اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي الخميس مدينة اريحا والحي القديم من نابلس وتقوم بحملة تنشيط واسعة النطاق. وفي غزة قتلت ناشطا من حماس وطفلا في التاسعة في غزة، وتحدثت المصادر الاسرائيلية عن ان الجيش سيبقى عدة اشهر في بيت حانون شمال غزة في محاولة لمنع اطلاق الصورايخ على الاراضي الاسرائيلية.
نقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصادر عسكرية إسرائيليةان قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي تقوم بعمليات تمشيط واسعة في مدينة أريحا، بحثًا عن مطلوبين فلسطينيين للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب المصادر فان المدينة تحولت إلى ملاذ للمطلوبين الفلسطينيين.
وأفادت المصادر الأمنية أن قوات إسرائيلية، تضم نحو 20 آلية عسكرية و-40 دبابة، تمركزت في أحياء مدينة أريحا، تحت غطاء جوي توفره مروحيات حربية من طراز "أباتشي". وتابعت المصادر الإسرائيلية تقول إنه تم اعتقال 20 ناشطًا فلسطينيًا حتى الآن، وإن عمليات التمشيط لا تزال مستمرة. كما ضبطت القوات الإسرائيلية وسائل قتالية كثيرة من بينها بنادق، مسدسات وقنابل يدوية.
وذكر صحافي ان الجنود الاسرائيليين توغلوا في اريحا في حوالى عشرين سيارة جيب تساندهم مروحيتان هجوميتان. وجرى تبادل لاطلاق النار في اربعة قطاعات في المدينة ادى الى جرح فلسطيني واحد على الاقل.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اعتقلت حوالى عشرين ناشطا فلسطينيا بينهم قائد محلي لاحد الاجنحة العسكرية. واضاف انه تمت مصادرة اسلحة في العملية وخصوصا رشاشات وقنابل يدوية ومخزونات ذخائر.
ومن ناحية اخرى، افادت وكالة رويترز ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت الحي القديم من مدينة نابلس وتقوم بحملة تمشيط واسعة بحثا عن مطلوبين.
وفي تطور اخر، اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، ثلاثة مطلوبين فلسطينيين من الضفة الغربية. وقد اعتقل أحد المطلوبين في قرية بيدو في منطقة رام الله، فيما اعتقل مطلوب آخر في بلدة قطنة، أما الثالث فقد اعتقل في قرية السواحرة، شرقي القدس.
وفي قطاع غزة، قال مصدر عسكري الاربعاء ان الجنود الاسرائيليين الذين يحاصرون بلدة بيت حانون في غزة في محاولة لمنع النشطاء من اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل قد يظلون هناك لاشهر.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى "الشهيد أبو يوسف النجار" في رفح، أن طفلاً يبلغ من العمر تسعة أعوام، استشهد صباح اليوم، خلال توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال توغلت في الحي على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، تحت وابل كثيف من إطلاق النار، مما أدى إلى إصابة الطفل عمر محمد زرعان (9 أعوام) بجراح خطيرة، نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، غير أنه توفي متأثراً بجراحه.
وذكر مراسل الوكالة، أن قوة عسكرية إسرائيلية معززة بنحو 15 آلية مدرعة، بتغطية جوية من قبل طائرات الأباتشى، شرعت بعملية تجريف واسعة في المنطقة، وأطلقت النار بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين.
وكان المصدر يتحدث لرويترز بعد يوم من قيام الدبابات الاسرائيلية باقتحام منطقة بيت حانون في شمال قطاع غزة ردا على اطلاق صاروخ قتل اسرائيليين اثنين في بلدة سدروت.
وقال المصدر "نعتزم البقاء في بيت حانون دون حد زمني" بهدف إحباط الهجمات الصاروخية. واضاف قائلا "انه (نشر القوات) قد يستمر لأشهر."
وتابع ان الجيش سيرسل مزيدا من القوات اضافة الى 25 دبابة وناقلة جند مدرعة جرى نشرها يوم الثلاثاء لمنع اطلاق صواريخ القسام.
وقال المصدر "اننا لا نتحدث عن القيام بعملية جديدة بل نشر جديد للقوات.. سيكون هناك واقع جديد تكون قواتنا في إطاره داخل (الاجزاء الفلسطينية من غزة)."
وحتى الآن كانت اسرائيل تقوم بعمليات عسكرية من آن لآخر في المناطق الفلسطينية مع الاحتفاظ بوجود منتظم بصفة رئيسية قرب 21 مستوطنة يهودية في
غزة.
واستشهد فلسطينيان يالاربعاء في شمال غزة.
وقال شهود فلسطينيون ان فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما استشهد برصاص جنود اسرائيليين أثناء محاولته نصب علم فلسطيني على الارض في بيت حانون بينما كان شبان آخرون يرشقون الجنود بالحجارة.
وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان ان جنودا اسرائيليين قتلوا أحد نشطائها في مخيم جباليا القريب بعد ان نصب كمينا للجنود مطلقا الرصاص وقذائف صاروخية عليهم بعد حلول الظلام. وأكد مصدر عسكري اسرائيلي وقوع الحادث.
وقال المصدر الاسرائيلي ان الجنود سيتجنبون تطويق المناطق الفلسطينية المدنية لكنهم سيظلون في المنطقة الصناعية في بيت حانون.
وأقر مجلس الوزراء الاسرائيلي خطة لاجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة بحلول اواخر العام المقبل لكن رئيس الوزراء ارييل شارون تعهد يوم الثلاثاء باتخاذ "اجراءات مكثفة" لمنع المزيد من الهجمات الصاروخية.
ودعا مسؤول أمني فلسطيني كبير النشطاء الى إعادة النظر في جدوي إطلاق صواريخ غالبا ما تؤدي الى ضربات انتقامية تضع الفلسطينيين في خطر.
كما قال المسؤول الفلسطيني ان نشر القوات الاسرائيلية لفترة طويلة في بيت حانون وهي بلدة يقطنها 30 ألف نسمة يلقي بشكوك على صدق اسرائيل في خطتها
الخاصة بالانسحاب من غزة.
واتهم المسؤول اسرائيل "بمحاولة تخريب" جهود إعادة الهدوء الى المنطقة مما
يعني ان اسرائيل سوف "تطيل احتلالها لغزة بدلا من إنهائه."
وأطلق أكثر من 300 صاروخ محلي الصنع من نوع القسام الذي تصنعه حماس
من غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.
وتشبه الصواريخ التي تتسم بعدم الدقة القنابل الأنبوبية ولم تسفر عن خسائر تذكر
في الأرواح. وكان الاسرائيليان اللذان لقيا حتفهما يوم الثلاثاء أول قتيلين يسقطان في
هجوم بصواريخ القسام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)