تنوي وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الاردنية اعتماد بصمة العين، و صرف هوية ممغنطة لكل سوري يوجد على أراضي المملكة، اعتبارآ من 15 كانون الثاني الحالي، و ذلك لمتابعتهم و للتسهيل عليهم في حياتهم اليومية و التعريف بهم.
ونقلت صحيفة العرب اليوم المحلية عن حسب مصدر أمني، قوله انه تم توزيع أجهزة على أكثر من 138 مركزآ أمنيآ لهذه الغاية، و تمت مخاطبة جميع الجهات الخدماتية بعدم منح أي لاجئ سوري سواء كانت خدمة متعلقة بالتعليم أم الصحة أم أي خدمة أخرى ما لم يكن حاملآ لهذه البطاقة، و ذلك لغايات إجبارهم على التسجيل لدى المراكز الأمنية، و معرفة أماكن إقامتهم، و مدى تشكيلهم خطرآ على الأردن وضبطهم بحيث إن كل من تسول له نفسه التجاوز على القانون تتم إعادته لبلاده.
من جانب آخر بدأت الأجهزة الأمنية المختصة بتنفيذ حملة أمنية على السوريين المخالفين للإقامة و اللجوء في كافة مناطق المملكة وخصوصآ العاصمة عمان، حيث تقوم الأجهزة الأمنية بتوقيف السوريين، و في حال تبين وجود مخالفة للاقامة في المملكة أو مخالفة لقوانين اللجوء تتم اعادتهم الى المخيمات.
و يتضمن التفتيش أيضآ وفق التقرير على فيما اذا كان يحمل السوري كفالة أردني غير نافذة، أو لا يحمل تتم اعادته الى المخيم المخصص له كذلك المخالفين لشروط اللجوء الانساني أو ممن يحملون وثائق مزورة. و تستثني الحملة السوريين المقيمين بشكل قانوني وفق قوانين وأنظمة و تعليمات الاقامة سارية المفعول من المقيمين سابقآ قبل الأزمة السورية أو من فئة المستثمرين.
و كانت الجهات المختصة أصدرت سابقآ شروطا لتكفيل اللاجئين السوريين، و ذلك للحد من تكفيل اللاجئين بعد زيادة أعدادهم المخالفة في عدد من مناطق المملكة، و ذلك للتخفيف من التداعيات لهذه الأعداد و آثارها السلبية في البنى التحتية و الأمنية و الخدمية في مختلف المجالات. و تتضمن شروط التكفيل أن يكون الكفيل أردني الجنسية، و أن يكون عمر الكفيل 35 عامآ، و ان يكون متزوجآ، و التوقيع على تعهد بدفع كفالة مقدارها 5 آلاف دينار و احضار اللاجئين في أي وقت يطلب منه ذلك، اضافة إلى انه لا يجوز للعائلة الأردنية الواحدة بان تقوم بتكفيل أي لاجئين سوريين الا مرتين فقط، إضافة إلى ألا يكون الكفيل الأردني عليه أي قيود أمنية، و أن تكون هناك صلة قرابة أو نسب بين الكفيل الأردني و السوريين المكفلين، كذلك تشترط تعليمات التكفيل الجديدة في حال لم الشمل أن يكون هناك أحد أقارب السوريين من الدرجة الاولى، و قد دخل بطريقة نظامية عبر مركز حدود جابر. و يطلب من الكفيل الأردني، تعبئة نموذج خاص بالكفالة لدى مكتب ادارة شؤون اللاجئين التابع لإدارة الأمن العام، و صورة عن "هوية الكفيل الأردني، و صورة عن دفتر العائلة للكفيل الأردني، و صورة عن بصمة العين للسوريين، و صورة عن كرت المفوضية السامية، و احضار البطاقة الأمنية" التي تستصدرها الأجهزة الأمنية للسوريين. و تأتي الاجراءات لتنظيم تكفيل اللاجئين السوريين التي وصلت إلى حدود دنيا بعد تطبيق الاجراءات الجديدة ، كذلك للتخفيف من أعمال الفوضى التي سادت في المرحلة السابقة، أو لضبطهم في مختلف مناطق المملكة للتخفيف من الأثار السلبية في البنى التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
و وفق الاحصاءات الرسمية تم تكفيل ما يزيد على 91 ألف لاجئ، توزعوا على 88044 لاجئآ من مخيم الزعتري و 964 من مخيم مريجب الفهود و 36 لاجئآ من مخيم الحديقة و 33 من سايبر ستي و 1497 من مخيم العسكريين "المنشقين عن النظام و على سبيبل الاجازة و ليس التكفيل.و يبلغ عدد السوريين الموجودين على أراضي المملكة نحو مليون و نصف مليون سوري بينهم 750 ألفآ كانوا موجودين في الأردن قبل الأزمة، و 750 ألفآ بعد الأزمة، مسجل منهم نحو 650 ألفآ لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. و وفق الاحصاءات الرسمية فأن 7 % إلى 10 % فقط من اللاجئين السوريين بالمملكة يقيمون في المخيمات الخمسة للاجئين التي أقيمت منذ اندلاع الأزمة السورية فيما تتوزع النسبة الباقية على محافظات و مدن و قرى المملكة.
كذلك فإن مستوى الدعم الدولي للأردن في أزمة اللجوء السوري لم يتجاوز نسبة 30 بالمئة من الكلفة الحقيقية لإستضافة اللاجئين. و يوجد في الأردن خمسة مخيمات للسوريين تضم في داخلها ما يزيد على 97 ألفآ، أكبرها مخيم "الزعتري" الذي يوجد فيه نحو 90 ألف لاجئ،
و البقية يتوزعون على "مريجب الفهود" ومخيم الأزرق "مخيزن الغربي"، و مخيم الحديقة بالرمثا، و مخيم "سايبر سيتي". و يصل طول الحدود الأردنية السورية 378 كم، و يتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية التي كانت و لا تزال معابر للاجئين السوريين الذين يقصدون أراضيه،
ما جعل الأردن من أكثر الدول تأثرآ بالأزمة السورية..