الاتفاق النووي الليبي الفرنسي تحت اشراف الوكالة الذرية

تاريخ النشر: 27 يوليو 2007 - 05:46 GMT

اكد خبراء ان الاتفاق النووي المدني الذي وقعته فرنسا لا ينطوي على خطر انتشار نووي في ليبيا، الدولة التي تخلت في نهاية 2003 عن السلاح النووي وتبدي "تعاونا مثاليا" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اثناء زيارته الاربعاء الى طرابلس في اعقاب الافراج عن الممرضات الخمس والطبيب البلغار الذين امضوا ثمانية اعوام في السجن في ليبيا، بروتوكول اتفاق ينص على دراسة تزويد ليبيا بمفاعل نووي لتحلية مياه البحر.

وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للابحاث الاستراتيجية في لندن "لا ارى مخاطر انتشار نووي نظرا لان تعاون ليبيا مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية والحكومتين البريطانية والاميركية مثالي".

وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وافق في خريف 2003 على تفكيك برنامج بلاده لتطوير اسلحة دمار شامل نووية وكيميائية بعد مفاوضات سرية اجراها مع واشنطن ولندن. وسلم لاحقا تجهيزات ووثائق نووية الى الولايات المتحدة.

وقد اسهم هذا القرار بقوة في تحسين العلاقات الليبية مع اوروبا والولايات المتحدة.

وقال فيتزباتريك "من المهم ان تلاحظ بقية دول العالم انه عندما تتخلى دولة ما عن برامجها لاسلحة دمار شامل، فانها تستخلص من ذلك نتيجة مباشرة".

الا ان الاتفاق الذي وقعه ساركوزي واجه انتقادات الخميس في باريس من منظمات بيئية وكذلك من الخضر والحزب الاشتراكي.

واعتبرت "غرين بيس فرنسا" خصوصا "انه يطرح مشكلة ضخمة من الانتشار النووي ويصب مباشرة في خط سياسة التصدير الفرنسية غير المسؤولة عن تقنيتها النووية".

وتقول باريس ان المذكرة تحترم هدف عدم الانتشار النووي.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو الخميس ان "التعاون الفرنسي الليبي" الذي تم التحضير له منذ سنوات بعد تخلي ليبيا عن برامجها لامتلاك اسلحة دمار شامل "دليل على ان الدول التي تحترم تعهداتها الدولية حول منع الانتشار النووي بشكل كامل يمكنها ان تحصل على كل فوائد الاستخدام المدني للطاقة النووية".

وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الذرية في فيينا ان "التعاون جيد" مع مفتشي الوكالة الذرية.

وتملك ليبيا في تاجورة (قرب طرابلس) مفاعلا للابحاث ومنشأة للابحاث والتنمية موضوعين تحت رقابة الوكالة الذرية في اطار اتفاق ضمانات يعود تاريخه الى تموز/يوليو 1980.

واوضح الدبلوماسي نفسه في فيينا ان البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من الانتشار والذي وقعته طرابلس في اذار/ممارس 2004، دخل حيز التنفيذ في اب/اغسطس 2006 ويسمح بعمليات تفتيش معمقة.

وزار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ليبيا مرتين في 2003 و2004.

واعلن ساركوزي الاربعاء ان الليبيين يملكون ايضا "مخزونا من اليورانيوم يبلغ 1600 طن" يعود للسنوات التي كانوا يريدون خلالها تطوير برنامج نووي عسكري.

وكانت ليبيا اكتسبت هذا المخزون في 2000 و2001، بحسب الوكالة الذرية.

واكد الزعيم الليبي قبل عام ان بلاده كانت قاب قوسين من تصنيع القنبلة الذرية قبل التخلي عن برنامج اسلحة الدمار الشامل.

ورأى مارك فيتزباتريك انه "لو لم يتوقف الليبيون ولو تمكنوا من الحصول على ما كان ينقصهم، لكانوا امتلكوا ربما قنبلة نووية اليوم".

وكانت ليبيا استخرجت البلوتونيوم في تلك الفترة بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي طلبت ايضا توضيحات حول مشتريات من شبكة عالمية للتهريب النووي بقيادة عالم الطاقة النووية الباكستاني عبد القدير خان ومن كوريا الشمالية.