الاتحاد الاوروبي والعراق يدعمون دول الجوار ماليا لاستقبال اللاجئين

تاريخ النشر: 18 أبريل 2007 - 03:14 GMT
خصصت المفوضية الاوروبية الاربعاء عشرة ملايين يورو لمساعدة لبنان والاردن وسوريا على استضافة اللاجئين العراقيين لكن الدول الاوروبية لا ترغب في استقبال طالبي اللجوء كما تدعو اليه الامم المتحدة.

وشدد فريزو روسكام ابينغ الناطق باسم المفوض الاوروبي للعدل فرانكو فراتيني على ان "اللجنة تدعم النداء الذي وجهته الامم المتحدة" في جنيف لتستقبل الدول عددا من اللاجئين لكن "ليس لديها الاليات القضائية لارغام الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على القيام بذلك".

وبعد اجتماع جنيف تعقد المفوضية الجمعة اجتماعا في لوكسمبورغ لاستخلاص النتائج حول وضع اللاجئين العراقيين مع وزراء داخلية الدول الاعضاء في الاتحاد.

واكد دبلوماسي ان معظم الدول الاعضاء تعارض مبدا "استضافة اللاجئين" لان ذلك يطرح "مشاكل معايير اختيار اللاجئين والتكفل بهم".

وقالت المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة ان مليوني عراقي تقريبا نزحوا منذ 2003 من بلادهم الى الدول المجاورة لا سيما الاردن وسوريا.

واستقبل الاتحاد الاوروبي خلال 2006 نحو عشرين الف طالب لجوء عراقي معظمهم في السويد (تسعة الاف) الذي يعد جالية عراقية كبيرة وكذلك في المانيا (الفان) وهولندا (الفان). واستقبلت فرنسا مئة منهم فقط.

ويختلف الوضع من بلد الى اخر ففي حين يحصل اللاجئون على اللجوء بعد اتباع الاجراءات اللازمة في السويد فان نسبة من يتم قبولهم تتدنى الى 25% في هولندا في حين تكتفي المانيا بغض "النظر" عن تواجدهم على اراضيها.

وبعد ان تبين لهم انهم ليسوا امام "تدفق كبير" للاجئين اعتبر خبراء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في منتصف اذار/مارس انه "من السابق لاوانه" العمل "بآلية الحماية الموقتة" وهو اجراء استثنائي انشئ بعد حرب كوسوفو لمواجهة موجات تدفق كبيرة للاجئين الى الاتحاد الاوربي.

كما اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء في جنيف ان العراق سيقدم 25 مليون دولار (18,43 مليون يورو) لدعم احتياجات اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة.

وقال زيباري للصحافيين في ختام اليوم الاول من مؤتمر الامم المتحدة حول اللاجئين والنازحين العراقيين "سنقدم دعما للبنى التحتية الصحية والتربوية في الدول المضيفة". واضاف "لن نتخلى عن مواطنينا اينما كانوا".

من جهة اخرى حذر وزير الخارجية العراقي من انه "اذا سقط العراق واذا سقطت الحكومة فستحل هناك كارثة كبرى في المنطقة ولن تقتصر تداعياتها على حدود البلد".

من جانبها اعلنت مسؤولة اميركية على هامش مؤتمر الامم المتحدة ان بلادها تستطيع استضافة حتى 25 الف لاجىء عراقي هذا العام. وقالت ايلين ساوربري امينة السر المساعدة في دائرة السكان واللاجئين والهجرات التابعة لوزارة الخارجية الاميركية للصحافيين في جنيف "يمكننا استيعاب حتى 25 الف لاجىء عراقي هذا العام".

واعتبرت ان "لا حدود" امام الولايات المتحدة لاستيعاب اللاجئين "لكن ثمة قرارا رئاسيا ينص على استيعاب سبعين الف لاجىء من العالم اجمع هذا العام".

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية الثلاثاء بجهد خاص من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وخصوصا انهما شنتا حربا "تسببت مباشرة بالاف القتلى وزرعت الرعب والمعاناة والتهجير القسري".

ولجأ 95% من العراقيين المنفيين الى الشرق الاوسط لكن عدد الذين لجأوا الى الدول الصناعية ازداد بنسبة 77% في عام واحد اي 22 الفا و200 شخص.