خبر عاجل

الاتحاد الاوروبي يعلن تضامنه مع الدنمارك وراسموسن يدعو لتهدئة الخواطر

تاريخ النشر: 15 فبراير 2006 - 09:20 GMT

اعلن الاتحاد الاوروبي مساندته للدنمارك في الخلاف حول رسوم المسيئة للنبي فيما اعتبر رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن ان من الضروري "تهدئة الخواطر" في القضية داعيا الى اعادة الحوار "البناء" مع العالم الاسلامي.

واثارت الرسوم التي نشرت أول الامر في الدنمارك غضبا شديدا في العالم الاسلامي وتعرضت البعثات الدبلوماسية للدنمارك ودول اوروبية اخرى لهجمات في سوريا ولبنان وايران وباكستان واندونيسيا.

وايد زعماء المجموعات السياسية المختلفة الدنمارك في مناقشة خاصة في البرلمان الاوروبي حيث اعلنوا ان اي هجوم على الدنمارك هو هجوم على كل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وادانوا لجوء بعض المحتجين الاسلاميين الى العنف.

وحذر المدافعون عن الحريات من اي محاولة لحمل وسائل الاعلام على تبني الرقابة الذاتية.

وقال خوسيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية "اريد أن ابعث اليوم من هنا تضامني الى شعب الدنمارك." ووصف الدنماركيين بانهم "شعب يتمتع بحق بسمعة على انه من اكثر الشعوب انفتاحا وتسامحا ليس فقط في اوروبا وانما في العالم."

ومن جانبه بدا الرئيس النمساوي هاينز فيشر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في خطاب امام البرلمان الاوروبي كانه يدعو الى فرض قيود ذاتية على الاعلام.

وقال "اذا اذا كان حظر التمثيل بالصور يشكل عنصرا جوهريا في دين.. فينبغي على المرء بل يجب عليه ألا ينتهك ذلك المبدأ مرتين.. ليس فقط بعدم احترام هذا الحظر.. ولكن أيضا بدعم ذلك الانتهاك الجارح لاحدى الحرمات في شكل كاريكاتير."

ودعا هانز جيرت بويترينج زعيم حزب الشعب الاوروبي الى اختيار لجنة خبراء من الاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي لمراجعة الكتب الدراسية لتنقيتها من التحامل العرقي والديني.

ولوح بمجلات نشرت في الدول الاسلامية وقال "لدينا وثائق من مئات الرسوم الساخرة ورسوم الكاريكاتير التي تسخر من قيمنا وديننا. ومن ثم فتلك الرسوم الساخرة موجودة في العالم الاسلامي أيضا."

وتعهد زعماء البرلمان والمفوضية الاوروبية والرئاسة النمساوية للاتحاد الاوروبي بدعم الحوار مع المسلمين المعتدلين وبعدم ترك المتطرفين يفسدون العلاقات.

وقال وزير الدولة النمساوي للشؤون الخارجية هانز وينكلر "لا يمكن السماح للمتطرفين بالانتصار." وأضاف أن وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي سيتخذون خطوات جديدة لدعم الحوار خلال اجتماعهم المقبل في 27 شباط/فبراير.

تهدئة الخواطر

هذا، وكان رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن اعتبر انه من الضروري "تهدئة الخواطر" في قضية الرسوم داعيا الى "اعادة الحوار مع العالم الاسلامي الى الطريق البناء".

وفي حديث نشرته الاربعاء صحيفة الوطن الجزائرية قال راسموسن "من مصلحة الجميع تهدئة الخواطر وتسوية هذه المسالة. نعمل حاليا على كافة الجبهات الممكنة من اجل التوصل الى حل واعادة الحوار مع العالم الاسلامي الى الطريق البناء".

وفي اشارة الى حجم الاحتجاج في العالم الاسلامي على الرسوم حذر من "اننا نواجه مشاكل قد ان تتحول الى معضلة شاملة".

وبعد ان اكد ان "الحكومة الدنماركية تحترم الاسلام والديانات الكبرى في العالم" دان رئيس الوزراء الدنماركي "كل اشكال التعبير والتصريحات التي تحاول تصوير اي مجموعة من الاشخاص تتميز بديانتها او اصولها في صورة شيطان". واضاف "يجب ان تقرن حرية التعبير دائما باحترام الديانات والثقافات".

واكد راسموسن انه صدم من "احراق ومهاجمة البعثات الدبلوماسية الدنماركية".

وقال "هذا امر غير مقبول اطلاقا" مؤكدا ان "سوريا وايران تهاونتا" في حماية السفارات التي احرقت في هذين البلدين.

واضاف ان "الاغلبية الساحقة من الدنماركيين ترفض -- كما هو الحال بالنسبة لاغلبية المسلمين -- المواقف المتطرفة" مشيرا الى ان "اليمين المتطرف ليس له نواب في البرلمان".

واكد راسموسن انه دعا كافة الاطراف الى "الامتناع عن الادلاء باي تصريح او القيام باي عمل قد يزيد في تصعيد التوتر" موضحا انه دعا ايضا "ممثلي المسلمين بمن فيهم السلطات الدينية الى نقل الرسالة نفسها الى مواطنيهم المسلمين في الدنمارك والخارج".

واعتبر ان "التحدي الحقيقي يتمثل في تجنب صراع القيم والثقافات". وقال "نتحمل جميعا مسؤولية تهدف الى عدم وقوع هذه المواجهة وانا مقتنع جدا بان السبيل الوحيد للمضي قدما هو اقامة حوار يمكننا من المزيد من التفاهم".

وخلص الى القول ان "التفهم والتسامح ازاء الاخرين وثقافات الاخرين ستمكننا من الاستفادة من عالم اليوم الشمولي".