قال كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو انه يتوقع توجيه سلسلة من الاتهامات بارتكاب فظائع في حق المدنيين في منطقة دارفور بالسودان لكنه لم يذكر جدولا زمنيا لذلك.
وقال مورينو اوكامبو لمجلس الامن التابع للامم المتحدة ان مكتبه جمع أدلة عن الاف من حوادث القتل لمدنيين منها "عدد كبير من المذابح الواسعة النطاق" ومئات من حوادث الاغتصاب.
وشرح ايضا العقبات التي تعترض طريق جمع الادلة المطلوبة والحصول على شهادات ومنها تعذر الوصول الى الخرطوم وانعدام الوصول الى دارفور التي لا يزال العنف فيها مستمرا.
وقال مورينو اوكامبو انه لن يتم الاعلان عن اي تهم حتى يوافق عليها قضاة المحكمة. وكان عشرات الالاف من الناس قتلوا و5ر2 مليون اجبروا على ترك ديارهم في ثلاثة اعوام من الصراع في منطقة دارفور باقصى غرب السودان.
ووصفت الولايات المتحدة الازمة بانها ابادة جماعية. ويقال ان الميليشيات العربية التي تسمى الجنجويد مسؤولة عن معظم حوادث القتل والنهب والاغتصاب في دارفور.
وبموجب معاهدة روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية لا يجوز للمحكمة التي يوجد مقرها في لاهاي مقاضاة مشتبه بهم حوكموا بالفعل في محاكمات نزيهة في بلادهم.
غير ان مورينو اوكامبو قال ان المحكمة السودانية لا تنظر في اي من القضايا التي تركز عليها المحكمة الجنائية الدولية في بحثها عمن "يتحملون اكبر مسؤولية عن الجرائم".
وقال لمجلس الامن المكون من 15 دولة "لا يبدو ان السلطات الوطنية اجرت تحقيقات او مقاضاة او تجري تحقيقات او مقاضاة في الحالات التي سوف تكون محط اهتمامنا".
وقال عمر مانيس نائب السفير السوداني لدى الامم المتحدة لمجلس الامن ان ممثلي سلطات الادعاء الوطنية يسعون جاهدين لمقاضاة مرتكبي الفظائع. وقال ان المحكمة السودانية "اصدرت كثيرا من الاحكام في جرائم معينة كثيرة تتراوح من السجن مدى الحياة الى الاعدام".
ولكنه شدد على ان الحكومة يتعين عليها ان تتخذ موقفا متوازنا مؤكدة على المصالحة الوطنية والتعايش السلمي بين الفئات المتنافسة والجماعات العرقية المختلفة لضمان تحقيق العدالة والسلام معا.