دفع الاتحاد الافريقي بعربات مدرعة الى اقليم دارفور السوداني الجمعة في خطوة قال مسؤولون انها ستسهم بقدر وافر في تعزيز قدرات قوات الاتحاد في ظل العنف المتصاعد.
وقال تقرير للاتحاد الافريقي ان حاملات الجند المدرعة وصلت الى الفاشر وهي البلدة الرئيسية في دارفور بعد ان اودى قتال بين المتمردين والميليشيات العربية في الاسبوع الماضي بحياة 85 شخصا وأرغم 10 الاف اخرين على الفرار من ديارهم في اجزاء كثيرة من الاقليم الشاسع المساحة.
وقال بوب فولر المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الكندي لافريقيا لرويترز ان "حاملات الجند المدرعة ستعطيهم وزنا وثقة وقوة ومرونة كبيرة". ودفعت كندا ثمن العربات البالغ عددها 105 عربات وصلت في نهاية الامر بعد شهور من الجدال الدبلوماسي مع الخرطوم.
وقال "الامر كله يتعلق بحماية سلام هش والسماح لهذه البعثة باداء مهمتها في حفظ الاستقرار في هذه البلاد."
وتراقب قوة من الاتحاد الافريقي قوامها 6000 جندي هدنة هشة في الاقليم الصحراوي. لكن القوة تعرضت بشكل منتظم لاطلاق النار وسقط اول ضحاياها في كمين مسلح الشهر الماضي.
فقد نفدت ذخيرة الجنود واضطروا الى التراجع تاركين وراءهم جنديين تم اعدامهم فيما بعد على ما يبدو.
واثار الهجوم اسئلة بشان قدرة القوة على الدفاع عن نفسها وعن ملايين المدنيين الذين تحملوا القسم الاعظم من العنف الذي تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة جماعية.
ويقول مسؤولون من الاتحاد الافريقي ان حاملات الجند المدرعة ستكون رادعا لاي قوة تفكر في الهجوم على جنوده وستوفر حماية قيمة للجنود الذين يتنقلون الان في مؤخرة سيارات جيب مكشوفة مما يجعلهم اهداف سهلة.
وقال تقرير للامم المتحدة ان 62 عضوا في جماعة التمرد الاصغر في دارفور وهي حركة العدل والمساواة لاقوا حتفهم في الاسبوع الماضي خلال هجمات على قرى في جنوب دارفور.
ولم يقل تقرير الامم المتحدة من الذي كانت تقاتله جماعة العدل والمساواة لكن جنوب دارفور شهد مصادمات بين الجماعة وجيش تحرير السودان حركة التمرد الرئيسية في دارفور.
كما قال التقرير ان 23 عضوا في الميليشيات العربية لاقوا حتفهم في اشتباكات بشأن الماشية بين افراد الميليشيا في غرب دارفور.
وياتي تدهور الموقف في دارفور وسط صراع سياسي داخل جيش تحرير السودان حيث يتصارع قادة عسكريون متمردون على المناصب. وانتخب مؤتمر جيش تحرير السودان رئيسا جديدا في وقت سابق هذا الشهر وهي خطوة قال قادة عسكريون والامم المتحدة انها لا تحظى باعتراف من قبل كل الفصائل.
واخرت الانقسامات في صفوف المتمردين محادثات سلام تجرى بوساطة الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا كان من المقرر بدؤها يوم الاثنين. وقال بيان للاتحاد الافريقي انه كان من المقرر بدء المحادثات في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الا ان مصادر قالت لرويترز انه سيكون من المستحيل اجراء محادثات الاسبوع القادم بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بقيادة التمرد.
كما أعاق القتال عمليات المساعدات عن تقديم الغذاء والماوى لاكثر من مليونين من سكان دارفور الذين فروا من القتال الى مخيمات قذرة في الاقليم القاحل.
ومن المقرر ان تعقد القمة القادمة للاتحاد الافريقي في نهاية يناير كانون الثاني في الخرطوم وهي خطوة ندد بها المتمردون ومنظمات حقوقية. ويخشى المتمردون من ان ينتخب الرئيس عمر حسن البشير رئيسا للاتحاد المؤلف من 53 دولة باعتباره مضيف القمة.
وقال بيتر تاكيرامبيودي مدير قسم افريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش في بيان "يتعين الا يكافئ الاتحاد الافريقي رعاة الجرائم ضد الانسانية بشرف استضافة قمة الاتحاد الافريقي او اعتلاء رئاسته."
وحمل متمردون غير عرب السلاح في اوائل عام 2003 قائلين ان الحكومة المركزية تحتكر الثروة والسلطة.
وتقول الامم المتحدة ان الخرطوم ردت بتسليح ميليشيات غالبيتها عربية. وتتهم هذه الميليشيات بارتكاب جرائم اغتصاب ونهب وقتل على نطاق واسع.
وتنفي الخرطوم ارتكاب جرائم ابادة جماعية لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة في الاقليم.