الاحتلال يعتقل 10 فلسطينيين وعباس يعتبر السياسية الإسرائيلية تخدم معادين السلام

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2005 - 11:29 GMT

 

قالت تقارير إذاعية اليوم الخميس إن القوات الاسرائيلية اعتقلت عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وصفتهم بأنهم "مطلوبون".

وأوضح راديو إسرائيل أن من بين المطلوبين فتاتين اعتقلتا في جنين ونسب إلى مصدر امني قوله إن الفتاتين "أبدتا استعدادهما لارتكاب هجوم انتحاري في إسرائيل".

ولم يوضح المصدر هوية الفتاتين أو انتمائها مشيرا إلى أن عملية الاعتقال تخللها "تبادل إطلاق النار بين الطرفين دون أن يسفر عن وقوع إصابات".

في الوقت ذاته اعتقلت القوات الاسرائيلية شخصا في رام الله قالت إنه مطلوب وشابا في السادسة عشرة من عمره في قرية نعمة برام الله قالت إنه عثر بحوزته على كمية من الذخيرة. وأضاف الراديو أن القوات الاسرائيلية اعتقلت أيضا ستة أشخاص في الخليل قالت إنهم من نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتأتي سلسلة الاعتقالات الجديدة في أعقاب تشديد إسرائيل إجراءاتها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية قبل أيام بعد حادث إطلاق النار على مستوطنين والذي أعلنت إسرائيل بعد استئناف سياسة التشدد وعزمها إعادة النظر في إجراءات "بناء الثقة" التي بدأتها بعد الانسحاب من غزة.

عباس

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل يوم الخميس بتقوية خصومه من النشطاء الذين يرفضون برنامجه للسلام باستمرارها في عزل قطاع غزة بعد أن انسحبت منه وبتوسيعها المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال عباس في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال قبل ساعات من محادثاته في البيت الابيض مع الرئيس الاميركي جورج بوش انه فعل ما عليه لتمهيد الطريق لتحقيق السلام بالبدء في الاصلاحات الامنية والتزام النشطاء بالهدنة بشكل عام.

وكتب عباس "للاسف لا يستطيع الفلسطينيون متابعة خارطة الطريق وحدهم" مشيرا الى خطة للسلام اقترحتها الولايات المتحدة تدعو لاقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بجوار إسرائيل آمنة.

وأضاف "إسرائيل تضع عقبات أمام عودة كاملة وغير مشروطة لطاولة التفاوض وتتصرف وكأن إسرائيل تستطيع حل صراع الشرق الاوسط من جانب واحد."

وقال عباس إنه رغم اتمام إسرائيل سحب مستوطنيها وجنودها من غزة الشهر الماضي بعد احتلال دام 38 عاما الا أن الدولة اليهودية تبقي القطاع معزولا عن العالم الخارجي برا وبحرا وجوا.

وأضاف أن مستوطنات اسرائيلية أكبر بكثير تنمو بمعدل متسارع في الضفة الغربية وأن إسرائيل مستمرة أيضا في بناء جدار عازل في الاراضي المحتلة اعتبرته المحكمة الدولية غير شرعي.

وتقول إسرائيل انها لا تستطيع أن تفتح قطاع غزة طالما لم يخضع الفلسطينيون الفصائل المسلحة المسؤولة عن غياب القانون المنتشر على نطاق واسع في القطاع. وتقول إن الجدار يساعد على منع تسلل مهاجمين يفجرون أنفسهم ويقول الفلسطينيون انه سرقة ومصادرة لاراضيهم.

وانهاء عنف النشطاء الفلسطينيين شرط مسبق رئيسي لخارطة الطريق. وقلص وقف اطلاق النار هجمات النشطاء بدرجة كبيرة لكنه لم يوقفها تماما. ومن جانبها لم تنفذ إسرائيل الالتزام بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وتفكيك مواقع للمستوطنين.

وقال عباس "عدم احترام إسرائيل لخارطة الطريق له تأثير سلبي قوي على المجتمع الفلسطيني في وقت حرج للغاية بالنسبة لتطورنا الديمقراطي."

وأضاف عباس "هناك صراع دائر بين المعتدلين والاصوليين لكسب عقول وقلوب الشعب الفلسطيني."

ويرفض عباس مطالب اسرائيل بنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية وحلها بسرعة قائلا ان هذه وصفة لاشعال حرب أهلية طالما أن الفلسطينيين لا يرون أفقا لاقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء في الضفة الغربية وغزة.

وقال عباس ان السياسة الاسرائيلية تسير عكس الرؤية التي تبناها هو وبوش في محادثات مايو ايار الماضي بشأن فتح غزة كي تستطيع تحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة واتخاذ خطوات لتحقيق السلام في الضفة الغربية.

وأشار الى أنه أوجد "مناخا للسلام" منذ انتخابه في يناير كانون الثاني الماضي وأن استطلاعات الرأي توضح بثبات أن غالبية الفلسطينيين يريدون العيش في دولة تعيش في سلام بجوار اسرائيل.

وكتب يقول "بيد أن مناخ السلام هذا يحتاج الى مساعدة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.. لانه بدون ضغوط متواصلة على الحكومة الاسرائيلية كي تجلس وتتفاوض فان إسرائيل ستدعم فقط هؤلاء الفلسطينيين الذين لا يشاركون الغالبية رغبتها في تحقيق السلام."