رفضت احزاب المعارضة الاردنية الاثنين مشروع قانون الاحزاب الذي دفعت به الحكومة الى النقاش تمهيدا لتقديمه للبرلمان.
ووصفت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة التي تضم 15 حزبا أكبرها حزب جبهة العمل الاسلامي، وصفت المشروع بانه " يشكل محاولة حكومية "لشطب الحياة الحزبية وتحويلها لديكور".
ونقلت صحيفة "الغد" المحلية الصادرة الثلاثاء عن بيان للجنة التنسيق قوله "أن الهدف الذي تسعى له الحكومة من الاستعجال في طرح هذا المشروع بعيد تماماً عن شعار التنمية السياسية الذي روجت له على مدى اكثر من عام".
ونقلت الصحيفة عن البيان قوله إن مشروع القانون "يستهدف تحويل الأحزاب الى لجان أو هياكل فارغة المضمون ملحقة بوزارة التنمية السياسية بدل ان تكون مؤسسات وطنية ومؤسسات دولة تحتكم في عملها ونشاطها للدستور".
كما نقلت الصحيفة عن الناطق باسم اللجنة سعيد ذياب قوله إن المشروع "ينفي مبدأ التعددية الحزبية ويلغي التمايز الطبقي ويعطي الحق للحكومة بالتدخل المكشوف في عمل الأحزاب ولوائحها وانظمتها الداخلية ويعزلها عن محيطها العربي والاسلامي والانساني". كذلك يشكل "انتكاسه حقيقة للحياة الديمقراطية، وجاء في ظل مرحلة سياسية شهدت تراجعاً خطيراً في الحريات العامة وتقييداً لحرية الرأي والتعبير".
وربطت الاحزاب بين المشروع الجديد وبين ما تعتبره "الهجمة الحكومية على النقابات المهنية وطرحها لمشروع جديد للنقابات يتسم بالعرفية لانهاء دورها الوطني والمهني والحاقها بركب الحكومة".
وجددت المعارضة تأكيدها على ان المدخل الحقيقي لارساء حياة ديمقراطية حقيقية وتوسيع المشاركة الشعبية هو "إقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي لاعطاء الفرصة للاطياف السياسية للوصول الى قبة البرلمان وبعد ذلك يمكن الحديث عن قانون احزاب جديد يرتكز على النتائج الفعلية لقانون الانتخاب الديمقراطي".
ورأت ان القانون الحالي للاحزاب والمعمول به منذ عام 1992 بمضمونه ومواده "يفي بالحاجة وكان نتاجا لحوار وطني مسؤول استند للميثاق الوطني الذي كان حصيلة اجماع وطني وانجاز حضاري متقدماً ومشروع مستقبلي شامل أكد على التزام الجميع بالشرعية واحترام الدستور".
واستدركت ان اي قصور في الحياة الحزبية "ليس خللا في القانون بل نتيجة السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 1994 بعد توقيع اتفاقية وادي عربة والتي اتسمت بالتضييق على النشاط الحزبي وتقييد حرية التعبير وتكبيل الحياة العامة بالقوانين الاستثنائية والعرفية".
واعتبرت لجنة تنسيق الأحزاب "ان السياسات الحكومية التي اوصلت البلاد الى هذه الحالة من الاحتقان تتطلب رفع الصوت عاليا من كل فئات الشعب الاردني وقواه السياسية والنقابية ومؤسساته الشعبية وشخصياته الوطنية وكل المؤمنين بالحرية، بأنه لم يعد مقبولا الحديث عن حياة ديمقراطية في ظل هكذا سياسات وبات من الضروري النضال بكل الوسائل الديمقراطية السلمية المشروعة للوصول الي حياة ديمقراطية حقيقية بدون قوانين عرفية واستثنائية وهيمنة وتسلط تفتح الطريق لمشاركة شعبية وتعددية سياسية وتداول سلمي للسلطة".
وشكلت الأحزاب "لجنة من عضويتها لدراسة الأوراق التي قدمتها الاحزاب حول مشروع القانون وصياغة رد موحد باسم اللجنة سيرفع الى الوزارة".
كما قررت "تنظيم فعاليات وطنية دفاعا عن الحريات العامة والديمقراطية" سيتم الاعلان عنها لاحقا.
وثمة الآن 35 حزبا مرخصا في الاردن.