الاحتلال يعتزم افتتاح كنيس قرب الأقصى

تاريخ النشر: 17 يناير 2010 - 06:22 GMT
قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 إن لجوء السلطات الإسرائيلية إلى محاكمته في هذا الوقت بالذات، كان بهدف "تجريمي ومن ثم إدخالي إلى السجن، لإعاقة النشاطات والفعاليات المناصرة لقضية القدس والأقصى".

وأضاف رائد صلاح أن الاحتلال الإسرائيلي "لا يزال يطمع بفرض تقسيم المسجد الأقصى تقسيماً باطلاً بقوة السلاح، كما فرض مثل هذا التقسيم الباطل على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، طامعاً من وراء ذلك في حساباته السوداء أن يحيل جانباً من ساحات المسجد الأقصى ومبانيه إلى كنس يهودية كهدف مؤقت في هذه الحسابات السوداء، وحالِماً أن يفرض بعد ذلك بناء هيكل أسطوري مزعوم كذاب على حساب المسجد الأقصى".

وأشار الشيخ صلاح إلى أن "هناك الكثير من القرائن الخطيرة التي تؤكد ما أقول؛ حيث أن هناك مخططاً احتلاليا إسرائيليا يهدف في الأيام القادمات إلى تفريغ مصلى المتحف الإسلامي من محتوياته، ثم تحويل هذا المصلى - الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى- إلى كنيس يهودي".

وكشف الشيخ صلاح، في مقابلة خاصة مع "قدس برس"، النقاب عن أنه "يوجد تحت مصلى المتحف الإسلامي، الذي يقع في الزاوية الغربية الجنوبية من المسجد الأقصى، مصلى شبيه بالمصلى المرواني"، مشدداً على أن هناك حاجة ملحة لفتح هذا المصلى للصلاة أسوة بباقي مصليات المسجد الأقصى، التي تقع فوق أرض المسجد الأقصى أو تحته، وريثما يتم ذلك فهناك حاجة ملحة ومستعجلة لأن تقوم هيئة الأوقاف بالاطمئنان على سلامة هذا المصلى، وعدم وجود اختراقات له بواسطة الأنفاق التي حفرها الاحتلال الإسرائيلي تحت المسجد الأقصى".

وقال صلاح: "إن ما يؤكد نوايا سلطات الاحتلال، تجاه المصلى المرواني، هو قيام الاحتلال يوم الثلاثاء الموافق 22122009 بهدم جانب من القصور الأموية الملاصقة لجانب من الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى، وعلى وجه التحديد تلك الملاصقة للحائط الجنوبي للمصلى المرواني، حيث أنه من المعروف أن المصلى المرواني يقع تحت أرض المسجد الأقصى في الزاوية الشرقية الجنوبية، وللمصلى باب ثلاثي مغلق يقع في حائطه الجنوبي، ومن المعروف أن الاحتلال الإسرائيلي لم يُخفِ طمعه في الماضي بتحويل المصلى المرواني إلى كنيس يهودي، وصرح بهذا الطمع الأسود في مذكرة عبرية قامت مؤسسة الأقصى بالكشف عنها عام 2007، حيث قامت المؤسسة مشكورة بترجمتها إلى العربية، ثم قامت بتوزيعها على آلاف العناوين محلياً ودولياً، وهي مذكرة تحمل عنوان "القدس أولاً"، وكنت قد كتبت عنها سلسلة مقالات في الماضي، وإنّ كل من يقرأ هذه المذكرة المشؤومة يجد أنها تتحدث بصراحة عن نية الاحتلال الإسرائيلي تحويل المصلى المرواني إلى كنيس يهودي".

وحذر الشيخ صلاح من أن الاحتلال الإسرائيلي "يطمع بإزالة هذه القصور الأموية ثم تبليط ساحة واسعة على أنقاضها تمتد ملاصقة لحائط المصلى المرواني الجنوبي، ثم يطمع بعد ذلك بهدم الباب الثلاثي المغلق الواقع في حائط المصلى المرواني الجنوبي، وبذلك يسهل عليه، وفق مخططاته المشؤومة وأحلامه السوداء تحويل المصلى المرواني إلى كنيس يهودي واتخاذ الباب الثلاثي المغلق -بعد هدمه- مدخلاً خاصاً للمجتمع الإسرائيلي، يقومون من خلاله بمواصلة اقتحام المصلى المرواني يومياً وأداء طقوسهم التلمودية فيه يومياً".

ويضيف: "إلى جانب كل ما ذكرت؛ فإن الاحتلال الإسرائيلي يفرض بقوة السلاح خلال هذه الأيام بناء كنيس يهودي قريب جداً من حائط البراق، الذي هو جزء لا يتجزأ من حائط المسجد الأقصى الغربي، وقد أطلق الاحتلال الإسرائيلي على هذا الكنيس اسم (كنيس الخراب)، وأعلن الاحتلال الإسرائيلي سلفاً أنه سيقوم بافتتاح هذا الكنيس بتاريخ 1632010، أي بعد ثلاثة أشهر، كما وأعلنت بعض أذرع الاحتلال الإسرائيلي أنّ افتتاح كنيس الخراب سيكون في حساباتهم بمثابة الشروع الفعلي لبناء الهيكل المزعوم الأسطوري الكذاب، أي أن تاريخ 16/3/2010 سيكون بداية الشروع الفعلي ببناء هذا الهيكل في حسابات هذه الأذرع من الاحتلال الإسرائيلي.

© 2010 البوابة(www.albawaba.com)