طلب الاتحاد الافريقي من حلف شمال الاطلسي الدخول في محادثات معه بشأن توفير الحلف الدعم في مجال النقل والايواء والامداد الى مراقبي الاتحاد في منطقة دارفور المضطربة بغرب السودان.
وقال متحدث باسم الهيئة الافريقية ان رئيس الاتحاد كتب الى أمين عام الحلف ياب دي هوب مقترحا "ان تبدأ امانة الاتحاد الافريقي وامانة حلف شمال الاطلسي محادثات بشأن توفير الحلف الدعم في مجال النقل والايواء والامداد للاتحاد الافريقي في دارفور."
واضاف المتحدث ان سفراء حلف شمال الاطلسي اتفقوا على انه ينبغي بدء "محادثات تمهيدية". وستكون هذه المهمة هي الاولي لحلف شمال الاطلسي في القارة الافريقية.
وقال مسؤول كبير بالاتحاد الافريقي في وقت سابق ان قوة تابعة للاتحاد في دارفور ستمنح تفويضا أقوى لحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات في المنطقة.
وقال سام ايبوك الممثل الخاص لمحادثات السلام في دارفور التي يرعاها الاتحاد الافريقي في مقابلة في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء "ان بعثة الاتحاد الافريقي لن تحول انظارها بعد الان في حالة تعرض مدنيين للتهديد."
واستطرد قائلا "ذلك هو السبب في أننا نعزز انتشارنا."
ويجتمع مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي في اثيوبيا يوم الخميس لبحث مضاعفة حجم القوة التابعة للاتحاد في دارفور لحوالي ستة الاف جندي ومنحها صلاحيات أكبر للتدخل في العنف الذي قتل فيه عشرات الالاف.
وتعمل القوة في الوقت الحالي بمقتضى أوامر لمراقبة هدنة غير مستقرة جرى توقيعها قبل أكثر من عام وتتمتع بسلطات محدودة لحماية المدنيين. وسيتغير ذلك.
وقال ايبوك "ويعني ذلك أنهم سيكونون أكثر اقداما في اشتباكهم مع تلك الاطراف (الجماعات المسلحة) ولن يقتصر موقفهم على رد الفعل وسيتدخلون."
وسيزيد الاتحاد الافريقي من الدوريات وسيركز على المناطق التي من المحتمل أن تشهد صراعا والتي يعاني فيها المدنيون.
وتعرض مراقبو الاتحاد الافريقي للنيران في مناسبات عديدة في دارفور لكنهم في المرات السابقة انسحبوا بدلا من أن يردوا على النيران. وقال ايبوك ان تفويضهم الجديد سيمنحهم المزيد من السلطات.
واستطرد قائلا "اذا تعرضوا للهجوم سيردون وسيكون هناك رد قوي."
وقال "الطريقة التي نتصور بها هذه القوة وبمجرد أن تتواجد... فان أي أحد يحاول (مهاجمة جنود الاتحاد الافريقي) سيقدم على عمل انتحاري."
وأضاف أنه لا بد من نشر القوة الجديدة بحلول سبتمبر أيلول القادم وأن التفويض سيسمح بتدعيمها عند الضرورة بنهاية العام.
ويتهم المتمردون الذين لجأوا للسلاح الحكومة السودانية بتجاهل دارفور ومحاباة القبائل العربية على حساب غير العرب. وتقول الامم المتحدة ان الحكومة تسلح ميليشيات عربية تعرف محليا باسم الجنجويد لسلب وحرق القرى غير العربية.
وتعترف الحكومة بتسليح بعض الميليشيات لمحاربة المتمردين لكنها تنفي أي صلات مع الجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وقال ايبوك ان الوضع في دارفور يتجه نحو الفوضى مما يجعل من المتعذر على وكالات المعونة الوصول للمنطقة ويجعل المحادثات السياسية أكثر صعوبة.
لكنه قال ان الججم الكبير للقوة الجديدة وتواجدها سيكونان رادعا لاي فصائل مسلحة في دارفور تخطط لشن هجمات.
وقال ايبوك انه من المرجح استئناف المحادثات التي انهارت في كانون الاول/ديسمبر في ايار/مايو القادم لكن الكثير يعتمد على حل أزمات القيادة في حركات المتمردين.
وأضاف أن الحكومة لم ترد بعد على مقترحات قدمت لها في شباط/فبراير الماضي لكن وزير الشؤون المدنية السوداني قال أمس الثلاثاء ان الحكومة مستعدة لان تذهب للمحادثات الشهر القادم.
وقال ايبوك انه تمت الاستجابة للشروط المسبقة التي يضعها المتمردون للمشاركة في المحادثات. وانسحبت القوات الحكومية تماما من مناطق سيطرت عليها اثناء هجوم شنته في ديسمبر الماضي كما توقف القصف الجوي.
وقال الوسيط الافريقي انه لابد من مشاركة قادة التمرد في المحادثات وانه يريد ان يضطلع علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني بدور نشط في أوقات صنع القرار.
وجرى تكليف طه بمهمة التعامل مع مشكلة دارفور في كانون الثاني/يناير الماضي بعدما نجح في تأمين اتفاق سلام طال انتظاره لانهاء حرب أهلية استمرت أكثر من عقدين في صراع منفصل في جنوب السودان.
وشارك مباشرة في محادثات مع زعيم التمرد في جنوب السودان في توقيت حاسم عجل بالعملية.
وقال ايبوك انه يرغب في أن يرى المنهج نفسه مطبقا في محادثات دارفور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)