أوصى تقرير حكومي نشر الخميس، بتخفيف الاكتظاظ في بعض السجون الاردنية وايقاف الضرب الذي أدى إلى وفاة نزيل الشهر الماضي وأثار انتقادات واسعة من المراكز المعنية بحقوق الانسان.
وقال التقرير الذي أعدته لجنة مكلفة بدراسة أوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل بناء على طلب من رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز إن الضرب موجود في أكبر سجون المملكة وهو سجن الجويدة الواقع على مشارف العاصمة عمان.
ونقلت صحف الخميس عن التقرير قوله "تبين لنا بعد الاستماع إلى عدد من الموقوفين والمحكومين ان هناك ممارسات بالضرب المتمثلة باستعمال العصي والاكف والارجل والكيبلات والجنازير."
وأضاف التقرير ان هذه الممارسات "خروج عن نصوص مراكز الاصلاح والتأهيل."
وقال التقرير إن هذه الممارسات تأتي ردا على بعض الممارسات العنيفة التي يقوم بها السجناء في سجن الجويدة مثل إيذاء أنفسهم أو غيرهم باستعمال أدوات حادة يصنعها النزلاء من موجودات الزنازين أو ادخال مستحضرات طبية أو هتك العرض بالاكراه أو الابتزاز.
وتحدث تقرير لمركز لحقوق الانسان تموله الحكومة تم تسريبه الشهر الماضي عن انتشار سوء المعاملة في السجن ومنها الحبس الانفرادي لفترات طويلة. وتم حينها نفي وجود أية انتهاكات منظمة لحقوق السجناء أو اللجوء للتعذيب غير أن بعض أفراد الأمن العام بسجن الجويدة أحيلوا بعد ذلك للقضاء.
وكانت صحيفة الرأي قد ذكرت في العاشر من الشهر الحالي ان مدعي عام محكمة الشرطة اسند تهمة الضرب المفضي إلى الموت إلى 11 من أفراد الأمن العام بمركز اصلاح وتأهيل الجويدة عقب احداث شغب وقعت في المركز في ايلول/سبتمبر.
وكشف تقرير مركز حقوق الانسان عن "انتهاكات خطيرة" في الجويدة أدت إلى وفاة نزيل بعد أن تعرض هو وآخرون للضرب المبرح بالجنازير وللركل بالارجل.
ودعا التقرير الحكومي الذي أعد بعد زيارات لمراكز الاصلاح والتأهيل الثمانية في البلاد إلى تخفيف الاكتظاظ في سجن الجويدة والذي يستعمل للموقوفين اداريا.
كما دعا التقرير إلى الفصل بين الخطرين وأصحاب السوابق عن بقية النزلاء وسرعة البت في القضايا. كما طالب بزيادة وجبات الطعام التي تقدم للنزلاء نظرا لوجود شكاوى من عدم كفايتها في معظم السجون وبدراسة أوضاع النزلاء ومعالجة مشاكلهم الاجتماعية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)