الاردن: رجال الاخوان يطلقون مبادرة سياسية خارج اطار الجماعة

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2013 - 03:50 GMT
تضمنت الورقة السياسية للمبادرة الدعوة إلى الحوار والتوافق الوطني
تضمنت الورقة السياسية للمبادرة الدعوة إلى الحوار والتوافق الوطني

أشهرت مجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الأردن السبت، مبادرة سياسية جديدة خارج إطار الجماعة الأم، برعاية رؤساء حكومات وعدد من رجالات الدولة السابقين وصفهم مراقبون بأبرز خصوم الإخوان.

وتضمنت الورقة السياسية للمبادرة الدعوة إلى الحوار والتوافق الوطني مع الاستعداد للتنازل عن بعض الخصوصيات حسب موقع CNN بالعربية

وجاء انطلاق المبادرة بعد نحو عشرة أشهر من التحضير والتمهيد لها، وسط مناكفات متبادلة بين قيادة الجماعة ومؤسسي المبادرة الذين أكدوا في خطابهم على أنها ليست استهدافا لأحد ولا نكاية بالجماعة، فيما لم يحضر حفل الإشهار أي من قيادات الجماعة غير المشاركين في المبادرة.

واعتبر مراقبون خطوة الإشهار، بمثابة اول تمهيد على طريق الانشقاق عن الجماعة، رغم عدم اتخاذ التنظيم الإخواني خطوة مؤسسية بفصل القيادات حتى الآن، فيما اعتبر الانضمام لها في وقت سابق "مخالفة تنظيمية".

وفي أول تعليق أولي لمصدر مسؤول في الجماعة، فضل عدم الكشف عن اسمه، أكد أن الجماعة لن تتخذ أي خطوة إجرائية لا بالفصل ولا بالتجميد ولا بالمحاكمة لأعضاء المبادرة،  معتبرة أن "المبادرة لا تستحق التعليق."

تلك التصريحات جاءت متوافقة مع ما ذهب اليه القيادي الحالي في الإخوان سالم الفلاحات المحسوب على تيار المعتدلين، بالقول إن توقيت الإشهار عقب تطورات أحداث مصر كان لا بد من مراجعته وما حصل "ليس في صالح المبادرة."

وقال: "عندي ملاحظات على أداء الجماعة ولكن ليست هذه هي الوسيلة الصحيحة للتصحيح."

وأشاد رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة وهو أحد رجالات الدولة المخضرمين،  بالمبادرة، قائلا إنه ليس من حق أحد سلطة أو مجموعة أن تدعي أنها تملك الحق والحقيقة وأنها الأصدق في توجهها الوطني.

أما مهندس المبادرة رحيل الغرايبة القيادي في الإخوان، فقال: "إن هذه أول خطوة عملية على طريق تشكيل حالة أردنية وطنية أصيلة بمرجعية إسلامية، تسهم في بناء الدولة الأردنية."

وقال إن المبادرة ترتكز إلى أربعة مرتكزات رئيسية، من أبرزها التركيز على الهوية الأردنية التي قال إنها ليست تباعا لطرف، لعبور مرحلة انتقالية جديدة وفق قواعد جديدة للعبة السياسية قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية الدكتور محمد ابو رمان : "إن تلك الاخطاء سياسيا واعلاميا ستحرق المبادرة، وان تأثير المبادرة على الاخوان لن يكون كبيرا بعدما بتنا نتحدث عن عشرات من الاخوان انضموا لها بعدما كان الحديث عن المئات رغم الخطاب الاسلامي المتطور للمبادرة."