الاحتلال الإسرائيلي يقر "قانون النخبة": مليار شيكل لمحاكمة أسرى القسام ومنع الإفراج عنهم

تاريخ النشر: 02 يونيو 2026 - 07:28 GMT
-

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطة مشتركة تقدمت بها وزارتا المالية والدفاع، تنص على محاكمة معتقلين فلسطينيين من عناصر تصفهم بـ"النخبة" التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ممن تتهمهم بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك بموجب ما يُعرف بـ"قانون النخبة".

ووفقا للخطة التي صادقت عليها الحكومة، ستُخصص ميزانية تتجاوز مليار شيكل، بما يعادل نحو 270 مليون دولار، لصالح وزارة الدفاع وجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029، بهدف إنشاء المنظومة اللازمة لتنفيذ القانون وإجراء المحاكمات.

ويتضمن القانون إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة نحو 250 أسيرا من كتائب الشهيد عز الدين القسام، في خطوة ترافقها تعديلات قانونية تمنع إدراج هؤلاء الأسرى ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية، بحسب ما نصت عليه التحفظات المصادق عليها ضمن المشروع.

وسيوجه التمويل المخصص لإنشاء البنية التحتية الكاملة للمشروع، بما يشمل بناء مجمع قضائي خاص، ومقرات للنيابة العسكرية والجيش، إضافة إلى تطوير أنظمة الاتصالات والحوسبة، وتوفير خدمات البث والإعاشة والرعاية الطبية والنقل، إلى جانب استقطاب الكوادر البشرية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وفي تعليقه على القرار، قال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة إلى خصوم الاحتلال، فيما أكد وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة وفرت جميع الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ المشروع.

في المقابل، يرى مراقبون أن القانون يؤسس لمنظومة استثنائية ذات أبعاد أمنية وسياسية، ويعكس توجها لتحويل المسار القضائي إلى أداة تخدم أهدافا دعائية ونفسية، فضلا عن استخدامه كوسيلة للانتقام من الفلسطينيين.

من جانبها، اعتبرت حركة حماس القانون تصعيدا خطيرا، ووصفت في بيان رسمي التشريع بأنه "عنصري وباطل وغير شرعي"، مؤكدة أنه يهدف إلى تقويض أي مسارات مستقبلية لتبادل الأسرى والتنصل من الاستحقاقات المرتبطة بها.

وأشارت الحركة إلى أن القانون يتجاوز القواعد القانونية المتعارف عليها في ما يتعلق بالإجراءات والإثبات، معتبرة أنه يكشف الطبيعة الانتقامية والسياسات التمييزية التي تنتهجها منظومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين.

كما يثير مشروع القانون انتقادات قانونية واسعة، إذ يرى مختصون أنه يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة ما نصت عليه اتفاقية جنيف الثالثة بشأن ضمان حقوق أسرى الحرب، بما في ذلك حقهم في الحماية من التهديد والإهانة، وحقهم في المثول أمام محاكم نظامية تتوافر فيها شروط العدالة.

ويؤكد خبراء قانونيون أن إنشاء محاكم استثنائية أو صورية ومحاكمة الأسرى من دون ضمانات قانونية عادلة قد يندرج ضمن الانتهاكات التي يصنفها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية كجرائم حرب، لكونها تنطوي على حرمان متعمد من الحق في المحاكمة العادلة والنزيهة.