الاحتلال يقتل فلسطينيا في نابلس وشاورن يأمر بتسريع بناء جدار العزل

تاريخ النشر: 07 يوليو 2005 - 05:50 GMT

قتل جيش الاحتلال الاسرائيلي، الخميس، فلسطينيا بالقرب من نابلس بالضفة الغربية فيما امر شارون بتسريع بناء جدار الفصل.

شهيد

نقلت تقارير انباء عن مصادر فلسطينية ومسعفون إن جنودا إسرائيليين قتلوا ناشطا فلسطينيا في اشتباك خارج مدينة نابلس بالضفة الغربية صباح يوم الخميس.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود اطلقوا النار على اثنين من المسلحين في مخيم بلاطة للاجئين أثناء محاولتهما مهاجمة اسرائيليين كانوا في طريقهم الى مزار ديني مجاور.

وقالت مصادر بكتائب شهداء الاقصى ان الفلسطيني القتيل ينتمي اليها. واضافت انه يبلغ من العمر 16 عاما وكان ضمن قائمة اسرائيلية لمطلوبين فيما يتصل بالانتفاضة الفلسطينية.

ووقع الاشتباك بعد ساعات من قول شهود ان جنودا اسرائيليين اطلقو النار على فلسطينيين رشقوهم بالحجارة في مخيم بلاطة فأصابوا صبيا اخر بجروح خطيرة.

ونفى الجيش المسؤولية قائلا ان الجنود تعرضوا للنيران لكنهم لم يردوا بالمثل.

وانحسرت اراقة الدماء في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين الى حد كبير منذ أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقفا لاطلاق النار في شباط/فبراير.

لكن انتهاكات الهدنة تعددت في الاسابيع القليلة الماضية.

واثار العنف مخاوف من احتمال تعطيل انسحاب اسرائيل المزمع من غزة في اب /اغسطس وثبط الامال في عقد محادثات سلام بعده.

شارون يأمر بتسريع بناء الجدار

في الوقت نفسه، أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتسريع العمل في الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة ووافق على تعديل مسار واحد من أكثر اجزائه المثيرة للجدل.

ونقل معاون لشارون عنه قوله لمسؤولين امنيين كبار يوم الأربعاء "الميزانية لن تكون عائقا. ابنوه بأسرع ما يمكن... ابنوه في عدة اماكن في ان واحد حتى يمكن تسريع عملية إنشائه."

وأكملت اسرائيل أكثر من ثلث الجدار المقرر أن يمتد بطول 600 كيلومتر والذي تقول انه يهدف الى منع المفجرين الفلسطينيين من التسلل الى الدولة اليهودية. لكن عملية البناء تعطلت بسبب طعون قانونية قدمها الفلسطينيون الذين سيؤدي المشروع الى أن يفقدوا أرضهم او قدرتهم على الانتقال.

ويقول الفلسطينيون ان الجدار الذي يضم قطاعات خرسانية وأخرى من أسيجة السلك الشائك يسلبهم أرضهم. وقضت محكمة العدل الدولية بأن المشروع غير قانوني.

وتعهد شارون العام الماضي بإتمام الجدار بحلول تشرين الاول /اكتوبر 2005 . ويقول مسؤولون الان ان كانون الأول /ديسمبر هو موعد أكثر واقعية.

وفي مسعى لتلبية أمر من المحكمة العليا لتخفيف الصعوبات على الفلسطينيين وبالتالي منع مزيد من التأجيلات بسبب طعون قانونية اقترح وزير الدفاع شاؤول موفاز تغيير مسار الجدار بالقرب من ارييل أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون ان شارون وافق على رفع الاقتراح الذي أثير اثناء اجتماع الأربعاء مع كبار المسؤولين الامنيين الى مجلس الوزراء لمناقشته واقراره.

واضافوا ان المسار المعدل المقترح سيظل يلتف حول ارييل وعدة مستوطنات أخرى في عمق الضفة الغربية المحتلة لكنه سيقلل عدد القرى الفلسطينية الداخلة في دائرته عما كان عليه الامر في الخطة الاصلية كما سيخفف القيود على تنقلات الفلسطينيين.

والجزء الملتف حول مستوطنة ارييل هو الاكثر اثارة للجدل اذ أن المستوطنة التي يقطنها 20 ألفا تقع على مسافة 17 كيلومترا في عمق الضفة الغربية.

ولم يتضح على الفور أبعاد التعديل الذي يقترحه موفاز. لكن أحد المصادر الحكومية قال انه "سيجعل حياة الفلسطينيين أسهل".

غير أن ذلك لم يفلح في ارضاء الفلسطينيين. وقال وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب "موقفنا من الجدار لم يتغير...انه غير قانوني ولن نقبل به".