الاحتلال يحمل السلطة مسؤولية المأساة الانسانية عند معبر رفح والقاهرة تستدعي السفير الاسرائيلي

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية الاوضاع المأساوية الناجمة عن احتجاز مئات الفلسطينيين على الجانب المصري من معبر رفح في جنوب قطاع غزة، فيما استدعت القاهرة السفير الاسرائيلي لديها وابلغته احتجاجها الشديد على استمراره في اغلاق المعبر للاسبوع الثالث على التوالي. 

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مسؤول كبير في الجيش الاسرائيلي قوله ان السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية عن الازدحام الحاصل على معبر رفح المغلق منذ 12 تموز/يوليو، نتيجة رفضها حلا طارئا قدمه الجانب الاسرائيلي لها لانهاء هذا الازدحام. 

واوضح الجيش الذي يعلل اغلاق المعبر بوجود انذارات باحتمال وقوع اعتداءات، انه اقترح على المسافرين الدخول الى اسرائيل عبر معبر نتسانيت على مسافة 60 كلم جنوب شرق رفح، ومن ثم الدخول الى غزة.  

واشار الى ان السلطات الفلسطينية رفضت هذا الحل الطارىء، في ضوء ان معبر لا يستطيع اكثر من 250 شخصا عبوره يوميا.  

وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا قد اعطت الجيش مهلة 30 يوما لتبرير اقفال معبر رفح ومنع حوالى 2500 فلسطيني محتجز في الجهة المصرية من المعبر من العودة.  

وكان اطباء اسرائيليون وفلسطينيون قد استانفوا حكم المحكمة العليا طالبين ان "يعيد الجيش الاسرائيلي فتح معبر رفح حالا". ولن تعطي المحكمة قرارها في المسالة الا بعد ان تتلقى رد الجيش.  

وفي سياق متصل، فقد استدعت وزارة الخارجية المصرية السفير الإسرائيلي في القاهرة الاربعاء، وأبلغته احتجاجها الشديد على استمرار إغلاق معبر رفح، وما نتج عنه من عواقب مأساوية لعدد كبير من الفلسطينيين. 

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إنّه "تمّ إبلاغ السفير الإسرائيلي بأكبر قدر من الحزم، بضرورة أن تراعي إسرائيل مسؤوليتها في موضوع تكدّس الفلسطينيين على منفذ رفح البرّي". 

وأوضح أبو الغيط في تصريح للصحفيين أنّه بعث برسالة عاجلة إلى أمين عام الأمم المتحدة، مطالباً فيها بأهميّة التدخّل السريع للعمل على إنهاء هذه المسألة الإنسانية والوضع المأساوي في منفذ رفح. 

وأوضح أنّ مصر على اتصال كذلك مع الاتحاد الأوروبي، وأيضاً مع الجانب الأميركي، مؤكداً أنّ هناك جهوداً تبذل على المستوى الدبلوماسي. 

وأشار أبو الغيط في هذا الصدد إلى أنّه تمّ إقامة مخيّمات ويتم إمداد المواطنين الفلسطينيين بالطعام والماء والدواء وكل وسائل الإعاشة في إطار الجهد الذي تبذله مصر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)