قالت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين احدهما نشط في الضفة الغربية خلال تبادل لاطلاق النار يوم الاثنين .
وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن القوات الاسرائيلية التي كانت تقوم بدورية في قرية قباطية قرب مدينة جنين تعرضت لاطلاق النار عدة مرات من جانب نشطين فلسطينيين .
واضاف ان القوات الاسرائيلية تأكدت من اصابة فلسطينيين اثنين خلال تبادل لاطلاق النار.
وقالت المصادر الامنية الفلسطينية ان الجنود قتلوا نشطا وامرأة سارعت الى مساعدته. ولم يتضح مااذا كانت تلك المرأة مسلحة. وأكد مسؤولو مستشفيات فلسطينيون مقتل الاثنين .
وسرت هدنة بين اسرائيل والنشطين الفلسطينيين في غزة يوم الاحد.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان يأمل بامكان سريان الهدنة في الضفة الغربية . وطالبت جماعات للنشطين الفلسطينيين اسرائيل بوقف الهجمات في كل الاراضي الفلسطينية.
ومن جانبه أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليماته لقادة قوات الامن بأن يعملوا على منع اطلاق صواريخ على اسرائيل من القطاع.
وتهدف الهدنة بشكل مباشر الى انهاء الهجمات الصاروخية على اسرائيل ووقف الحملة العسكرية الاسرائيلية على غزة والتي بدأت بعد أن أسر نشطاء فلسطينيون جنديا اسرائيليا في عملية عبر الحدود في حزيران /يونيو. وقال أولمرت انه يأمل في أن يطلق سراح الجندي.
وقال أولمرت "كل تلك الامور قد تؤدي في نهاية الامر الى شيء واحد.. بدء مفاوضات جادة وحقيقية وصريحة ومباشرة فيما بيننا. حتى يمكننا المضي قدما نحو اتفاق شامل بيننا وبين الفلسطينيين."
وفي وقت لاحق اجتمع قادة من عدة فصائل لفلسطينية مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة. وقال الجميع انهم اتفقوا على الالتزام بالهدنة غير ان فصيلا واحدا أبدى تحفظات.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة "الفصائل الفلسطينية أبدت مواقف ايجابية ومسؤولية عالية لتنفيذ الاتفاق. نحن سنظل في حالة اجتماع مستمر حتى نضمن النجاح."
لكن خالد البطش وهو قيادي بارز في حركة الجهاد الاسلامي قال ان الحركة "ستحترم هذا التوافق بمستوى ما يلتزم العدو الصهيوني بوقف العدوان. اذا لم يلتزم العدو بوقف العدوان فهذا يعني أن حركة الجهاد وفصائل المقاومة سترد على العدوان."
وأطلق نشطاء فلسطينيون تسعة صواريخ على الاقل على اسرائيل بعد ساعات فقط من سريان وقف اطلاق النار الذي بدأ في السادسة من صباح الاحد بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش). لكن الجيش الاسرائيلي قال انه لم يرصد اطلاق أي صواريخ منذ الساعة 10.15 صباحا (0815 بتوقيت جرينتش).
وقال أولمرت خلال زيارة لجنوب اسرائيل "سنظهر ما يلزم من ضبط نفس وصبر في الايام القادمة حتما."
وسحب الجيش الاسرائيلي قواته من غزة ليل السبت قبل بدء سريان وقف اطلاق النار. وأكد شهود عيان فلسطينيون أن الجنود غادروا شمال غزة حيث تركزت عمليات تعقب فرق اطلاق الصواريخ.
ولم تظهر علامات تذكر على أن ثمة هدنة وشيكة قبل اعلانها مساء السبت. وجاءت الهدنة في وقت تتزايد فيه الضغوط الامريكية على كل من اولمرت والفلسطينيين للحد من العنف المتصاعد واظهار تقدم نحو وضع حد للصراع المستمر منذ عقود.
ويزور الرئيس الامريكي جورج بوش المنطقة هذا الاسبوع.
ومن شأن التوصل لاتفاق أن يخفف أيضا الضغوط الداخلية على اولمرت وأن يساعد على انهاء الازمة السياسية الفلسطينية المستمرة منذ شهور.
وقام أفراد أمن فلسطينيون يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص بدوريات قرب حدود قطاع غزة. وقال مسؤول انه تم نشر 13 ألف رجل لمنع اطلاق الصواريخ.
وقال عبد الرازق المجايدة المستشار العسكري لعباس ان أجهزة الامن الفلسطينية لديها أوامر صارمة بتنفيذ وقف اطلاق النار وضمان محاسبة كل من ينتهكه.
ويقول سكان ومسؤولو مستشفيات فلسطينيون ان اكثر من 400 فلسطيني نصفهم تقريبا من النشطاء قتلوا في الحملة العسكرية الاسرائيلية. وقتل أيضا ثلاثة جنود اسرائيليين ومدنيان خلال الحملة.
وقال عبد المجيد الشنطي (23 عاما) الذي يعيش في شمال غزة "الحمد لله غادرت القوات الاسرائيلية أرضنا مدحورة. نشعر بأننا منتصرون."
وفي سديروت البلدة الواقعة بجنوب اسرائيل والتي تحملت القسط الاعظم من الهجمات الصاروخية كان هناك تشكك.
وقال رئيس البلدية ايلي مويال وهو يهرع الى مخبأ بعد سماع انذار من هجوم صاروخي وشيك "ليس هناك وقف لاطلاق النار."
ويمكن أن يمهد وقف اطلاق النار الطريق لعقد قمة بين عباس وأولمرت لبحث سبل استئناف عملية السلام. وقال أولمرت ومساعد لعباس انهما يأملان في أن تشمل الهدنة أيضا الضفة الغربية المحتلة.
وقد يساعد الالتزام بالهدنة عباس وهنية على الانتهاء من محادثات تشكيل حكومة وحدة يأمل الفلسطينيون أن تؤدي الى تخفيف العقوبات التي فرضها الغرب بعد تولى حماس السلطة في اذار/ مارس.
وقامت حماس بدور أساسي في التوصل الى وقف اطلاق النار.