خبر عاجل

الاتحاد الافريقي يتهم الخرطوم بخرق تعهداتها وشن هجمات جوية بدارفور

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2004 - 12:01 GMT

اعلن الاتحاد الافريقي ان الخرطوم اخفقت في الالتزام بمهلة وقف النار بولاية دارفور وشنت هجمات جوية على قرية بالولاية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي اساني با نقلا عن قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الجنرال النيجيري فيستوس اوكونكو قوله لوسطاء ان القوات الحكومية هاجمت قرية لابادو بجنوب درافور السبت.

وقال با لرويترز "الاوضاع تغيرت. احدث تقرير من الجنرال اوكونكو يفيد بان الحكومة السودانية لم تلتزم (بالهدنة). قال ان مروحيات حكومية هاجمت لابادو واضرمت النار في المنطقة أمس (السبت)."

وكان اوكونكو قال في وقت سابق من الاحد ان الحكومة السودانية التزمت بالمهلة التي انتهت السبت. وطلب الاتحاد الافريقي من السودان وقف الاعمال العسكرية او احالة الامر الى مجلس الامن بالامم المتحدة.

وقال السودان الاحد انه سيوقف على الفور وبغير شروط الاعمال القتالية في اقليم دارفور وناشد الامم المتحدة والاتحاد الافريقي أن يطالبا قوات المتمردين بأن تحذو حذوه.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع طاريء عقده مع دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان السودان سيطالب قواته في دارفور بالتوقف فورا عن اي قتال وبالتالي لن تطلق النيران ما لم تتعرض لهجوم من الجانب الاخر.

وكان الاتحاد الافريقي امهل السودان 24 ساعة انتهت مساء السبت لوقف الاعمال القتالية او ابلاغ مجلس الامن الدولي لكن القتال تواصل صباح اليوم الاحد.

وقال اسماعيل ان الحديث لا يتعلق الان بالانسحاب ولكن بالوقف الفوري للاعمال القتالية من اجل تهيئة المناخ للمشاركين في محادثات السلام بالعاصمة النيجيرية ابوجا لتقرير الخطوة القادمة.

وعقد وسطاء الاتحاد الافريقي اجتماعا الاحد مع الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانغو وهو ايضا رئيس الاتحاد الافريقي ولكن لم تتوافر في الحال تفاصيل المناقشات.

وتقع لابادو التي يسيطر عليها المتمردون على بعد نحو 65 كيلومترا شرقي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ويفر الآلاف من سكان دارفور من القتال ويتدفقون على نيالا من ناحية الشرق وهم يتحدثون عن قصف الحكومة للمنطقة بطائرات هليكوبتر وطائرات من طراز أنتونوف. ويقولون ان القوات الحكومية وميليشيا الجنجويد العربية هاجمت قراهم وفي بعض الحالات أقامت قواعد هناك.

وتقول مصادر من جماعات الاغاثة في دارفور ان المتمردين يهاجمون قوافل امدادات الاغاثة والسلع على طول الطريق بين نيالا والفاشر حيث قتل اثنان من العاملين بمنظمة انقذوا الطفولة في الآونة الاخيرة.

وكانت كثير من القرى على طول هذا الطريق المؤدي الى الشرق معاقل للمتمردين قبل اندلاع قتال شرس الاسبوع المنصرم. وبدأ الهجوم بعد أن قالت الحكومة ان المتمردين هاجموا قافلة تضم 500 جندي حكومي يقومون بدورية روتينية في المنطقة.

وذكر مصدر رفض نشر اسمه "هذا الطريق حيوي للحكومة السودانية اذ يربط قواتها بطرق الامدادات من الخرطوم."

واغلقت الامم المتحدة العديد من الطرق التي تخرج من نيالا امام حركة المعونة. وقال برنامج الغذاء العالمي ان 160 الف شخص على الاقل انقطع الاتصال بهم ويمكن ان يزيد العدد اذا ما انتشر القتال.

وقال با ان الاتحاد الافريقي يحاول اقناع الاطراف المتصارعة وقف انتهاكات الهدنة والسماح باستئناف محادثات السلام التي علقت قبل اسبوع.

وانسحبت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة المتمردتان من المحادثات احتجاجا على شن الحكومة هجمات جديدة على مواقعهم.

وقال المتمردون انهم يأملون أن يقنع الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي الحكومة السودانية بوقف حملتها العسكرية ومواصلة التوصل لحل سياسي.

وقال تاج الدين بشير نيام من حركة العدل والمساواة لرويترز "ننتظر الاتحاد الافريقي. سنمنحه فترة زمنية معقولة لاقناع الحكومة ولكن اذا استمرت الهجمات سنضطر في وقت ما للرد على الحكومة السودانية."

واضاف أن هناك مؤشرات على ان القوات الحكومية تتقدم من لابادو الى بلدات أخرى.

وقال الاتحاد الافريقي المكون من 53 عضوا ان كميات ضخمة من الاسلحة تدفقت على دارفور وان الحكومة تستعد لهجوم عسكري ضخم.

وتدخلت الولايات المتحدة وبريطانيا والامم المتحدة بتوجيه تحذيرات للخرطوم والمتمردين.

وقال السودان السبت ان قواته ستنسحب بشرط انسحاب المتمردين من مناطق دخلوها منذ هدنة ابريل نيسان. وطالب ايضا المتمردين بوقف الهجمات على منظمات الاغاثة والمدنيين والاملاك الحكومية.

وذكر مسؤول سوداني كبير ان قوات الحكومة لن تنسحب ابدا من دارفور بالكامل بسبب قرار لمجلس الامن يمنح الحكومة مسؤولية أمنية هناك.

(البوابة)(مصادر متعددة)