الابراهيمي يطلب مساعدة إيران لوقف اطلاق النار ومقتل 8 جنود مع استمرار الاشتباكات في حلب

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2012 - 11:17 GMT
طفل يهرب من القتال في احد شوارع حلب/أ.ف.ب
طفل يهرب من القتال في احد شوارع حلب/أ.ف.ب

قالت الأمم المتحدة يوم الإثنين إن المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي طلب مساعدة السلطات الإيرانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا خلال عطلة عيد الأضحى في وقت لاحق الشهر الحالي.

وتقدم الإبراهيمي بهذا الطلب خلال محادثات مع زعماء إيرانيين في زيارة إلى طهران التي تدعم بشدة مساعي الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على الانتفاضة المستمرة منذ 19 شهرا.

وقال المتحدث باسم الإبراهيمي "ناشد الإبراهيمي السلطات الإيرانية تقديم المساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى المقبل."

ونقل المتحدث عن الإبراهيمي قوله إن الازمة في سوريا "تسوء يوما بعد يوم وأكد على أن هناك حاجة ملحة لوقف إراقة الدماء." ونسب إليه قوله أيضا إن وقف إطلاق النار "سيساعد على تهيئة بيئة من شأنها إتاحة الفرصة للشروع في عملية سياسية."

وأسفرت مفاوضات أجراها كوفي عنان الذي كان يقوم بالمهمة ذاتها قبل الإبراهيمي عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 12 نيسان /ابريل والذي أدى إلى تراجع محدود في العنف لأيام القليلة لكن العنف تصاعد بشكل منتظم في الأسابيع التالية.

ومنذ ابريل نيسان امتد القتال إلى مناطق جديدة في البلاد وأصبح أكثر من مئة شخص يقتلون يوميا في الوقت الذي استخدم فيه الأسد المقاتلات وطائرات الهليكوبتر للقضاء على الانتفاضة السورية.

مقتل ثمانية جنود سوريين في حلب واستمرار الاشتباكات حول معسكر بادلب

قتل ثمانية جنود الاثنين في هجوم شنه مقاتلون معارضون على حاجز للقوات النظامية السورية عند مدخل مدينة حلب (شمال)، بينما تستمر المعارك والقصف في محيط معسكر وادي الضيف شمال غرب البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتأتي هذه الاحداث مع دخول النزاع السوري شهره العشرين، وغداة سقوط 150 قتيلا جراء اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة.

وافاد المرصد في بريد الكتروني عن اشتباكات حول حاجز الليرمون العسكري عند مدخل حلب اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من القوات النظامية.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الحاجز الواقع على طريق حلب اعزاز "كبير وهو على احد المداخل الرئيسية للمدينة" التي تشهد منذ ثلاثة اشهر معارك يومية.

وقال مصدر أمني من جهته لفرانس برس إن "عناصر الهندسة العسكرية نجحت في تفكيك شاحنة مفخخة من نوع مرسيدس محملة بنحو ثلاثة اطنان من المتفجرات قبل وصولها الى حاجز الليرمون بعد قتل الانتحاري الذي كان يقودها"، مشيرا الى ان الحادث وقع فجرا.

كما تعرض حاجز آخر في ريف حلب لهجوم، بحسب المرصد والمصدر الامني.

وقال المرصد ان سيارة مفخخة انفجرت فجر الاثنين بالقرب من حاجز شيحان العسكري بريف حلب.

واوضح المصدر الامني ان "عناصر حاجز بالقرب من مشفى الشيحان الحكومي شمال مدينة حلب قاموا بتفجير سيارة مفخخة (...) قبل وصولها الى الحاجز بنحو 100 متر، ما أدى إلى أضرار مادية في الأبنية المحيطة"، من دون سقوط ضحايا.

وفي محافظة إدلب، افاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف" القريب من مدينة معرة النعمان، وهو الاكبر في المنطقة.

ويحاول المقاتلون المعارضون منذ ايام اقتحام المعسكر بعد سيطرتهم قبل نحو اسبوع على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي تشكل معبرا الزاميا لتعزيزات القوات النظامية المتجهة الى مدينة حلب.

كذلك اشار المرصد الى ان الطائرات الحربية تشارك في اشتباكات تدور في محيط بلدة حيش القريبة من معرة النعمان "اثر مهاجمة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة لحاجز المجرجشة".

وفي ريف دمشق، تتعرض مناطق في الغوطة الشرقية للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي اشار الى سماع "اصوات اطلاق رصاص كثيف صباح اليوم (الاثنين) بالقرب من مدينة قارة رافقها اغلاق للطريق الدولي دمشق حمص" وذلك اثر مهاجمة "مسلحين مجهولين سيارة تابعة للجمارك على طريق دمشق حمص".

وشهد ريف دمشق في الفترة الماضية اشتدادا في حدة هجمات القوات النظامية التي تحاول استعادة مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.

وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 33 ألف شخص، بحسب المرصد.