خبر عاجل

الاتحاد الافريقي يحذر من انفجار الوضع في دارفور

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2004 - 07:36 GMT

قال الاتحاد الافريقي الجمعة ان كميات ضخمة من الاسلحة والذخائر تدفقت على منطقة دارفور السودانية خلال الاسبوعين الماضيين وان الحكومة تعد العدة على ما يبدو لشن هجوم عسكري كبير.

وأضاف الميجر جنرال النيجيري فيستوس أوكونكو في تقرير قدمه لمحادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا أن "كمية الاسلحة والذخائر التي تدفقت على دارفور لمساندة عملية حشد القوات الراهنة في المنطقة ضخمة للغاية لدرجة أن السؤال لم يعد يدور حول ما اذا كان القتال سيندلع أم لا وانما متى سيبدأ القتال".

وقال أوكونكو  ان جهوده للوساطة لم تثمر نتائج تذكر وان المنطقة أصبحت في الوقت الراهن "قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة".

واضاف ان كتيبة يتراوح عدد افرادها عادة بين 600 و700 جندي تقدمت تجاه لبدو في جنوب دارفور يوم الخميس مدعومة بحوالي 200 من الميليشيا.

وقال "من وجهة نظر عسكرية يدل ذلك على هجوم.. واذا وقع هذا الهجوم فانه سيضر بعملية السلام."

وتطرق أوكونكو الى تفاصيل هجوم منسق على قرية اشما في 11 كانون الاول /ديسمبر شنته قوات حكومية تعمل بالتنسيق مع ميليشيات الجنجويد التي أحرقت ثماني قرى ونهبتها قبيل هجوم القوات الحكومية.

ومضى أوكونكو قائلا "بعض أعضاء المجتمع الدولي بدأوا في مغادرة المنطقة بسبب سرعة تعبئة القوات الحكومية وكثافتها وعمليات التعبئة المقابلة التي تقوم بها جماعتا التمرد الرئيسيتان وهما جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة في لبدو والمهاجرية فيما يعتبره الكثيرون المعركة البرية الرئيسية."

كما أبلغ قائد قوة الاتحاد الافريقي عن وقوع العديد من هجمات المتمردين مؤخرا بما في ذلك كمين نصبه جيش تحرير السودان لمؤسسة أنقذوا الاطفال البريطانية الخيرية في 12 كانون الاول /ديسمبر وقتل خلاله شخصان وأصيب ثالث فضلا عن فقد ثلاثة آخرين.

وقال أوكونكو "جيش تحرير السودان ضالع في الهجوم حيث تم استعادة سيارتين من طراز لاند روفر تابعتين لانقذوا الاطفال (البريطانية) من معسكر لجيش تحرير السودان في جرف".

واضاف ان امرأتين تعملان مع المؤسسة البريطانية اغتصبتا في هجوم يوم الخامس من ديسمبر كانون الاول من قبل ميلشيا مسلحة مجهولة.

وكانت حركتا التمرد الرئيسيتان في دارفور علقتا الاثنين مشاركتهما في المحادثات الجارية في ابوجا برعاية الاتحاد الإفريقي، واتهمتا الحكومة السودانية بمواصلة هجومها العسكري ميدانيا بالرغم من وعودها بوقفه.

ويرأس الجنرال أوكونكو قوة الاتحاد الإفريقي المؤلفة من 834 عنصرا والمكلفة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

وقد حضر إلى ابوجا لعرض الوضع الميداني الراهن على الوفود والمراقبين الدوليين في مفاوضات السلام.

ويدور النزاع في دارفور منذ شباط/فبراير 2003 بين حركتي تمرد تمثلان السكان السود في هذه المنطقة شبه الصحراوية والقوات النظامية الحكومية المتحالفة مع ميليشيات عربية حيث أسفرت المواجهات حتى الآن عن سقوط قرابة 70 ألف قتيل غالبيتهم من المدنيين وأكثر من 1.5 مليون نازح ولاجىء بحسب الأمم المتحدة التي تعتبر هذا النزاع اسوأ نزاع إنساني في الوقت الراهن.