الاتحاد الافريقي يبحث الوضع الامني المتدهور في دارفور

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2005 - 10:26 GMT

يلتئم مجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي الاربعاء للبحث في الوضع في اقليم دارفور السوداني بسبب "تدهور الوضع الامني" في هذه المنطقة التي تشهد حربا اهلية.

وقال مدير مركز ادارة النزاعات في الاتحاد الافريقي القاسم وين الثلاثاء ان "مجلس السلام والامن سيبحث غدا (الاربعاء) في الوضع في دارفور في اطار تدهور الوضع الامني على الارض". واوضح وين "دعي الى الاجتماع بشكل عاجل بسبب خطورة الوضع".

ورحبت الولايات المتحدة الثلاثاء بقرار الاتحاد الافريقي اجراء هذا الاجتماع.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك في تصريح صحافي ان "الولايات المتحدة تدين العنف في دارفور".

واضاف ان واشنطن تدعم خطوة الاتحاد الافريقي عقد اجتماع طارىء في اديس ابابا للنظر في اجراءات تتعلق بكيفية تجنب تدهور اضافي للوضع الامني بعد الغارات الاسبوع الماضي على مخيم غرب دارفور وادت الى مقتل عشرات الاشخاص.

وتابع الناطق الاميركي "لقد ابلغنا قيادة الاتحاد الافريقي بدعمنا الكبير لجهودهم ولتشجيع المشاركين في مؤتمر السلام والامن الاربعاء على توجيه رسالة واضحة لكل الاطراف من اجل وقف العنف".

وقتل 34 شخصا الاسبوع الماضي في غارة شنها مسلحون عرب على مخيم ارو شارو في غرب السودان وفق حصيلة اوردتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.

وقال ماكورماك ان "الولايات المتحدة ترحب برد الاتحاد الافريقي السريع وادانة العنف الصريحة في دارفور".

وفيما "تدين" الولايات المتحدة بشدة اعمال العنف التي قام بها كل اطراف النزاع فان واشنطن توجه انتقادات خصوصا الى الحكومة السودانية اثر تورط الجيش السوداني في الغارات التي ادت الى نزوح مئات الاشخاص.

ودعا ماكورماك الخرطوم الى وقف دعم الجنجويد -الميليشيات العربية التي تنشرها الحكومة ضد المتمردين- والتي اتهمت بشن الهجمات على المدنيين. وقال "نتوقع من الحكومة السودانية ان توقف فورا الهجمات وان تمنع الجنجويد من القيام باعمال عنف".

وتابع "ندعو كل الاطراف الى الامتناع عن اعمال العنف. انها مسؤولية الحكومة السودانية ان تحمي شعبها وندعوهم الى القيام بذلك".

واوضح ان "جزءا من تلك المسؤولية هو عدم قيام هذه المجموعات وبينها الجنجويد بارتكاب اعمال عنف ضد الشعب السوداني".

وقد استأنفت حكومة الخرطوم وحركتا التمرد الرئيسيتان في اقليم دارفور السوداني الاثنين المفاوضات برعاية الاتحاد الافريقي في ابوجا في محاولة للتوصل الى اتفاق اول حول تقاسم السلطة.

ويدور نزاع في دارفور بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من ميليشيا الجنجويد العربية المتهمة بارتكاب تجاوزات بحق السكان المدنيين من اصل افريقي.

واسفر النزاع عن سقوط ما بين 180 و300 الف قتيل وادى الى نزوح 2,6 مليون شخص وقد اعلن وقف اطلاق نار هش في نيسان/ابريل 2004.