الاحزاب السودانية تبحث تشكيل قوائم مشتركة في الانتخابات

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2009 - 02:08 GMT

قال مسؤولون إن أكثر من 20 حزبا سودانيا بما فيها القوة الرئيسية في الجنوب ربما تطرح مرشحين مشتركين في الانتخابات التي تجري العام القادم فيما سيكون تحديا كبيرا لرئيس البلاد.

ومن المقرر أن تجري البلاد المنتجة للنفط أول انتخابات تعددية خلال 24 عاما في ابريل نيسان القادم وقد اتهمت جماعات معارضة بالفعل حزب المؤتمر الوطني الحاكم بارتكاب التزوير على نطاق واسع في الفترة السابقة للانتخابات وهو اتهام ينفيه.

وقال وليد حامد المسؤول البارز بالحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز يوم الاربعاء "/نبحث/ مرشحين مشتركين يؤمنون بصدق بالتحول الديمقراطي... مرشحون مشتركون أو الاتفاق على دعم مرشح واحد من حزب واحد."

ورفض حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده الرئيس عمر حسن البشير هذه الخطوة. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت اتهامات للبشير بارتكاب جرائم حرب في منطقة دارفور بالسودان.

ومن شأن أي تحالف أن يغير المشهد السياسي في السودان حيث يسيطر حزب المؤتمر الوطني الان والذي جاء الى الحكم من خلال انقلاب عام 1989 على اكثر من نصف المقاعد بالبرلمان.

وتم الاتفاق على الحصة البرلمانية في اتفاق للسلام أبرم عام 2005 أنهى حربا أهلية دامت لاكثر من عقدين بين الشمال والجنوب وشكلت بموجبها حكومة وحدة وطنية ائتلافية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت تقاتل كحركة جنوبية متمردة في الحرب الاهلية.

وتأتي المناقشات الجديدة بعد اشهر من تدهور العلاقات بين شركاء الائتلاف. وكان محللون قد حذروا بأن هناك تهديدا بتجدد الصراع بسبب نقاط الخلاف التي لم تحل بعد بما في ذلك وضع الحدود بين الشمال والجنوب والاستعدادات لاستفتاء على استقلال الجنوب عام 2011.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أصدرت بيانا مشتركا مع جماعات معارضة في ايلول/سبتمبر هدد بمقاطعة الانتخابات اذا لم يمرر حزب المؤتمر الوطني مسودة تحتوي على اصلاحات ديمقراطية.

واتهم ابراهيم غندور المسؤول البارز بحزب المؤتمر الوطني يوم الاربعاء الاحزاب بارسال اشارات مربكة للناخبين حيث هددت في البداية بمقاطعة الانتخابات ثم أعلنت طرح مرشحين مشتركين.

وقال لرويترز "نعتقد أن الاحزاب على اختلاف جداول أعمالها السياسية من جدول أعمال الشريعة الاسلامية الى جدول الاعمال العلماني لن تجتمع معا. اذا اجتمعت معا ستكون كارثة على البلاد."

وتشمل جماعات المعارضة المشاركة في المناقشات الاخيرة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الشيوعي السوداني الذي أكد مناقشات التحالف وحزب المؤتمر الشعبي الاسلامي.

وقال غندور "نعتقد أن تحالفا في الانتخابات قائم على هزيمة حزب اخر فقط يتنافى مع الديمقراطية لكننا مستعدون للمنافسة."

وقال حزب الامة السوداني المعارض لرويترز ان من الممكن أن تصل قيادات من الاحزاب المختلفة الى قرار في وقت لاحق هذا الشهر بشأن ما اذا كانت ستطرح مرشحين مشتركين في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية.

وقالت مريم الصادق المهدي المتحدثة باسم حزب الامة "كلنا لدينا جدول أعمال قومي لكن حزب المؤتمر الوطني يرفض المشاركة مع الناس. انه يرفض التنازل بشأن دارفور. انه يخوض حربا ضد تشاد."

وأضافت "نعتقد أن التحالف يمكن أن يؤدي بالسودان الى النجاح وينهي قصة الفشل هذه."

وتابعت أن الزعماء سيحددون ايضا موعدا نهائيا لتهديدهم بالمقاطعة وسيعقدون مؤتمرا انتخابيا مشتركا بالبرلمان السوداني.