الاحتلال يحول قرية فلسطينية لساحة تدريب والاشتباكات تتجدد بغزة

تاريخ النشر: 23 مارس 2007 - 01:12 GMT

حول الجيش الاسرائيلي قرية بيت ليد الصغيرة في الضفة الغربية الى ساحة لمناورات اجراها بكامل عتاده القتالي مثيرا فزع السكان، فيما قتل طفل وجرح ثلاثة فلسطينيين آخرين في اشتباكات تجددت بين فتح وحماس شمال قطاع غزة.

ولم يطلق رصاص خلال هذه التدريبات ولكن قعقعة المروحيات وهي تنزل الجنود في الحقول القريبة ودخولهم الى القرية وسط صيحات قتالية باللغة العبرية أثارت فزع السكان.

وقالت عفاف عمر وهي مدرسة تبلغ من العمر 55 عاما"كنت ميتة من الخوف."

واضافت انها القت بنفسها على الارض فورا طلبا للحماية عندما واجهت جنودا اسرائيليين يتدربون على الاستيلاء على قريتها في وقت سابق من الشهر الجاري اثناء توجهها الى المدرسة في الصباح.

ويعيش نحو 6200 شخص في بيت ليد الواقعة على الطريق بين مدينتي طولكرم ونابلس في وسط الضفة الغربية المحتلة.

وقدمت جماعة ييش دين الاسرائيلية لحقوق الانسان شكوى للجيش الاسرائيلي قائلة ان مثل هذه التدريبات تشكل خرقا للقانون الدولي الذي يلزم اي قوة محتلة ضمان سلامة السكان المحليين.

وقال الجيش في بيان "لم يتم اغلاق طرق ولم يتم ازعاج الناس في بيوتهم. وبوجه عام لم يكن هناك اتصال بالسكان وكل شيء جرى وفقا للاجراءات والاوامر."

وقال سكان بيت ليد ان هذه المناورات عادة ما تبدأ بعد منتصف الليل وتنتهي بعد شروق الشمس. وجرت ثلاث مناورات منذ شباط/فبراير.

وقال سكان انه مع تسابق الجنود بين البيوت المبنية من الحجر دون ان يدخلوها يسقط بعضهم "جرحى" لكي تقوم باخلائهم سيارات اسعاف عسكرية تنطلق عبر شوارع القرية.

ويعتقد السكان ان هذه المناورات تدريب على القيام بعمليات عسكرية في مدينة نابلس القريبة بالضفة الغربية التي كثيرا ما شن فيها الجيش غارات لاعتقال نشطين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

وقالت ايمان كامل وهي ام لخمسة أولاد "عندما يأتون الى القرية لا يستطيع اولادنا ان يناموا من شدة الخوف نحن الكبار خائفون فما بالك بالاطفال."

وذكرت منظمة ييش دين التي تصف نفسها بأنها منظمة من المتطوعين المعارضين "لاستمرار انتهاك حقوق الانسان للفلسطينيين في الاراضي المحتلة" انها حصلت على شهادة من جندي شارك في مناورة بيت ليد.

وقال الجندي الذي لم يذكر اسمه لانه غير مخول بالتحدث عن المناورة "الطريقة التي تجولنا بها هناك مخزية.. كانت تبدو مجنونة واعتقد ان السكان اصيبوا بنوبة قلبية."

وقال السكان إن الجنود لم يتحرشوا بهم ولكن رئيس مجلس القرية سلامة الدريدي قال انه اذا تلقى اخطارا مسبقا من الجيش بشأن اي تدريبات تجرى في المستقبل سيكون ذلك محل تقدير.

واضاف "يجب ان يقوموا بتدريباتهم خارج المناطق المأهولة بدل ارهاب القرية نحن لا يوجد عندنا مقدرة لصدهم نحن مدنيون ولكن بما انهم قادمون لا محالة فليبلغوننا قبل ان ياتوا لاننا لا نستطيع ان نصدهم هذا جيش".

اشتباكات غزة

الى ذلك، اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا قتل وجرح ثلاثة فلسطينيين آخرين بينهم سيدتان فجر الجمعة في اشتباكات بين عناصر من حركتي فتح وحماس في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر الطبية ان "الطفل حسن ابو ندي (اربعة اعوام) قتل وجرح ثلاثة فلسطينيين اخرين بينهم سيدتان خلال الاشتباكات التي اندلعت عندما هاجم عناصر من حماس منزلا لاحد عناصر كتائب شهداء الاقصى" المنبثقة عن حركة فتح.

وقالت مصادر امنية فلسطينية "ان عملية خطف متبادل وقعت ظهر اليوم في مدينة غزة حيث قام عناصر من حماس باختطاف اثنين من افرد الامن الوقائي كما تم اختطاف ناشطا على الاقل من حركة حماس رغم الاتفاق الخميس بين الحركتين على الافراج عن جميع المختطفين من الطرفين في بيت لاهيا وشرق غزة".

واوضحت مصادر في حركة فتح " ان حمدان الصوفي احد قادة حماس المحليين ما زال مخطوفا من قبل احدى العائلات".

وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح "ان الاجتماع الذي جمع وفدي حركتي فتح وحماس في منزل وزير الداخلية هاني القواسمي في مدينة غزة انتهى الليلة الماضي بالاتفاق بين فتح وحماس على وقف التصعيد في شمال قطاع غزة وسحب كافة المسلحين من الطرفين وفك الحصار عن مناطق الشمال".

واكد عوض "انه تم الاتفاق ايضا على البدء بالافراج عن كافة المختطفين من الطرفين والعمل على اعادة الساحة الفلسطينية للتهدئة".

وكانت مصادر طبية وامنية فلسطينية اعلنت ان فلسطينيا قتل وجرح ثلاثة آخرون في اشتباكات مسلحة الخميس بين عناصر قريبة من حركتي فتح وحماس في حي الشجاعية في قطاع غزة.

وتأتي هذه الحوادث بعد ايام من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين فتح وحماس في الثامن من شباط/فبراير الماضي في مكة المكرمة في اتفاق اوقف ايضا المواجهات الدامية بينهما التي اوقعت عشرات القتلى.