الاردن: احالة المتهمين بـ"الفتنة" الى المدعي العام باستثناء الامير حمزة

تاريخ النشر: 12 أبريل 2021 - 12:00 GMT
الامير حمزة في احدث ظهور له
الامير حمزة في احدث ظهور له

أحالت السلطات المعنية قضية "الفتنة" التي تم على إثرها توقيف عشرات المسؤولين الأسبوع الماضي إلى المدعي العام  لاستكمال المقتضى القانوني والتحقيقات في القضية لجميع المتورطين فيها.

 

ياتي القرار الذي اعلنت عنه قناة المملكة على لسان مصدر مطلع فيما ظهر الأمير حمزة بن الحسين، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس الأحد، يرافقه عدد من الأمراء الهاشميين، في زيارة الأضرحة الملكية بمناسبة مئوية الدولة الأردنية، وذلك بعد أسبوع من إعلان الحكومة أن الأجهزة الأمنية تابعت نشاطات تستهدف الأردن للأمير، ما استدعى توقيف عشرات المسؤولين. فيما أوكل ملف الأمير حمزة إلى الأمير الحسن بن طلال، عم الملك عبدالله الثاني، للتعامل معه.

وقبل أيام، وجه الملك الأردني رسالة إلى الشعب، أكد فيها أن الفتنة وئدت وأن البلد آمن ومستقر ولا يعرف فيما اذا سيخضع الامير حمزة الى المحاكمة ايضا ام لا، علما ان العاهل الاردني امر بفصل قضيته وحلها على مستوى العائلة 

توظيف الامير حمزة

وقال الكاتب الاردني فهد الخيطان وهو من المقربين الى اجهزة الحكم، في مقال "كان الاعتقاد الأولي بأن رموز الفتنة عملوا على توظيف الأمير لتحقيق مآربهم، لكن المعلومات الاستخبارية التي جرى جمعها على مدار أشهر تشير بوضوح إلى دور مختلف للأمير، وانخراط كامل في عمليات التحضير لساعة الصفر".

الأمير حمزة اشترط تولي قيادة الجيش

في المقال الذي نشرته صحيفة الغد اليومية الاحد ويحمل نبرة هجومية غير معتادة على احد افراد العائلة الهاشمية، كتب الخيطان "لقد بلغ الوهم حدا جنونيا عندما اشترط الأمير تولي قيادة الجيش والإشراف على الأجهزة الأمنية ليتوقف عن نشاطاته المناوئة للحكم، في تحد صارخ لنص دستوري واضح وصريح".
وتزامنت مقالة الخيطان مع ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ايضا، نقلا عن مصادرها بشأن طلب الامير الذي رفضه الملك.
وقال الخيطان وهو رئيس مجلس ادارة تلفزيون المملكة الممول من الحكومة ان الأمير حمزة "حرص فور انتهاء اللقاء على إرسال التسجيل الصوتي لخارج البلاد، في سلوك لا ينم عن احترام لمكانته الهاشمية، ولا لكونه ضابطا سابقا في الجيش العربي".

حمزة وقع على تعهد

بدوره، وقع الأمير حمزة، الاثنين الماضي رسالة أكد فيها ولاءه للعاهل الأردني، كاتبا: "نقف جميعاً خلف الملك في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية".

يذكر أن النيابة العامة كانت أعلنت حظر النشر في تلك القضية المرتبطة بالأمير حمزة وآخرين. وأوضح نائب عام عمَّان، حسن العبداللات، الأربعاء الماضي، أن القرار الصادر يشمل كل ما يتعلق بمجريات التحقيق وسريته وسلامته والأدلة المتعلقة به وأطرافه وكل ما يتصل بذلك.

الامير حمزة وعوض الله 

أكثر ما أثار تساؤلات الرأي العام بشأن "المؤامرة" هي العلاقة المفترضة وغير المعقولة حتى الان بين الامير حمزة ورئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، التي علّق عليها الخيطان قائلا "ستكشف الوقائع كيف يمكن للمصالح والطموحات والأوهام أن تجمع بين الطرفين".
وللأمير حمزة وعوض الله توجهات متباعدة في قضايا شتى، من دور الحكومة في الاقتصاد وتأثير العشائر في منظومة الحكم الى القضية الفلسطينية وتبعات تسويتها على الأردن. 

الا ان رئيس الوزراء الاردني  بشر الخصاونة، قال  أن باسم عوض الله على اتصال مع الامير حمزة وينسق معه منذ أكثر من سنة، وكان هناك حديث عن تحريض ضد الملك ومخالفة الدستور. كما أكد أن المدعي العام بدأ تحقيقاته في القضية وستكون في يد القضاء.

وقال إن المتهمين بالقضية سيحالون للمدعي العام باستثناء الأمير الذي سيتم التعامل معه داخل اطار العائلة.