قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي قائد "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي خلال مواجهات في طولكرم بالضفة الغربية فيما قالت اسرائيل انها لن تسعى لعرقلة الانتخابات التشريعية القادمة.
قال راديو اسرائيل ان القوات الاسرائيلية قتلت قائد "سراي القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية خلال غارة شنتها الاثنين على الضفة الغربية المحتلة.
وذكر راديو اسرائيل في تقريره ان لؤي السعدي كان هدفا رئيسيا للغارة وانه المسؤول عن عدة هجمات بالقنابل على مدن اسرائيلية ومنها هجومان انتحاريان نفذا بعد وقف إطلاق النار المعلن منذ ثمانية أشهر.
وقال شهود فلسطينيون يوم الاحد ان القوات الاسرائيلية قتلت نشطا آخر من كتائب شهداء الأقصى خلال غارة على طولكرم بالضفة الغربية.
ولم يصدر أي تأكيد من جهة مستقلة لمقتل السعدي.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان جُنديا اسرائيليا أُصيب في تبادل للنيران حدث بعد ان طوقت وحدة عسكرية في مهمة سرية مخبأ فلسطينيا خلال غارة الاعتقالات.
وصرحت المتحدثة بأن القوات الاسرائيلية اعتقلت ستة رجال من البلدة الواقعة في شمال الضفة بينما اعتقل الجنود 20 آخرين خلال مداهمات في بلدات أخرى في الاراضي المحتلة.
وقتلت القوات الاسرائيلية عددا من الفلسطينيين من بينهم قياديون بارزون على مدى اسبوع.
الانتخابات
واما في الجانب السياسي، صرح مسؤولون اسرائيليون الاحد بأن اسرائيل لا تخطط لعرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة حتى اذا شارك فها أعضاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وذلك في تحول واضح عن تهديدات سابقة.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الشهر الماضي ان اسرائيل ربما تعرقل اجراء الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة اذا شاركت فيها حماس التي تعهدت بتدمير اسرائيل وتقود انتفاضة فلسطينية.
وقال مسؤول في مكتب شارون لرويترز ان"اسرائيل لن تساعد الفلسطينيين اذا شاركت حماس ولكنها لن تعرقل ايضا التصويت في المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل."
ويأتي هذا التغير فيما يبدو بعد اتخاذ الولايات المتحدة وهي حليف رئيسي لاسرائيل زمام هذه المبادرة في أعقاب اجتماع عقد الاسبوع الماضي في البيت الابيض بين الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يريد تقريب حماس الى التيار السياسي الرئيسي .
وقال مسؤول بالادارة الامريكية ان الولايات المتحدة مازالت تعتبر حماس جماعة ارهابية لكن الامر يرجع للسلطة الفلسطينية في تحديد الفصائل التي ربما تشارك في الانتخابات. وهذه هي أول انتخابات تعتزم حماس المنافسة فيها. وكانت الحركة قاطعت الانتخابات الماضية التي جرت في 1996.
وتأمل الولايات المتحدة في استغلال قوة الدفع الناجمة عن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المحتل في أيلول /سبتمبر الماضي لاحياء خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي تدعو لاقامة دولة فلسطينية.
وتجنب عباس نزع سلاح جماعات مثل حماس وهي عملية تهدف السلطة الفلسطينية للبدء فيها بموجب خارطة الطريق. لكنه قال ان حماس لن تكون بحاجة للاحتفاظ بأسلحتها بعد الانتخابات.
ورفضت حماس التي تلتزم حاليا بهدنة مدتها ثمانية شهور أي اقتراح بنزع سلاحها.
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ان أي تغيير في الموقف الاسرائيلي بشأن الانتخابات هو بغرض العلاقات العامة فحسب. واتهم اسرائيل بعرقلة الانتخابات بالفعل وذلك من خلال اعتقال مئات الاشخاص للاشتباه في أنهم ناشطون وبينهم عدد كبير من أعضاء حماس في الضفة الغربية.
وتشير الاستطلاعات الى أن حماس تتمتع بتأييد نحو 30 في المئة من الفلسطينيين. وأدت شبكة موءسساتها الخيرية وانعدام الفساد فيها الى جانب التفجيرات الانتحارية الى حصولها على تأييد على حساب حركة فتح .
وقالت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني الى ممارسة ضغوط خارجية على حماس كي تثبت انها تغيرت.
وقالت ليفني لاذاعة اسرائيل "فيما يتعلق بنا فانه يتعين على حماس ان تتخذ قرارا الان اما بالمشاركة في الحياة السياسية او مواصلة ان تصبح منظمة ارهابية.
"من المهم جدا بالنسبة للمجتمع الدولي خلال فترة الاستعداد للانتخابات ان يفهم ان هذا الموقف ليس مؤيدا لاسرائيل او مناهضا للفلسطينيين .
"اي شخص يريد ان تحقق عملية السلام تقدما لابد وان يطرح هذا الطلب."
وقالت اسرائيل انه لن تجري محادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية ما لم يتم نزع سلاح النشطين ولكنها لم تف ايضا بالتزامها بموجب خريطة الطريق بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.