اكد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الثلاثاء ان القدس يجب ان تصبح "عاصمة مستقبلية لدولتين" (فلسطين واسرائيل) وان الوضع النهائي للمدينة يجب ان يتم الاتفاق بشأنه عبر التفاوض، وفق ما علم من مصدر دبلوماسي.
كما جدد الاتحاد الاوروبي في اعلان مشترك، رفضه تغيير الحدود التالية لحرب حزيران (يونيو) 1967 وهو ما يعني ضمنا رفضه ضم اسرائيل القدس الشرقية.
وبادرت منظمة التحرير الفلسطينية بالتعليق على هذا القرار باعتبار ان الموقف الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي حول القدس هو "خطوة الى الامام".
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة احمد قريع: "نرحب بقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ونعتبره خطوة على الطريق الى الامام". واعرب عن امله في ان "تتخذ اسرائيل من ذلك وغيره طريقا حقيقيا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كل الاراضي الفلسطينية التي احتلتها في الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشرقية".
وشدد قريع على ان "اي فلسطيني لن يقبل اي حل من دون ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".
من جهتها، قالت اسرائيل في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية ان قرار مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يغض النظر عن العقبات الاساسية للتوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين بسبب رفض الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات". وفي نفس الوقت اعربت الحكومة الاسرائيلية عن رضاها من "دور الديبلوماسية الاسرائيلية واصدقاء اسرائيل في اوروبا في تغيير نص القرار الاوروبي الاصلي".
بدوره، قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس ان قرار وزراء الخارجية الاوروبية سيخلق نوعا من البلبلة. ويبدو ان ذلك يشكل محاولة لتغيير دور الامم المتحدة".
وكان مشروع نص اولي للرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي اقترح الاشارة الى القدس الشرقية باعتبارها "عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية". وحدث انقسام بشأن هذا المقترح الذي كشف عنه قبل اسبوع في حين اعلنت الحكومة الاسرائيلية رفضها القاطع له.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد نقلت أمس عن أوساط سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إنه بموجب مسودة القرار المتوقع أن يعلنه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اختتام اجتماعهم في بروكسيل اليوم، فإن الاتحاد سيدعو إلى أن تكون القدس عاصمة للدولتين، وأن تكون حدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود العام 1967.
وأشارت إلى أن القرار النهائي يختلف عن الاقتراح الذي قدمته السويد وطالب بأن يعلن الاتحاد صراحة أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، وأنه قريب من الموقف الأوروبي الذي أعلنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام الكنيست الإسرائيلي قبل عامين، كما أكد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون في حديث للإذاعة العامة أمس.