مرسي أبلغ آشتون رفضه المقايضة على شرعيته بالخروج الآمن

تاريخ النشر: 30 يوليو 2013 - 03:06 GMT
وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون
وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون

قال قيادي في جماعة الإخوان المسلمين إن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أبلغ وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، رفضه لمقايضة شرعيته بـ"الخروج الآمن" له ولأنصاره المعتقلين أو الملاحقين حاليا.

وفي تصريح خاص لوكالة انباء الأناضول، أوضح القيادي الإخواني، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن موقف مرسي الذي أبلغه لـ«آشتون» خلال لقائهما مساء الإثنين تم نقله لقيادات إخوانية عبر رسائل وصلت للجماعة بطريقة رفض الإفصاح عنها.

وأوضح المصدر نفسه أن اللقاء تناول الحاجة للتهدئة وإيجاد مخرج للأزمة الراهنة، حيث عرضت «آشتون» رؤية مفادها أن تتوقف الجماعة عن الاعتصامات والأعمال الاحتجاجية مقابل الإفراج عن مرسي وقيادات الإخوان المعتقلين ووقف ملاحقتهم بما يقود لصفحة جديدة، غير أن مرسي أصر تماما على موقفه وعلى تمسكه بـ«رفض المقايضة على الشرعية بالخروج الآمن».

واعتبر المصدر أن عزل مرسي في الثالث من الشهر الجاري هو «انقلاب عسكري» استبق دعوته لاستفتاء على استكمال مدته الرئاسية، مشيرا إلى أن مرسي كان يعتزم الدعوة له عقب إجراء الانتخابات التشريعية.

وأضاف القيادي بجماعة الإخوان أن مرسي قال لـ«آشتون» بشكل صريح إنه «الرئيس الشرعي للبلاد الذي جاء عبر صناديق الانتخاب بانتخابات شهد لها الجميع بما في ذلك الاتحاد الأوروبي بالنزاهة، وإن رحيله لابد أن يكون وفق قواعد الديمقراطية، ووفق ما نص عليه الدستور الذي استفتى عليه الشعب»

وفي هذا السياق، أضاف مرسي، بحسب المصدر، أنه كان يدرس الاستفتاء على استكمال مدته بعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي كان من المتوقع أن تنعقد في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين حتى لا يحدث فراغ دستوري في البلاد.

كما شدد على أنه يرفض المقايضة على الشرعية والخروج الآمن، كما أنه ليس حريصا على منصب بل على «استكمال مسار الديمقراطية وعدم حدوث ردة لثورة يناير 2011 ومسارها، وكذلك على عدم إهدار دماء الشهداء الذين خرجوا يدافعون عن شرعيته»، بحسب القيادي الإخواني.

وأضاف القيادي أن مرسي طالب بوقف العنف ضد مؤيديه والإفراج عن المقبوض عليهم، واصفا التهم الموجهة إليه بأنها تهم «سياسية».

ويخضع مرسي في مكان احتجازه غير المعلوم للتحقيقات في اتهامات موجهة له بالتخابر مع حركة «حماس» للقيام بأعمال عدائية في البلاد والهجوم على المنشآت الشرطية واقتحام السجون المصرية خلال ثورة يناير 2011.

وكانت «آشتون» قالت في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إنها التقت مرسي ووجدته بصحة جيدة ويلقى معاملة طيبة، غير أنها لم تفصح عما دار معه حول الأزمة القائمة بينه وبين الجيش الذي عزله في 3 يوليو الجاري بعد خروج مظاهرات تطالب برحيله.

وقالت أشتون في ختام زيارة للقاهرة وإلى جوارها محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت أن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي سيأتون إلى مصر لمواصلة مساعي الوساطة. وقالت "سأعود" وحثت الساسة في البلاد على "اتخاذ القرارات الصحيحة".

وأعرب البرادعي عن تفاؤله بإمكانية انتهاء الاعتصامات التي ينظمها الإخوان المسلمون احتجاجا على عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي انتهاء سلميا.

وأضاف أنه بمجرد احتواء العنف سيكون هناك متسع لسبيل سلمي لفض المظاهرات في أنحاء البلاد والدخول في حوار جاد.

دور مسهل
واكد الاتحاد الاوروبي الثلاثاء انه يريد "الاستمرار في القيام بدور مسهل" في مصر بما في ذلك باستخدام الجانب المالي وذلك من اجل اعادة الديموقراطية الى هذا البلد .

وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون "قمنا بالفعل بدور مسهل شديد الاهمية في مصر وسنستمر في القيام به".

واكد المتحدث في لقاء مع الصحافيين ان للاتحاد الاوروبي "دور مهم" لانه "المنظمة الوحيدة تقريبا التي يريد الجميع في مصر التباحث معها".

واوضح ان اشتون التي التقت الليلة الماضية الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يحتجزه الجيش في مكان سري منذ حوالي الشهر، "على اتصال دائم مع جميع الاطراف المؤثرين في المنطقة" وبينهم الولايات المتحدة.

واشار المتحدث الى ان المسؤولة الاوروبية "اجرت مباحثات عدة" مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وردا على سؤال نفى المتحدث ان تكون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي تتدخل في مصر "تحت ضغط دولة او اخرى".

واكد ان اشتون لم تذهب الى مصر "مع خطة" لكنها "تقوم بزيارات مكوكية بين مختلف الاطراف" مع رسالة اوروبية هي ان "العنف يجب ان يتوقف" ويجب ان تكون هناك عودة الى الديموقراطية "في اسرع وقت ممكن".

واشار مايكل مان الى ان الاتحاد الاوروبي يستطيع في هذا الاطار استخدام مساعدته المالية التي تبلغ 450 مليون يورو للفترة من 2011 الى 2013.

وذكر بان "هذا لا يعني ان هناك ضغوطا مباشرة" مالية مضيفا "لكن مساعدتنا كلها مشروطة وفي الاشهر الاخيرة لم ننفق الكثير لاننا لم نلحظ تقدما كافيا في عملية الانتقال السياسي".

واضاف ان الاتحاد الاوروبي "مستعد ايضا لمراقبة الانتخابات" التي يتوقع ان تجرى قريبا في مصر.