الاتحاد الاوروبي يطالب الجيش التركي عدم التدخل بالسياسة

تاريخ النشر: 29 أبريل 2007 - 06:38 GMT

حذر الاتحاد الاوروبي الجيش التركي يوم السبت مطالبا اياه بالابتعاد عن السياسة بعد أن قالت هيئة الاركان العامة إنها تراقب بقلق انتخاب البرلمان لرئيس جديد.

ويعتقد العلمانيون أن وزير الخارجية عبد الله جول مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات الرئاسية سيقضي بشكل تدريجي على النظام العلماني في حالة انتخابه. وسيكون جول في حالة انتخابه أيضا قائدا للقوات المسلحة.

وقال مفوض شؤون توسيع الاتحاد الاوروبي أولي رين "من المهم أن يترك الجيش مسألة الديمقراطية للحكومة المنتخبة ديمقراطيا وهذا اختبار (سيظهر) ان كانت القوات المسلحة التركية تحترم العلمانية الديمقراطية."

وقال رين للصحفيين إنه يدرس بدقة البيان شديد اللهجة على نحو غير معتاد الذي أصدره قادة الجيش مذكرا بأن احترام الديمقراطية شرط أساسي لترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبي.

وأصدرت هيئة الاركان التي تدخلت أربع مرات للاطاحة بحكومات خلال الخمسين عاما الماضية بيانها بعد ساعات من جولة أولى غير حاسمة للتصويت على الرئيس في البرلمان التركي والتي أظهرت الانقسام بين العلمانيين في تركيا والحكومة ذات الجذور الاسلامية.

وفشل جول وهو معتدل ينتمي الى حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية في الحصول على أصوات كافية في الجولة الاولى من التصويت. وقدمت المعارضة العلمانية طعنا للمحكمة الدستورية لابطال التصويت.

وقالت هيئة الاركان "القوات المسلحة التركية تتابع هذا الوضع (الانتخابات) بقلق" مذكرة الساسة بأن الجيش هو المدافع الاساسي عن النظام العلماني للبلاد.

وقالت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي في بيان انها تراقب التطورات في تركيا عن كثب وحذرت من التدخل الخارجي في العملية الانتخابية دون أن تذكر الجيش بشكل واضح.

وقال البيان ان "الرئاسة تعتبر أنه من المهم بشكل خاص ألا يؤثر ضغط خارجي على الانتخابات والمحكمة الدستورية".

وقال رين إن الديمقراطية العلمانية تحمل قيمة وأهمية عالية للاتحاد الاوروبي وانها محور مشروع اندماج تركيا في أوروبا المهم أيضا للجيش وأتباع مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال اتاتورك.

وبدأت تركيا المفاوضات للانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة في عام 2005 ولكنها أحرزت تقدما بطيئا فحسب ويرجع ذلك جزئيا الى النزاع حول جزيرة قبرص المقسمة.

ومن بين المعايير الرئيسية لعضوية الاتحاد الاوروبي السيطرة المدنية على القوات المسلحة.