الاتحاد الافريقي يعتزم تعزيز قواته في دارفور

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2006 - 06:57 GMT
قال متحدث باسم الاتحاد الافريقي إن الاتحاد يعتزم ارسال مزيد من القوات الى السودان لتعزيز مهمة حفظ السلام التي يتولاها في دارفور والتي جرى تمديدها.

وقال المتحدث نور الدين المازني ان سبعة الاف جندي غير كافين لتطبيق اتفاق السلام في دارفور الذي وقعته الحكومة السودانية وأحد فصائل المتمردين في المنطقة في مايو أيار.

ومضى يقول ان الزيادة ستشمل كتائب لكنه لا يستطيع تحديد عددها وما يستطيع ان يؤكده هو ان الاتحاد الافريقي سيزيد عدد الجنود. وتتألف الكتيبة عادة مما يتراوح بين 600 و800 جندي. وكان من المقرر ان ينتهي تفويض قوات الاتحاد الافريقي في 30 سبتمبر ايلول وقال الاتحاد انه لا يستطيع الاستمرار بعد اكتوبر تشرين الاول لانه لا يملك المال اللازم ويحتاج لمزيد من المعدات مثل طائرات الهليكوبتر. وكانت الامم المتحدة تأمل في ارسال 20 الفا من أفراد الجيش والشرطة الى دارفور ليحلوا محل قوات الاتحاد الافريقي التي لم تستطع وقف القتال الذي أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 200 الف شخص وأجبر 2.5 مليون اخرين على النزوح عن ديارهم منذ عام 2003. لكن الحكومة السودانية رفضت السماح بنشر قوات للامم المتحدة في دارفور ووصفت هذا بأنه حيلة غربية لاعادة استعمار السودان. ومع تكهن خبراء المعونة بحدوث أزمة انسانية جديدة في دارفور اذا انسحبت قوات الاتحاد الافريقي وافق الاتحاد الاسبوع الماضي على تمديد مهمته حتى 31 ديسمبر كانون الاول مع دعم اداري ومادي من الامم المتحدة وتمويل من دول عربية. وقال المازني ان هناك حاجة لمزيد من القوات لتعزيز العملية في الاقليم الواسع. وأضاف أن القوة لديها مهام اضافية وأن من المهم زيادة عددها وتابع أن الاتحاد يعمل على هذا. وذكر أن من الممكن بدء انتشار القوات في غضون أسابيع اذا تمت الموافقة على ذلك. وذكر تقرير للاتحاد الافريقي أنه سعى للحصول على ست كتائب أخرى في اطار خطة عمل ووفق عليها في يونيو حزيران. لكن المانحين الذين اجتمعوا في بروكسل في يوليو تموز حذروا من هذه الزيادة واقترح خفضها الى كتيبتين. وسيكون الجنود من الدول التي تساهم بالفعل في القوات الموجودة بدارفور وهي نيجيريا ورواندا وجنوب افريقيا والسنغال.

وفي الوقت نفسه تتواصل الجهود يوم الاثنين بالامم المتحدة للاستعداد لاحتمال نقل المهمة الى المنظمة الدولية. وينتظر أن تحضر اكثر من 140 دولة ترغب في الاسهام بقوات من الجيش والشرطة في قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور اجتماعا دعت اليه ادارة عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة في نيويورك. وينظر الى قوة تابعة للامم المتحدة على أنها تملك قدرات أفضل من قوة الاتحاد الافريقي لفرض هدنة هشة تم التوصل اليها في 2004 وتطبيق اتفاق السلام المبرم في مايو أيار والذي صفه مبعوث كبير للامم المتحدة بأنه في غيبوبة. وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية لوزراء ومبعوثين من 27 دولة من الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والامم المتحدة يوم الجمعة "الوقت ينفد. العنف في دارفور لا يخمد انه يتفاقم." وقال ماجد عبد العزيز مندوب مصر بالامم المتحدة لرويترز ان الجميع وافقوا خلال اجتماع نيويورك على نشر قوة للامم المتحدة لكن بعد موافقة حكومة السودان التي رفضتها. وتابع ان المسألة ليست نشر قوة الامم المتحدة بل هي كيفية وضع استراتيجية في الاشهر الثلاثة القادمة في الوقت الذي ستكون فيه قوة الاتحاد الافريقي ما زالت موجودة. ومن المقرر أن يجتمع مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي والمؤلف من 15 دولة مرة أخرى في نوفمبر تشرين الثاني لتقييم الوضع في دارفور. وقال رئيس جامبيا يحيى جامع ان تولي الامم المتحدة المهمة من الاتحاد الافريقي قد ينظر اليه على أنه "فشل من جانب الافارقة". وأضاف "هذا هو وجه اعتراضي على المسألة برمتها. فلتمنح الامم المتحدة الدول الافريقية الموارد وسنقدم أكبر عدد ممكن من الجنود."

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)