كشفت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) ان الغالبية العظمى من الطلاب في الأردن يتعرضون لإساءات لفظية من جانب معلميهم.
ولم تكشف الدراسة عن طبيعة تلك الإساءات، إلا ان التوقعات تذهب الى ان المعلمين المعنيين يستخدمون تعابير جارحة وألفاظا مؤذية ضد تلامذتهم.
وبدلا من ان يكون المعلمون نموذجا للياقة ولحسن الألفاظ، فانهم بتلك الإساءات يقدمون دليلا على أنهم يتصرفون على نحو يسمح بالقول انهم يحتاجون الى إعادة تربية.
وعادة ما يُنظر الى المعلم في العالم العربي باحترام خاص، وذلك جريا على نصيحة الشاعر المصري الراحل احمد شوقي التي تقول: "قم للمعلم ووفه التبجيلا، كاد المعلمُ أن يكون رسولا".
ولكن يبدو ان الكثير من معلمي الأردن لا يستحقون ذلك.
وقالت الدراسة التي اجريت على طلاب المدارس الاردنية أن الأطفال في المدارس يتعرضون للإساءة بنسبة 13% على ايد ي المعلمين والإداريين، فيما يتعرض 7% للإساءة من قبل أقرانهم، ويتعرض 7% للإساءة من قبل عمال النظافة في مدارسهم، و2% يتلقون معاملة سيئة على ايدي عمال الصيانة.
وأشارت الدراسة إلى أن 71% من الطلاب في المدارس الأردنية يتعرضون لإساءات لفظية من معلميهم، بينما يتعرض 45% لإساءات لفظية من الطلاب الآخرين.
وأوضحت الدراسة أن أهم الأسباب التي يدركها الطلاب في تفسيرهم للعنف الموجه من المعلمين ضدهم يأتي في إطار الأمور المتعلقة بالأداء الأكاديمي وهو ما يشكل 60%، فيما تصل نسبة الإساءة للطلاب بسبب تصرفاتهم المزعجة وغير المقبولة إلى 54% ، والى 52 % بسبب انعدام الانضباط داخل المدارس. وهبطت أسباب الإساءة للطلاب بسبب الأخطاء والحوادث البسيطة إلى 18%.
وكانت ملكة الأردن رانيا العبد الله قد أثارت نقاشاً وطنياً خلال الأسبوع الحالي حول العنف ضد طلبة المدارس عندما علقت في احد المواقع الإلكترونية على الموضوع وقالت أن العنف ضد طلبة المدارس خط احمر.