اكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا كوناري الاربعاء، ان الوضع الامني في اقليم دارفور السوداني قد شهد تحسنا ملحوظا بفضل جهود قوات الاتحاد، وان الاطراف المتصارعة باتت مستعدة لاستئناف مفاوضات السلام.
وقال كوناري بعد زيارة قصيرة للسودان التقى خلالها بالرئيس عمر حسن البشير ان من واجب جميع الاطراف حضور محادثات السلام التي تعقد في العاصمة النيجيرية أبوجا الجمعة.
وقال للصحفيين بمطار الخرطوم "سيكون من الاجرام اليوم عدم الذهاب الى أبوجا ومواصلة القتال الذي يعصف بدارفور في الوقت الراهن."
وقال "تحسن الوضع الامني على الارض سيبعث على ارتياح هؤلاء الذين يجلسون الى طاولة المفاوضات ويمكنهم من التركيز على المفاوضات وهو عنصر ضروري."
وانهارت الجولة السابقة من المحادثات في كانون الاول/ديسمبر لاسباب من بينها هجوم شنته الحكومة وقالت انه استهدف القضاء على قطاع الطرق. وأضعفت الاشتباكات بشدة مواقع المتمردين في الاقليم.
وقتل عشرات الالاف من الاشخاص في القتال بدارفور في حين نزح أكثر من مليوني شخص اخرين الى مخيمات داخل الاقليم منذ أن بدأ التمرد في فبراير شباط 2003.
واجريت ثلاث جولات سابقة من المحادثات في ابوجا الا انها لم تتوصل الى نتائج.
وقال كوناري ان لدى الاتحاد الافريقي ضمانات من جانب الاطراف بشأن حضورها الجولة القادمة من المحادثات رغم ان بعض المندوبين قد يصلون متأخرين.
واضاف "نأمل ان تكون جميع الاطراف المشاركة في المفاوضات جادة دون اضاعة أي وقت لان سكان دارفور يدفعون ثمن الوقت الذي نبدده."
وطلب مجلس الامن الدولي في مارس اذار من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم الحرب المشتبه بوقوعها بغرب السودان في اول قضية يحيلها المجلس الى المحكمة.
وبدأت المحكمة رسميا تحقيقها يوم الاثنين وهو الامر الذي تقول الحكومة انه جاء في توقيت خاطيء لانه يرسل اشارة خاطئة للمتمردين.
وأحجم كوناري عن التعليق على تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ولكنه أضاف "بالنسبة لنا الحصانة التي تتيح الافلات من العقاب لا يمكن أن تكون موجودة سواء في جانب الحكومة أو المتمردين... هذا مبدأ واضح بالنسبة لنا."
وقال كوناري انه يأمل ان تكون هذه الجولة من المحادثات هي الجولة النهائية وأن تساعد في دعم تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة في يوليو تموز بعد توقيع اتفاق سلام منفصل مع المتمردين السابقين في جنوب السودان أنهى أكثر من عقدين من الحرب الاهلية هناك.