جرح 5 فلسطينيين في قصف صاروخي شنته مروحيات اسرائيلية على اهداف في خانيونس جنوب قطاع غزة، بينما توعدت اسرائيل كلا من سوريا وحزب الله اللبناني والمقاومة الفلسطينية، بانها "لن تنعم بنوم هانئ" بعد عملية بئر السبع وحذرت السلطة الفلسطينية من مغبة استئناف إسرائيل سياسة الاغتيالات.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة اشخاص على الاقل قد جرحوا في القصف الذي استهدف منطقة الحي النمساوي غربي مخيم خانيونس.
واعلنت القوات الاسرائيلية قبيله ان دباباتها قد تحركت الى داخل المخيم.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان القصف استهدف "شحنة متفجرة رصدت في منطقة مكشوفة" من المخيم.
وأكد المصدر العسكري ان هناك عملية جارية للجيش في خان يونس لاستهداف النشطاء.
اسرائيل تتوعد
وجاء هذا القصف فيما توعد رئيس الاركان الاسرائيلي موشيه يعلون كلا من سوريا وحزب الله اللبناني والمقاومة الفلسطينية، بانها "لن تنعم بنوم هانئ" بعد عملية بئر السبع المزدوجة التي اسفرت عن مقتل وجرح 116 شخصا.
وقال يعلون أمام لجنة بالكنيست "أيا من كان المسؤول عن استخدام الارهاب ضدنا فإنه لن ينعم بنوم هانئ".
واضاف إن على اسرائيل ان "تتعامل مع ..هؤلاء الذين يدعمون الارهاب سواء كانوا أطرافا في السلطة الفلسطينية أو عناصر من حزب الله في لبنان او مواقع قيادة للارهاب (تعمل) في دمشق بموافقة سوريا."
وجاءت تهديدات رئيس الاركان الاسرائيلي بعد يوم من مقتل 16 شخصا وجرح 100 اخرين في تفجيرين استشهاديين وقعا داخل حافلتين بمدينة بئر السبع بجنوب اسرائيل، واعلنت حركة حماس مسؤوليتها عنهما.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان سوريا تتحمل قدرا من المسؤولية لسماحها لقيادة حماس بالعمل من دمشق.
كما قال المسؤولون إن اسرائيل قد تستأنف حملتها لاغتيال قادة حماس سواء كانوا بالاراضي الفلسطينية أو في الخارج.
واستئناف الهجمات ضد قيادة حماس بعد توقفها يمكن ان يشعل دائرة العنف الاسرائيلي الفلسطيني ويعقد خطط اسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة في نهاية العام القادم.
وبدد تفجير الحافلتين الامال في انتهاء موجة من التفجيرات الانتحارية داخل اسرائيل وتسبب في سقوط اكبر عدد من الضحايا منذ أن قتل انتحاري من الجهاد الاسلامي 23 شخصا في مطعم بمدينة حيفا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
ودفع هذا الهجوم اسرائيل لشن غارة جوية في العمق السوري كانت الاولى من نوعها منذ 30 عاما وقصفت ما قالت انه معسكر تدريب لمتشددين فلسطينيين.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي كبير انه رغم عدم رغبة اسرائيل في تصعيد التوتر على حدودها الشمالية الا انها تريد ان تُذكر سوريا بأن صبرها بدأ ينفد.
وتتهم اسرائيل سوريا بإيواء جماعات ناشطين واستخدام مقاتلي حزب الله كمخلب لها ضد الدولة اليهودية وهي اتهامات نفتها دمشق مرارا.
وقتلت اسرائيل اثنين من كبار زعماء حماس في هجمات صاروخية في غزة في شهري اذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين لكن مصادر امنية قالت ان توجيه مثل هذه الضربات ضد شخصيات على مستوى عال توقفت في الاشهر الاخيرة لاستهداف ناشطين من مستوى أقل يطلقون صواريخ على جنوب اسرائيل.
واختبأ كبار مسؤولي حماس في غزة محمود الزهار واسماعيل هنية منذ ان بدأت اسرائيل في استهداف وقتل اعضاء القيادة العليا للحركة. ويقيم خالد مشعل في دمشق وهو من الزعماء السياسيين لحماس ونجا من محاولة اغتيال اسرائيلية في الاردن في عام 1997 .
وقالت حماس ان التفجيرين اللذين وقعا في بئر السبع يوم الثلاثاء شُنا انتقاما لمقتل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في غزة ان التهديدات الاسرائيلية الجديدة لن تخيف حماس أو الشعب الفلسطيني وان الحرب علنية ومادامت اسرائيل "تواصل جرائمها" فان حماس لن يكون امامها من خيار سوى الدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.
وقال اليمينيون المتطرفون الذين ينتقدون شارون ان تفجير الحافلتين يبين حماقة خطة شارون لإخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة في اجراء وصفوه بأنه "مكافأة للارهاب."
وقال شارون ان التفجيرين لن يردعاه عن اخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة العام القادم. لكنه توعد في الوقت نفسه بمعركة لا هوادة فيها ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يصعدون الهجمات قبل الانسحاب المقترح.
وكان مصدر حكومي إسرائيلي اعلن "إن إسرائيل ستهاجم قادة حركة حماس في الأراضي الفلسطينية وفي الخارج" بعد عملية بئر السبع.
وقد حذر نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأربعاء، من أن استئناف إسرائيل سياسة الاغتيالات "سيجر المنطقة إلى المزيد من التوتر والعنف".
وقال أبو ردينة "إننا نحذر من أن استئناف إسرائيل لسياسة الاغتيالات سيجر المنطقة إلى المزيد من التوتر والعنف وسيؤدى إلى تخريب الجهود الدولية والعربية المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي".
وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية "بالتدخل لوقف هذه السياسة الإسرائيلية ، التي ستنعكس سلبا على الجميع".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
