"الاتحاد الوطني" لن يعترف بنتائج انتخابات كردستان

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2018 - 03:59 GMT
امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية الكردية في مدينة إربيل في إقليم كردستان العراق
امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية الكردية في مدينة إربيل في إقليم كردستان العراق

ذكر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إنه لن يعترف بنتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في إقليم كردستان العراق الأحد.

وأدلى الأكراد بأصواتهم في انتخابات برلمانية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل يوم الأحد ومن المتوقع على نطاق واسع أن يستمر الحزبان الرئيسيان في اقتسام السلطة رغم تنامي الاستياء من مزاعم فساد وصعوبات اقتصادية.

وتأتي الانتخابات بعد عام من قيام الإقليم الذي يقطنه ستة ملايين نسمة بمحاولة فاشلة للانفصال عن بقية العراق في حملة قادها مسعود برزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني.

واحتفظ برزاني بقاعدة تأييد رغم سحق الحكومة في بغداد لمسعاه من أجل الاستقلال مما أسفر عن فقدان الإقليم الكردي لأراض وتقليص استقلاله الاقتصادي.

وتصاعدت نبرة الانتقاد للمؤسسة الكردية الحاكمة التي تهيمن عليها أسرتي برزاني والطالباني منذ عشرات السنين لكن ضعف المعارضة يشير إلى أن الناخبين قد يتمسكون بالوضع القائم.

وقالت حليمة أحمد (65 عاما) وهي تسير متكئة على عصاها في مدينة أربيل مقر حكومة إقليم كردستان العراق ”لا أعلم لمن سأدلي بصوتي لكن عائلتنا كانت دوما مؤيدة للحزب الديمقراطي الكردستاني. ابني سيختار لي مرشحا“.

والانقسامات داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تشير إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يمكن أن تكون له اليد العليا في تحالف حاكم يضم الحزبين.

وقالت المفوضية العليا للانتخابات ظهر يوم الأحد إن نسبة الاقبال على التصويت تراوحت بين 16 و23 بالمئة في المحافظات المختلفة بمنطقة كردستان.

وتقلصت أعداد من يقبلون على التصويت في الانتخابات في الفترة الأخيرة في الإقليم الغني بالنفط بعدما قوضت سنوات من الجمود السياسي وتوقف صرف الرواتب والفساد الثقة في العملية السياسية.

ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت جرينتش). ومن المتوقع أن تصدر النتائج الأولية خلال 72 ساعة. ويضم برلمان الإقليم 111 مقعدا منها 11 مقعدا للأقليات العرقية.

* معارضة ضعيفة
كان أداء الأحزاب الكردية ضعيفا في الانتخابات العامة العراقية التي جرت في مايو أيار وسط مزاعم عديدة اتهمت الحزبين الرئيسيين بالتزوير ولم تتأكد عند إعادة فرز الأصوات فيما بعد.

وضعفت حركة التغيير الكردية (كوران) التي تمثل المعارضة الرئيسية بسبب صراعات داخلية ووفاة مؤسسها وزعيمها نيجيرفان مصطفى العام الماضي.

وقال عمر محمود عبد الله (52 عاما) في مركز اقتراع في مدرسة شيرين في السليمانية معقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ”قصدت أن أدلي بصوتي مبكرا. أعطيت صوتي لكوران وآمل أن يتحقق الأفضل“.

وفي مركز اقتراع آخر في السليمانية قال المحامي حسن دالوش (65 عاما) أيضا إنه سيعطي صوته للمعارضة.

وأضاف ”لدي شعور طيب تجاه هذه الانتخابات إذا لم تزور. لكن الحزبين الموجودين في السلطة يرغبان دائما في التزوير فهو السبيل الوحيد لبقائهما في السلطة“.

وتابع ”لن أصوت أبدا لهما. اليوم أعطيت صوتي للمعارضة“.

وكان الاستفتاء على الاستقلال في سبتمبر أيلول 2017 قد وعد بوضع الأكراد على مسار إقامة وطن لهم وصوت نحو 93 بالمئة لصالح الاستقلال رغم الضغوط من الحكومة المركزية في بغداد والتهديدات من تركيا وإيران المجاورتين.

ورغم ذلك أبدى بعض الناخبين تفاؤلا بالمستقبل. فوصل سالار كريم إلى مركز الاقتراع برفقة زوجته وطفليه وجميعهم يرتدون أفضل ثيابهم للمناسبة.

وقال كريم (50 عاما) ”هذا يوم تاريخي للأكراد“ وأضاف ”ننتخب برلماننا وهذا واجبنا. لدي شعور طيب تجاه اليوم“.