على مدار يومين انكبت نخبة من الاعلاميين الاردنيين على وضع آليات لمناهضة العنف ضد المرأة في وسائل الاعلام
الورشة التدريبية التي اقامها المجلس الوطني لشؤون الاسرة شارك فيها اعلاميين من محطات تلفزيونية واذاعية ومواقع انترنت والصحف المكتوبة اضافة الى مديرية الامن العام وحاضر المختصان في هذا الشأن الدكتور خالد الشقران والاستاذ زياد الرباعي والدكتور علي نجادات بتنشيط من حكم المطالقة وايمان ابو قاعود من المجلس الوطني لشؤون الاسرة حيث خرج الجميع بجملة من التوصيات والاقتراحات التي وضعت بين يدي المختصين.
وقد تمحور برنامج عمل الورشة التي اقيمت في البحر الميت على واقع العنف ضد المرأة حيث تظهر احصائيات ادارة حماية الاسرة في عام 1996 انه كان هناك 1764 حالة وقضية تم توديع 794 للقضاء (731 قضية اعتداء جنسي و63 قضية اعتداء جسدي) كما تعاملت وزارة التنمية الاجتماعية مع 1200 حالة ووزارة التربية والتعليم 48 حالة ، والمعهد الدولي لتضامن النساء مع 3146 والمركز الطبي الشرعي 700 حالة اضافة الى مئات الحالات التي تتعامل معها المؤسسات الاجتماعية والقانونية والحقوقية.
واذا كانت هذه الارقام تخص حالات التعنيف فان حالات القتل بدافع الشرف ورفض مجلس النواب مرتين تعديل المادة 340 من "قانون العقوبات" التى تفرض عقوبة مخففة على مرتكبى جرائم الشرف رغم ضغوط تمارسها منظمات تعنى بحقوق الانسان لتشديدها. وبحسب تلك المادة "يستفيد من عذر مخفف من فوجئ بزوجته او احدى اصوله او فروعه او اخواته حال تلبسها بجريمة الزنا او فى فراش غير مشروع فقتلها فى الحال او قتل من يزنى بها او قتلهما معا او اعتدى عليها او عليهما اعتداء افضى الى موت او جرح او ايذاء او عاهة دائمة". كما تستفيد من العذر ذاته الزوجة لكن اذا فاجأت زوجها "فى مسكن الزوجية" فقط. ويستفيد الجانى وفقا للقانون كذلك من عذر مخفف لارتكابه الجريمة "فى ثورة غضب". ويتراوح معدل ما يسمى بجرائم الشرف فى الاردن سنويا بين 12 و14 جريمة، فيما سجلت 17 جريمة من هذا النوع فى 2007.
وامام هذه الارقام وجد المجلس الوطني لشؤون الاسرة نفسه امام مسؤولية كبيرة من خلال القيام بدراسات وورش عمل وتدريب للاعلاميين وقانونيين وباحثين اجتماعيين بهدف تعزيز مكانة الاسرة الاردنية وتعظيم دورها في المجتمع لتمكينها من المساهمة في المحافظة على موروث الامة الحضاري بما يتناسب ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.