الاتحاد الأفريقي قلق من تقدم داعش بليبيا، وفرنسا تدعو لحل سياسي سريع

تاريخ النشر: 31 يناير 2016 - 04:33 GMT
ارشيف
ارشيف

عين الاتحاد الأفريقي المجتمع في قمة في أديس أبابا الأحد مجموعة من خمسة رؤساء دول للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، وبالتالي محاولة التصدي لتقدم تنظيم داعش في هذا البلد، بينما دعت فرنسا الى حل سياسي سريع للازمة الليبية، لمنع التنظيم من التمدد.

وقال مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي اسماعيل شرقي الأحد إن "ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية يتقدم نحو شرق ليبيا، ويضرب المنشآت النفطية في راس لانوف ويرغب في توسيع تواجده في البلاد، بما في ذلك في الجنوب".

وأوضح أن "هذا جانب يهمنا جميعا ويتطلب اتخاذ إجراءات صارمة، لكن لا يمكننا القيام بذلك إذا لم يكن لدينا في الوقت الحالي حكومة وقوات ليبية لإشراكها وتجهيزها".

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف عام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

ويشن تنظيم الدولة الاسلامية منذ الرابع من كانون الثاني/يناير هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية، وتحديدا مدينتي راس لانوف والسدرة اللتين تحويان اكبر موانئ تصدير النفط الليبية، من دون ان ينجح حتى الآن في دخول اي من المدينتين.

ويسعى التنظيم الجهادي منذ اسابيع للتقدم من مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) التي يسيطر عليها بالكامل منذ حزيران/يونيو، شرقا باتجاه المناطق المحيطة بها.

ووقع اعضاء من البرلمان المعترف به دوليا في الشرق والبرلمان الموازي غير المعترف به في طرابلس اتفاقا باشراف الامم المتحدة في منتصف كانون الاول/ديسمبر في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني بهدف توحيد البلاد واخراجها من الفوضى الغارقة فيها منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة رئيسي البرلمان في طبرق والبرلمان الموازي في طرابلس.
وقال شرقي "لا نؤمن في الوقت الحالي بحل عسكري للأزمة الليبية. من شأن ذلك أن يزيد الوضع تعقيدا".

وأعلن أن "رؤساء الدول قرروا إعادة إطلاق مجموعة الاتصال على مستوى عال حول ليبيا تتألف من خمسة رؤساء دول، لتقديم الدعم للجهود الجارية".

ومن غير المعروف حتى الآن ممن تتشكل هذه المجموعة.

وعين رؤساء الدول الأفريقية أيضا الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي مبعوثا خاصا جديدا للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، خلفا لرئيس الوزراء الجيبوتي السابق ديليتا محمد ديليتا.

فرنسا تدعو الى حل سياسي سريع
الى ذلك، اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاحد انه من "الملح" التوصل سريعا الى حل سياسي للازمة الليبية، لتمكين المجتمع الدولي من تقديم مساعدة عسكرية الى حكومة الوفاق الوطني المقبلة ومنع تنظيم الدولة الاسلامية من التمدد في البلاد.

وقال الوزير الفرنسي في مقابلة تلفزيونية "لا بد من التوصل الى تشكيل حكومة وفاق وطني (...) هناك عملية سياسية جدية جارية اقرها مجلس الامن بالاجماع. اعتقد ان الامر ملح. وسنقدم الدعم الى الحكومة الليبية التي ستطلب منا ذلك".

وتابع وزير الدفاع الفرنسي "ان داعش يترسخ. وانا قلق جدا على ليبيا خصوصا منذ ايلول/سبتمبر 2014. انهم هنا ويتمركزون على نحو 300 كلم من الشواطىء ويتوسعون. انهم اليوم على بعد 250 كلم من لامبيدوزا (ايطاليا). وعندما سيتحسن الطقس قد يعبر مقاتلون (الى اوروبا) بعد ان يندسوا في جموع اللاجئين. انه خطر كبير".

وقال لودريان ايضا في الاطار نفسه "الكل يدرك خطر نقل النزاع من الشرق لفتح نزاع جديد في ليبيا"، معتبرا ان "الوسيلة الوحيدة لاستئصاله هي الوحدة السياسية لهذا البلد كي يكون لنا محاور".

وكان رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر عبر الاربعاء عن "نفاد صبر" المجتمع الدولي بمواجهة عجز اللاعبين الليبيين الاساسيين عن التوصل الى مصالحة، معتبرا ان هذا الامر يشجع "التوسع العسكري" لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.