الاحتجاجات على تدنيس القرآن تنتقل الى العالم العربي

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 03:07 GMT

بدأت ردود الفعل على تدنيس القرآن في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا التي ادت الى مظاهرات دامية في افغانستان، تتوالى في العالم العربي.

وطلبت المملكة السعودية "التحقيق" في الامر في حين طالبت جماعة الاخوان المسلمين في مصر اعتذارا من واشنطن.

وتظاهر الاف الاشخاص في قطاع غزة والضفة الغربية رافعين شعارات معادية للولايات المتحدة في حين سجلت ردود افعال مستنكرة في مساجد العراق اثناء اداء صلاة الجمعة.

ولم تسجل ردود فعل رسمية الا في دولتين. فقد طلبت السعودية، حليفة الولايات المتحدة، اجراء تحقيق "سريع" و"في حال ثبوت وقوع تلك الحالات (..) ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة المسؤولين" عن عملية التدنيس.

كما نددت ليبيا من جانبها بهذه الممارسات "اللامسؤولة واللااخلاقية" معتبرة انه سيكون من شانها تغذية الارهاب.

واعتبر عبد الرحمن النعيمي رئيس جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الانسان التي تتخذ من جنيف مقرا ان المملكة السعودية "في حرج كبير" خاصة وانها تؤوي الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وكانت معلومات صحافية اميركية اشارت الى ان محققين في معتقل غوانتانامو وضعوا نسخا من القرآن في مراحيض القاعدة الاميركية في كوبا، لاستفزاز المعتقلين المسلمين.

وفي مصر اعرب الاخوان المسلمون الجمعة عن "شدة غضبهم وبالغ استنكارهم" مطالبين واشنطن باعتذار علني.

وقال المرشد الاعلى للحركة محمد مهدي عاكف في بيان ان "الاخوان المسلمين وقد هزهم خبر تدنيس المحققين الاميركيين بسجن غوانتانامو للمصحف الشريف واهانة القرآن الكريم والاعتداء على حرمته وقدسيته يعربون عن شدة غضبهم وبالغ استنكارهم وادانتهم لهذا الفعل المشين والمهين".

كما طالب البيان الادارة الاميركية "بالاعلان عن اعتذارها لما حدث ومعاقبة هؤلاء المحققين المجرمين باشد انواع العقاب ورفع الظلم والقهر عن المسجونين".

من جانبه ندد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن بالصمت الرسمي العربي معتبرا ان "السكوت يعود لان العالم العربي خاضع بالكامل للولايات المتحدة الامريكية" مشيرا الى ان "السلطات والمشايخ والاعلام الرسمي لا يتحرك الا بضوء اخضر من امريكا".

وفي الاراضي الفلسطينية تظاهر قرابة الفي فلسطيني من انصار حماس بعد ظهر الجمعة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة تعبيرا عن احتجاجهم اثر ورود معلومات عن تدنيس القرآن الكريم. واحرق عدد من المتظاهرين علما اميركيا واخر اسرائيليا قبل ان يتفرق المتظاهرون.

وفي الخليل (جنوب الضفة الغربية) تظاهر حوالي 400 شخص اثر صلاة الجمعة.

وفي العراق ندد ائمة المساجد السنية والشيعية على حد سواء اليوم بتدنيس القرآن في غوانتانامو. وقال الشيخ عبد الزهرة السويعدي من التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في خطبة الجمعة في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية "نحن نستنكر ما قام به جنود الاحتلال من تدنيس للقرآن الكريم في سجن غوانتانامو".

من جانبه، ندد الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي امام وخطيب مسجد ام القرى (سني) بتدنيس القران وقال "في غوانتانامو يمزق القرآن ويرمى في النفايات ومياه المجاري والمسلمون يتفرجون لا يملكون الا ان يتوجهوا الى الله تعالى لكي ينصر دينه".

وكتب شخص سمى نفسه اسامة امين على شبكة الانترنت، ان "هذه الممارسات الاميركية ليست جديدة وليست اول مرة يكشف عنها"، مضيفا ان قناة الجزيرة كانت اجرت لقاء مع المعتقل السابق في غوانتانامو المغربي محمد مزوز اشار فيه الى ممارسات مشابهة.

واضاف امين "لعلنا نتذكر كيف ان فضائح سجن ابو غريب لم تنفجر اعلاميا الا بعد بثها من قبل وسائل الاعلام الاميركية على الرغم من ورود تقارير عديدة من الصليب الاحمر ومنظمات حقوق الانسان عن وجود انتهاكات داخل السجن".