انضم ألوف العمال لموجة احتجاجات في مدينة بورسعيد المصرية يوم الثلاثاء مما أدى لتوقف إنتاج المصانع فيها رغم جهود الرئيس محمد مرسي لتخفيف حدة الاضطراب في المدينة بالعمل على عودة وضع المنطقة الحرة إليها.
وقال شهود عيان إن عشرة آلاف شخص على الأقل شاركوا في اليوم الثالث من مظاهرات تطالب بالقصاص لعشرات من السكان قتلوا الشهر الماضي في اضطرابات بالمدينة الواقعة عند الطرف الشمالي لقناة السويس.
وقال رئيس هيئة القناة إن حركة المرور بالمجرى المائي لم تتأثر بالاحتجاجات.
وبورسعيد هي إحدى مدن قناة السويس الثلاثة التي فرض مرسي حالة الطواريء فيها لمدة 30 يوما بعد اضطرابات الشهر الماضي التي نجمت عن حكم قضائي بشأن عنف في مباراة لكرة القدم ببورسعيد. لكن الاضطرابات نتجت أيضا عن غضب شعبي من الحكومة الإسلامية في القاهرة بسبب تدهور الاقتصاد.
وقالت أماني العايدي التي تشارك في الاحتجاجات "النظام يستفز شعب بورسعيد ولا يعمل لتلبية مطالبه. لن نتراجع عن العصيان المدني وسنستمر في تصعيد الأمور يوما بعد يوم."
وانفجر العنف في بورسعيد بعد أن قررت محكمة إحالة أوراق 21 متهما معظمهم من مشجعي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي المصري البورسعيدي إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم في قضية مقتل نحو 70 من مشجعي فريق النادي الأهلي اكثر الاندية المصرية شعبية بعد مباراة بين الفريقين في الأول من فبراير شباط العام الماضي.
وزاد تأثير العصيان المدني الذي دعا له مشجعون للمصري في يومه الثالث اليوم على الاقتصاد المحلي أكبر من أثر اليومين السابقين إذ توقف الإنتاج في مصانع المنطقة الاستثمارية وخلت المدارس تقريبا من الطلاب الذين انضم بعضهم للاحتجاجات.
ويطالب الداعون للعصيان المدني بتعيين قضاة تحقيق محايدين -كما يقولون- لقضية مقتل 42 من السكان في الاحتجاجات التي تلت صدور الحكم. ويطالبون أيضا بإقالة محافظ بورسعيد ووزير الداخلية
الى ذلك وضعت جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة بمصر يوم الثلاثاء شروطا للحوار مع الرئيس الإسلامي محمد مرسي وقالت إنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية التي من المقرر ان تجرى خلال شهور دون ضمانات لنزاهة الاقتراع.
وقالت في بيان تلاه في مؤتمر صحفي العضو القيادي في الجبهة سامح عاشور وهو نقيب المحامين في مصر إن من شروطها لتلبية دعوة الحوار التي وجهها الرئيس المصري "اتخاذ إجراءات جادة للقصاص من قتلة الشهداء في جميع أنحاء الجمهورية وندب قضاة تحقيق محايدين لجميع الجرائم.
"تشكيل حكومة محايدة تحمل شروط الثقة من جميع الأطراف في كفاءتها وحيادها وفي تحمل مسؤوليتها لتحقيق مطالب الجماهير."
وقتل نحو 850 متظاهرا خلال الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 كما قتل نحو 150 متظاهرا في احتجاجات تلت إسقاطه احدثها هذا الشهر.
واستاء مصريون كثيرون إزاء أحكام صدرت تباعا من محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى ببراءة رجال شرطة اتهموا بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.
وعوقب مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد لإدانتهما بتهم تتصل بقتل المتظاهرين لكن محكمة النقض ألغت الحكم في يناير كانون الثاني وقررت إعادة محاكمتهما.
ويقول مصريون كثيرون إن مرسي وحكومته التي يرأسها هشام قنديل أخفقوا في تحقيق أهداف الانتفاضة التي جسدها شعار "عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية".
ويقول منتقدون إن المصريين يعيشون أوضاعا سياسية أسوأ من الأوضاع التي وقفت وراء اندلاع الانتفاضة.
واشترطت جبهة الإنقاذ التي ينسق أعمالها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تشكيل "لجنة قانونية محايدة لمراجعة الدستور وطرح التعديلات على الاستفتاء الشعبي