الاردن ثاني دولة في العالم تتبنى نظام التحصيل الالكتروني للشيكات

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 12:39 GMT

وقع محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور امية طوقان مع رئيس هيئة مدري شركة بروجرس سوفت

Progress Soft ميشيل وكيلة اتفاقية تطبيق نظام المقاصة الالكترونية للشيكات داخل الجهاز المصرفي للمملكة، لتكون الاردن ثاني دولة في العالم تتبنى هذا النظام كبديل لاليات المقاصة التقليدية للشيكات المتداولة بين البنوك التجارية.

وقال طوقان، على هامش حفل توقيع الاتفاقية: "يعتبر مشروع المقاصة الالكترونية أحد أهم وأعظم انجازات البنك المركزي، خاصة وانه يتوافق مع رؤية القيادة الاردنية نحو التقدم التقني والتحول الالكتروني بما يخدم المشروع الوطني الرائدة والمتمثل بالحكومة الالكترونية"، موضحا انه وبموجب النظام الجديد سيتم تقليص مدة تقاص الشيكات من 6 الى 7 ايام الى دقائق معدودة".

وأضاف: "في السابق كانت عملية تحصيل الشيك تستغرق من ستة الى سبعة حتى يتم تحصيله. ولكن بفضل هذا النظام فلن تستغرق العملية لاكثر من دقائق, بمعنى ان عملية التحصيل ستكون من يوم الايداع.. وهو ما يساعد في ادارة الاموال بشكل اكبر سواء اكان ذلك للشركات او حتى الافراد. مما سينعكس بالفائدة على المواطن والاقتصاد الوطني".

واشار طوقان الى ان تنفيذ هذا المشروع الوطني سيوفر امكانيات افضل للقطاع المصرفي كما سيوفر نظام ارشفة الكترونية للشيكات ومعلوماتها للاحتفاظ بها بما يتصف بالكفاءة والدقة ويتماشا مع قانون المعاملات الالكترونية. علاوة على كونه ايضا يتفق مع التطورات التقنية في العالم ويسمح بمراقبة فورية للشيكات.

وبموجب الاتفاقية، تلتزم الشركة الاردنية الرائدة في مجال الحلول والبرمجة بتطبيق نظام المقاصة الالكترونية داخل الجهاز المصرفي الاردني وتعميمه على جميع البنوك التجارية العاملة في المملكة بفروعها التي تزيد عن 720 فرع في فترة اقصاها ثلاثة عشر شهرا.

ومن جهته، قال المدير التنفيذي لادارة انظمة المعلومات في البنك المركزي

جمال قاسم: "من المزايا التي ينفرد بهذا النظام بانه يمس كل مواطن.. فالى جانب كون النظام سريع وفوري في تقاص الشيكات بين البنوك الكترونيا، فانه يضمن إدارة أفضل للأموال، وتخفيض ملموس لمصاريف التقاص التقليدية، تدقيق ومراقبة لحظية لنظام الدفع بالشيكات وتقليص عمليات الإحتيال

Check Fraud وتزيد من الثقة بالشيكات المتداولة.. وتوفير السيولة مباشرة للتجار دون الحاجة للانتظار وهو سينعكس ايضا بالايجاب على الاقتصاد"، مشيرا الى ان النظام يتوافق ايضا مع نظام المدفوعات الوطني الالكتروني.

هذا وتتراوح معدلات الشيكات التي يتم تداولها يوميا بين البنوك الاردنية

ما بين 22 الى 23 الف شيك وقد تصل احيانا الى حاجز المئة الف تحمل من الارقام مئات الملايين من الدنانير.

ومن جانبه، قال وكيلة: "ان نجاح الشركة في التوقيع على هذه الاتفاقية مع البنك المركزي لهو نجاح للوطن بشكل عام حيث سيكون الاردن هو ثاني دولة في العالم بعد قطر تطبق النظام".

وعن الجدوى الاقتصادية المتوخاة من تنفيذ التقاص الإلكتروني للشيكات، اشار وكيلة الدراسة التي أجرتها منظمة غرف التقاص الإلكتروني للشيكات

ECCHO حول الفائدة المرجوة من تطبيق هذا النظام ، والتي وجدت فيها انه يمكن لاي بنك تبلغ ودائعه 100 مليار دولار ان يوفر 260 مليون دولار سنوياً.

وفي دراسة ثانية أجراها البنك المركزي الأمريكي

Federal Reserve عام 1995 وجد أن حجم خسائر البنوك الامريكية من الشيكات الخاطئة قد بلغت في تلك الفترة 600 مليون دولار.. الامر الذي دفع بالمسؤولين الامريكان لاعداد مشروع قانون شيك القرن واحد وعشرين وتصديقه من رئيس الولايات المتحدة الامريكية تمهيدا لتطبيق نظام المقاصة الالكترونية كحل بديل للانظمة التقليدية المتبعة بين البنوك هناك.

ونوه وكيلة الى ان الشركة الاردنية استطاعت استمالة كبرى البنوك التجارية في العالم من خلال نظامها اضافة الى عدد من كبرى البنوك المركزية في العالم.

وقال المهندس علي فضا المدير التنفيذي لشركة بروجرس سوفت ان هناك عدة مراحل للمشروع اولها سنحصر ضمن تجهيز البنية التحية بما فيها الشبكات وقواعد البيانات، لتبدا بعدها المرحلة الثانية والتي تتمثل في تطبيقها تجريبيا ضمن حلقة البنوك العاملة في محافظة العاصمة ومنها المرحلة الثالثة ليعمم على كافة البنوك العاملة في المملكة.

تتلخص الية عمل النظام بتصوير (مسح) الشيك الورقي ضوئياً حال استلامه من قبل موظف الكاونتر في البنك المستلم، إرسال الصورة الإلكترونية للشيك باستخدام خطوط الإتصال، وفق معايير صارمة من السرية والأمان، إلى إدارة البنك المستلم لتسجيلها من خلال شبكة البنك المركزي. لتعود مباشرة بالرد على البنك المستلم.