضية "فساد توسعة مصفاة النفط" والحكومة ترد

عمان - البوابة

انتقدت منظمة مراسلون بلا حدود، أمس السبت القرار الصادر عن مدعي عام محكمة أمن الدولة في الأردن، الخاص بمنع نشر أي أخبار حول قضية ما يعرف بـ"فساد عطاء توسعة مصفاة البترول"، التي طالت وزير المالية السابق، وثلاث مسؤولين آخرين ورجل أعمال.

واعتبرت المنظمة في بيان لها وصل "البوابة" نسخة منه، قرار المنع يدل على الافتقار إلى الإرادة السياسية من جانب الحكومة لمكافحة الفساد داخل المؤسسات العامة بلا استثناء، مؤكدة على حق الصحافة بتغطية كافة المواضيع، وأن منعها "لا يليق بدولة تدعي الديمقراطية"، بحسب المنظمة.

وأشارت "مراسلون بلا حدود" إلى أن الصحافة الأردنية تناولت قضية المصفاة قبل عدة أشهر، إلا أن الحكومة باتت تخشى، بحسب المنظمة، الإفصاح أكثر من خلال وسائل الإعلام عن قضايا الفساد.

وانتقدت عدة مقالات صحفية القرار ايضا، فكتب الصحفي المعروف فهد الخيطان مقالا في زاويته بصحيفة "العرب اليوم" السبت 13 آذار/ مارس، منتقدا القرار ومطالبا المحكمة بإصدار بيان صحفي كل يوم او يومين بالأكثر لإطلاع الإعلام والجمهور على تطورات القضية.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة أصدر قرارا، الخميس الماضي، أمر بموجبه وسائل الإعلام عدم نشر كل ما يتعلق بتطورات القضية من مقالات أو تقارير أو تعليقات إلا بأذن شخصي منه.

ويشار إلى إن رئيس الوزراء الأردني كان أحال المتهمين الأربعة إلى محكمة امن الدولة، الأمر الذي أثار جدلا قانونيا انعكست أصداؤه في وسائل الإعلام.

من ناحية اخرى، ردت الحكومة على تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" حول "أعداء الانترنت، الذي أدرج الأردن ضمن قائمة الدول "قيد المراقبة.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ، الناطق الرسمي باسم الحكومة ، الدكتور نبيل الشريف ان :"الحكومة عملت باتجاه تعزيز حرية الصحافة ودعم استقلاليتها وان إجراءاتها بهذا الخصوص واضحة".

وأكد الشريف في تصريحات لصحيفة "الدستور"، اليوم الأحد 14 آذار / مارس، على أن :"الحكومة لا تعتزم إصدار تشريعات للتضييق على حرية الصحافة بجميع أنواعها بما فيها الالكترونية".

وشكك الشريف بالمعلومات التي أوردها تقرير "مراسلون بلا حدود" الجمعة 12 آذار/مارس، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الرقابة الالكترونية، والذي جاء فيه أن الأردن، من بين دول اخرى، يسعى إلى التسلح بتشريعات قمعية وتباشر في تنفيذها".

وأضاف الشريف :"ان الذين يصدرون مثل هذه التقارير لا يعرفون شيئا عن واقع الحال في الأردن وانهم غير مطلعين على الاستقلالية والحرية التي تتمتع بها الصحافة بما فيها المواقع الالكترونية في بلدنا" ، مؤكدا عدم وجود أي توجه لدى الحكومة لإصدار تشريعات تعرقل عمل الصحافة.

يشار إلى أن محكمة التمييز، اعلي سلطة قضائية مدنية، كانت أقرت منتصف شهر كانون الثاني / يناير حكما بإخضاع المواقع الالكترونية لقانون المطبوعات والنشر، الأمر الذي جعل القضاء الأردني يقبل ويحاكم صحفيين استنادا إلى القرار هذا.