الاتحاد الافريقي يطالب الخرطوم بنزع سلاح الجنجويد فورا

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2006 - 09:27 GMT

طلب الاتحاد الافريقي من الحكومة السودانية "النزع الفوري لسلاح الجنجويد" الميليشيات العربية الموالية للحكومة التي تكثفت هجماتها في الايام الاخيرة في دارفور غرب السودان.

وفي ختام اجتماع للجنة المشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار في دارفور اعلنت المسؤولة المساعدة عن مهمة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور مونيك موكاروليزا للصحافيين ان "المشاركين اوصوا بالبدء الفوري لنزع سلاح الجنجويد".

وقالت "يفيد التقرير الذي قدمه لنا قائد قائد قوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور الجنرال النيجيري لوك ابريزي ان الحكومة السودانية مستمرة في تسليح الجنجويد. ونزع سلاح الجنجويد رهن بالارادة السياسية للحكومة السودانية".

واضافت ان "لدى الحكومة السودانية الوسائل لنزع سلاح الجنجويد فقد سلحتها والان يقع على عاتقها نزع سلاحها" مشيرة الى ان عملية نزع سلاح هذه الميليشيات المتهمة باسوأ التجاوزات ضد السكان السود الافارقة في دارفور كان يفترض ان تبدا.

وقد غادر الوفد السوداني فجاة الاجتماع بعيد بدئه صباح الجمعة في اديس ابابا. وكان طلب تاجيله اسبوعا وتغيير جدول الاعمال لكن الاتحاد الافريقي قرر عقده رغم كل شيء.

وخلال هذا الاجتماع قدم الجنرال ابريزي الذي يراس ايضا لجنة مراقبة وقف اطلاق النار تقريرا من ست صفحات حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه واشار فيه الى ان "عودة بروز الجنجويد زادت من تدهور الوضع الامني" في دارفور.

وقال مشاركون في الاجتماع ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان ميليشيا الجنجويد العربية نشرت معدات عسكرية كبيرة حول الفاشر مقر قيادة قوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي وتحدث البعض منهم عن وصول 700 سيارة جيب مزودة برشاشات ثقيلة في الفترة الاخيرة.

وفي تقريره تحدث الجنرال ابريزي ايضا عن اشتباك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر بين عناصر قوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي والجنجويد. وقال ان "دورية لقوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي اجرت مفاوضات حتى تمكنت من المرور مع قائد مجموعة ما لبث ان عرف عن نفسه بانه عقيد في الجيش السوداني".

واضاف التقرير ان "الوضع الامني في دارفور (غرب السودان) غير مستقر في الوقت الراهن". واوضح "نعتبر ان هدف الحكومة هو حل المشكلة عسكريا وهذا يجعل الوضع غير مستقر".

واوضحت موكاروليزا ان الخرطوم "سبق ان قدمت خطة لنزع السلاح الى قوة الاتحاد الافريقي وان قائد القوة قدم في المقابل ملاحظاته وان جميع الاجراءات الاولية قد بدات".

واضافت موكاروليزا من جهة اخرى ان اللجنة المشتركة "دانت جميع الذين ينتهكون وقف اطلاق النار الحكومة وموقعي اتفاق السلام والذين لم يوقعوه".

وينشر الاتحاد الافريقي حاليا قوات سلام في دارفور لكنها تفتقر الى التمويل والتجهيز ويفترض ان تحل محلها قوات دولية بناء على القرار 1706 وهو ما ترفضه الخرطوم.

وتشهد منطقة دارفور حربا اهلية منذ نحو اربع سنوات اسفرت عن سقوط 200 الف قتيل ونزوح مليوني شخص حسب الامم المتحدة. لكن السودان يطعن في هذه الارقام.