أسس مجموعة من الناشطين والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني تحالف النزاهة والشفافية الأردني "رشيد" في عمان بهدف الإرتقاء بمستوى النزاهة ومكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص وتعزيز وعي الأفراد من شتى القطاعات بأهمية الشفافية والمساءلة والإبلاغ عن الفساد، إضافة إلى المساهمة في تعزيز الأطر القانونية والتنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية وذلك من خلال التواصل والتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية والعمل على توسيع دائرة إتاحية البيانات والمعلومات للمواطن عطفا على المساهمة في توفير التمكين وبرامج بناء القدرات الملائمة.
وتعمل "رشيد" على تطبيق السياسات والبرامج التي تترجم أولويات الحكومة في العمل من خلال الموازنات العامة, اخذا بعين الأعتبار أن الموازنة تؤثر بشكل مباشرة على جميع المواطنين، إلا أن الاعتقاد الذي كان سائداً بين كثير من خبراء المالية العامة أن تشجيع الجمهور على المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموازنة من شأنه أن يؤدي إلى البعد عن الصواب و عدم كفاءة القرارت المتخذة.
وفي بيان صحفي لرشيد فإن الموازنة تعتبر مفتوحة اذا توفر فيها شرطين: الأول، أن تقوم الحكومة بتزويد المواطنين بالمعلومات اللازمة وتوفير فرص حقيقة – وليست شكلية- للمشاركة في عملية إعداد الموازنة. والثاني، على المجتمع المدني أن يمتلك المهارات اللازمة ليكون قادراً على فهم وتحليل واستخدام هذه المعلومات من أجل الدعوة بفعالية من أجل سياسات أفضل.
وأشارت رشيد الى انه من المعروف أن مشاركة عامة المواطنين في إدارة الأموال العامة تؤدي إلى قرارات أقوى وتحد من الفساد وسوء الإدارة، كما وتحقق نتائج أفضل للمواطنين.ومن هنا نشأ مصطلح الموازنة الشفافة (Open Budget Index) والذي يشير إلى الموازنة المتوفرة وتفاصيلها وبياناتها للمواطنين والتي يشاركون أنفسهم بصياغتها ضمن آليات محددة
وبناء على هذه القناعة، تم في عام 1997 تشكيل ما سمي بشراكة الموازنة الدولية التي تعمل مع شركائها من منظمات المجتمع المدني والباحثين في أكثر من 100 دولة جلهم من البلدان النامية والديمقراطيات الجديدة، ويشمل الشركاء مؤسسات الفكر والرأي، والمنظمات الحقوقية والشبكات، والمنظمات المجتمعية، والحركات الاجتماعية.
وعلى الرغم من أن المهمة الأساسية لشراكة الموازنة الدولية هي دعم عمل منظمات المجتمع المدني، إلا أنها تدرك الدور الهام الذي تقوم به الهيئات التشريعية والأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في عملية الموازنة كممثلين للمواطنين وكمؤسسات رقابية. ولذلك، فإنها تشارك في الجهود الرامية إلى رصد مدى نجاحها في أداء هذه الأدوار وتعزيز قدراتها من خلال تعزيز تعاونها مع منظمات المجتمع المدني والتي بدورها تقوم بتقديم معلومات عن احتياجات المواطنين، إضافة إلى المساعدة الفنية، وتقديم الدعم في مجال رصد تنفيذ الميزانية، وتقديم تحليلات مستقلة عن سياسات وبرامج الموازنة. كما تعمل شراكة الموازنة الدولية بالتعاون الوثيق مع الحكومات، والجهات المانحة، والجامعات التي تشاطرها أهدافها.