شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات في الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال عددا من الفلسطينيين فيما قال وزير الخارجية الفلسطينية انه لن تنزع اسلحة الفصائل طالما بقي الاحتلال افرج الرئيس الفلسطيني عن نشطاء من حركة الجهاد الاسلامي.
حملة مداهمات واعتقالات
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حملة مداهمات في شمال وجنوب الضفة الغربية اعتقل خلالها فلسطينية واستجوب آخرين وذلك استكمالا للحملة التي يشنها ضد الناشطين الفلسطينيين مؤخرا بعد فترة هدوء نسبية وفي الوقت الذي عقد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الجمعة لقاء مع وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان وصفه الطرفان بأنه "مهم وايجابي".
وقال عريف الجعبري محافظ منطقة الخليل إن الجيش الإسرائيلي واصل عمليات التصعيد خلال الأيام القليلة الماضية من حملته ضد المواطنين عند الحواجز العسكرية وفي البلدات والقرى والمجاورة مضيفا إن الحملة شملت مضايقات واعتقالات وتفتيش منازل في قلب مدينة الخليل وخارجها حيث تلقينا العديد من شكاوى المواطنين..كما شملت الحملة إغلاق مداخل مدن وقرى وتفتيش منازلها وتحويل عدد منها إلى نقاط عسكرية مؤقتة، استنادا إلى شهود في بلدات يطا وبني نعيم ودورا المجاورة لمدينة الخليل.
قال شهود إن قوات إسرائيلية اعتقلت أمس الجمعة أربعة فلسطينيين عند حاجز وادي النار بين بيت لحم والخليل واعتقلت أربعة أشخاص من بلدة حلحول المجاورة دون تقديم أي تفاصيل أخرى.وأفادت مصادر نادي الأسير الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل عماد منذر (25 عاما) وهو طالب من مدينة نابلس يتلقى علومه في مدينة الخليل.
وركز الاحتلال حملته أيضا في شمال الضفة الغربية حيث أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش اعتقل هناك ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي فيما أفادت عائلة من قرية عتيل شمال الضفة الغربية إن الجيش الإسرائيلي دهم منزلها فجر اليوم السبت واعتقل الأب وابنته (17 عاما) بحجة البحث عن ابن العائلة المطارد.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الجيش الإسرائيلي نصب حواجز عسكرية إضافية وأغلق مداخل قرى الجاروشية وبلعا أيضا في منطقة طولكرم وقريتي كفر ثلث قرب قلقيلية وطون قرب نابلس..وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ردا على استفسارات الصحافة الفرنسية "نستطيع التأكيد إن ناشطا من الجهاد تم اعتقاله خلال الحملة".
وزير الخارجية يرفض نزع اسلحة الفصائل
من ناحية اخرى، أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نصر القدوة إن تفكيك المنظمات الفلسطينية المسلحة "غير وارد في ظل بقاء الاحتلال الإسرائيلي" مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه معتبرا إن "التمسك بالسلاح أمر استراتيجي ما دام الاحتلال مستمرا.
قال القدوة في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني نشرتها الصحف المحلية إن التهدئة المعلنة حاليا "تخضع لمقاييس تتطلبها الأهداف الوطنية" موضحا إن حركة فتح تتفهم حق شعبنا الفلسطيني في الدفاع عن نفسه لكنه أشار إلى أن "السلاح الفلسطيني يجب أن يكون منظما فلا يستخدم بطريقة تخل بالأمن الفلسطيني وتهدف لتحقيق أغراض شخصية" في إشارة إلى المواجهات بين الفلسطينيين.
كما أكد القدوة التزام حركة فتح ب"وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين والالتزام الكامل بوقف أعمال العنف والهجمات العسكرية بشكل متبادل مع إسرائيل".
في المقابل اتهم القدوة إسرائيل "بالسعي من اجل عدم تحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية على كل المستويات".
كانت موجة من العنف وقعت مؤخرا في الأراضي الفلسطينية على اثر استهداف الطائرات الإسرائيلية لناشطين فلسطينيين وقيام عدد من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ محلية الصنع على مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة.
إطلاق سراح معتقلين من الجهاد
الى ذلك، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين السبت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمر بالإفراج عن تسعة من ناشطيها المعتقلين في أريحا (الضفة الغربية) ، والذين كانوا قد سجنوا إثر عملية فدائية في تل أبيب.
وصرح خالد البطش أحد قادة الجهاد في قطاع غزة "خلال آخر لقاء عقدناه في غزة، اتفقنا مع الرئيس الفلسطيني على إطلاق سراح تسعة ناشطين من الجهاد الإسلامي المعتقلين في أريحا"، وأضاف "لقد تم الإفراج عن اثنين، على أن يطلق سراح الآخرين السبت".
وقال البطش إن "النشطاء الذين أطلق سراحهم يجب أن يبقوا في أريحا حتى تنسحب إسرائيل من مدينتهم (قلقيلية) شمال الضفة الغربية ؛ حيث يواجهون خطر إعادة اعتقالهم من قبل الجيش الإسرائيلي " .
والجدير بالذكر ، أن الرجال التسعة كانوا قد اعتقلوا إثر عملية فدائية تبنتها حركة الجهاد ، وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين في تل أبيب في 25 شباط/فبراير.
ولم تعلق إسرائيل حتى بعد ظهر السبت على نبأ الإفراج عن هؤلاء التسعة .