الاحتلال يستولي على المزيد من اراضي القدس وعباس يطالب واشنطن الضغط على اسرائيل للانسحاب

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2005 - 06:33 GMT

قرر الاحتلال الاسرائيلي الاستيلاء على المزيد من اراضي القدس العربية منذرا سكان باخلاء منازلهم لوضع اليد عليها فيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بالعودة الى حدود الرابع من حزيران/يوينو.

القدس

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السيطرة على أراض في القدس المحتلة.

وأفاد مصدر فلسطيني ان "قوات الاحتلال الاسرائيلى أصدرت أربعة أخطارات وضع يد على أراض في بلدات السوامرة الشرقية والعيزرية والطور في القدس".

وأشار خالد العزه مدير عام دائرة مواجهة الاستيطان في الحكم المحلى الفلسطيني 00أن مساحة الاراضى تقدر بحوالي 1285 دونما موزعة على بلدة العيزرية وبلدة السواحرة ومنطقة الطور.

وأكد العزه أن "هذه السياسة ترمى الى تعزيز الاستيطان وترسيخ المفهوم الإسرائيلي في بناء ما يسمى ب (القدس الكبرى) كعاصمة أبدية لدولة إسرائيل".

وأوضح العزه أن الخناق يشتد كل يوم على مدينة القدس من خلال استمرار مصادرة الارض وهدم المنازل واقتلاع الاشجار وفصل العائلات الفلسطينية عن بعضها البعض.

عباس 

من ناحية اخرى، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي استقبل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في مدينة غزة امس الادارة الاميركية بالضغط على اسرائيل كي تنسحب الى حدود 28 ايلول/سبتمبر 2000.

وقال في مؤتمر صحافى عقب اللقاء ان "الأميركيين لا يكفي أنهم مهتمون بالانسحاب، ولكن أيضا بما بعد الانسحاب"، مشيراً الى ان "الادارة الأميركية صدقت في وعودها لنا، فأرسلت 50 مليون دولار من أجل مشاريع اسكان وايجاد فرص عمل في قطاع غزة، ووافقت على إرسال 30 مليون دولار لمشاريع المياه".

وأضاف ان "السلوك الاميركي يدل على اهتمام الإدارة الأميركية بما يجري على الأرض الفلسطينية وخصوصاً في ما يتعلق بالانسحاب وإعادة الانتشار والخروج الإسرائيلي من قطاع غزة وبعض أجزاء من الضفة الغربية، وكذلك الاهتمام بمستقبل هذه المنطقة".

ورحب بزيارة ولش التي جاءت بعد انقطاع طويل عن غزة.

وحض الادارة الاميركية على تحقيق الوعود التي قطعتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، بعودة إسرائيل الى خطوط 28 أيلول/سبتمبر 2000، وتقديم مزيد من الدعم للسلطة و"نحن نتطلع الى تطبيق رؤية (الرئيس الاميركي جورج ) بوش فى قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية".

وأمل ولش ان يكون الانسحاب من غزة خطوة أولى و"الادارة الأميركية تتابع كي تكون هناك خطوات ثانية "، مؤكداً ضرورة مساعدة الفلسطينيين مادياً كي يتمكنوا من النهوض مجدداً. وقال أن خطة "فك الارتباط" الإسرائيلية فرصة مهمة لإعادة تفعيل "خريطة الطريق"، واتخاذ خطوات الى الأمام من اجل مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين. وأوضح ان الولايات المتحدة ترى ان هذه العملية تساعد الجانبين من الناحية الأمنية، مشيرا الى أنه "بالنيات الحسنة والعمل الجدي سيتحقق لدى الطرفين مستقبل أفضل، وستكون المنطقة أكثر أماناً وحرية من ذي قبل". وأضاف: "نحن نفعل ذلك لأن رؤية الرئيس بوش التي أطلقها قبل سنوات على أساس دولتين ديموقراطيتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام، واحدة اسمها فلسطين والثانية إسمها إسرائيل، ستكون هي الخطوة اللاحقة مستقبلاً، وان ذلك يتطلب عملاً دؤوباً، وترى الولايات المتحدة أن هناك بداية طيبة لتحقيق ذلك".

ويذكر أن ولش هو أول مسؤول أميركي يزور غزة منذ التفجير الذي استهدف قافلة ديبلوماسية أميركية شمال قطاع غزة في تشرين الاول/اكتوبر 2003، اسفر عن مقتل ثلاثة رجال أمن أميركيين.

المبعوث الروسي

في غضون ذلك، أكد المبعوث الروسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الكسندر كالوجين عقب لقائه عباس في غزة ، موقف بلاده الرافض لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقال: "ان توسيع المستوطنات يتعارض مع خطة خريطة الطريق، وتعتبره اللجنة الرباعية خطوة من جانب واحد يمكن أن تؤثر على مسار المفاوضات ".

وأفاد أن روسيا تدرس امكان مساعدة الشعب الفلسطيني في بناء بعض المشاريع الاجتماعية والاقتصادية وإنشاء مدرستين في الضفة الغربية، وان هناك مناقشات تتناول مشاركة روسيا في تطوير قطاع غزة بعد تحريره.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث التقى كالوجين في مقر الوزارة بغزة وبحثا في خطط التنمية لمواجهة تبعات الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وأبلغ المبعوث الروسي الى الوزير نتائج اجتماع اللجنة الرباعية الذي عقد السبت في القدس، حيث أعرب عن تقدير اللجنة للسلوك الفلسطيني حيال عملية الانسحاب الإسرائيلي الجارية حاليا من القطاع.

وأبدى قلق بلاده من الوتيرة الإسرائيلية البطيئة في انهاء قضايا اعادة تشغيل مطار ياسر عرفات الدولي وميناء غزة والمعابر ونقل ركام منازل المستوطنين.

وجدد موقف اللجنة الرباعية الداعي الى ضرورة ان يكون الانسحاب الإسرائيلي مدخلا الى تطبيق خطة "خريطة الطريق".