الائتلاف يبحث مصير الجعفري وانباء عن تشكيل كتلة برلمانية لطرح مرشح بديل

تاريخ النشر: 08 أبريل 2006 - 05:38 GMT

في خضم الضوضاء الأمنية وتصاعد الأصوات المنادية بتنحي رئيس الوزراء وتخليه عن الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة, فان الائتلاف سيبحث مصير الجعفري فيما ترددت انباء عن تشكيل كتلة نيابية لطرح مرشح بديل

تشكيل كتلة برلمانية جديدة يشارك فيها الشيعة لاختيار مرشح

وفي الوقت الذي أكد فيه حسين الشهرستاني العضو البارز في الائتلاف العراقي الموحد أن الائتلاف سوف يجتمع يوم الأحد لاتخاذ قرار نهائي حول مرشحه لرئاسة الحكومة، أشارت مصادر سياسية مطلعة، أن هناك نية، لإعادة طرح أسماء جديدة، لمنصب رئاسة الوزراء في حال أصر الائتلاف الشيعي على اسم مرشحه، وتابعت ذات المصادر، لوكالة "قدس برس"، أن كلا من "كتلة التحالف الكردستاني، والتوافق السنية، والقائمة العراقية، وجبهة الحوار، إضافة إلى عدد من أصوات المستقلين، وأعضاء في داخل قائمة الائتلاف، يسعون إلى تشكيل كتلة برلمانية واسعة، قادرة على أن تختار مرشحا من داخلها، بعيدا عن الائتلاف.

وأشارت المصادر، إلى أن مهلة ثلاثة أيام، قد منحت ابتداء من يوم الجمعة إلى قائمة الائتلاف العراقي الموحد، من أجل اختيار مرشح بديل عن الجعفري، وإلا فإن التكتل الجديد، حسب المصدر، سوف يصوت ضد الجعفري في جلسة البرلمان القادمة، ويختار شخصية أخرى، قد لا تكون من داخل الائتلاف، على اعتبار أن مرشحه قد فشل في التصويت، ونيل ثقة البرلمان، وهو ما دفع بالأخير إلى طلب تأجيل جلسة البرلمان القادمة، ريثما يسوي وضعه داخليا.

وفي ذات السياق، فان الائتلاف أمهل من جانبه الجعفري، ثلاثة أيام، لإقناع المعترضين على ترشحه لمنصب رئيس الوزراء، وهم "جبهة التوافق السنية، والتحالف الكردستاني"، وعلى الرغم من أن الأيام الثلاثة بالنسبة للجعفري انتهت، إلا أن مصادر أكدت أن الوفد الذي شكله حزب الدعوة الإسلامي، والتيار الصدري، لإقناع الآخرين قد فشل، بعد إصرار الأكراد والعرب السنة على موقفهم.

وتتداول الأوساط السياسية العراقية، أسماء جديدة حول الشخصية المرشحة لمنصب رئيس الوزراء خلفا للجعفري، من بينها حسين الشهرستاني، زعيم كتلة المستقلين، داخل قائمة الائتلاف، ومدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الأعلى، وهو كردي مستقل أيضا، إضافة إلى اسم إياد علاوي، زعيم القائمة العراقية، والتي فازت بـ 25 مقعدا.

وعلى الرغم من وجود معارضة قوية لـ "علاوي" من قبل التيار الصدري، إلا أن إجماع اغلب القوائم البرلمانية عليه، قد يجعل منه المرشح الأوفر حظا.

ولا يستبعد مراقبون أن يكون "علاوي"، هو الرجل المناسب للإدارة الأمريكية، وحلفائها في المنطقة، وقد ألمحت وزيرة الخارجية، كونداليزا رايس، في زيارتها الأخيرة إلى مواصفات تنطبق تماما عليه.

ويرى مراقبون أنه حتى في حال حسم الاحتدام السياسي حول منصب رئيس الوزراء، فإن الساحة العراقية سوف تشهد احتداما أشد حول الحقائب، وخاصة حقيبتي "الدفاع والداخلية"، مما يعني أن الاستقرار الحكومي، الذي من شأنه أن يوفر أجواء من التعايش السلمي بين الأطراف الرئيسة، لا يزال بعيد المنال.

السيستاني يخذر من تفرق الشيعة

وفي ظل الجمود الذي يفرض نفسه على الاوضاع السياسية وبوادر خلافات حادة في صفوف الائتلاف, حذر احد الوكلاء الشرعيين للمرجع الكبير اية الله علي السيستاني من ان "رعاية المرجعية لهم (للائتلاف) لا يمكن ان تستمر اذا حصل التشتت والتفرق".

وانتقد عبد المهدي الكربلائي "استمرار الازمة السياسية وعدم تشكيل الحكومة بعد اربعة اشهر من الانتخابات, اضافة الى المعاناة واراقة الدماء".

في غضون ذلك, اسفرت التفجيرات الانتحارية الثلاثة التي اوقعت 79 قتيلا و164 جريحا في مسجد للشيعة بشمال بغداد خاضع لسيطرة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم, عن موجة من الادانات المعتادة وكذلك عن اتهامات متبادلة

الائتلاف يبحث مصير الجعفري

في الغضون قال عضو الائتلاف العراقي الموحد جواد المالكي إن قادة الائتلاف المكون من سبع كتل سياسية سيعقدون اجتماعا غدا الأحد لمناقشة أزمة ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.

ووفقا لقناة العربية الفضائية قال المالكي أن الاجتماع سيناقش جميع الاحتمالات، وإنْ أكد في الوقت نفسه أن الجعفري ما زال المرشح الوحيد للائتلاف حتى الآن. وقد تظاهر المئات من العرب والتركمان الشيعة في كركوك دعما لتجديد ترشيح الجعفري ورفض أي محاولة لتسمية غيره.

وحمل المتظاهرون من أتباع التيار الصدري وحزب الدعوة بزعامة الجعفري والعرب الشيعة والتركمان الشيعة أعلاما عراقية وصورا للجعفري، ورفعوا لافتات كتب عليها "نعم نعم للجعفري كلا كلا للمحتل" و"الموت لأميركا" و"الجعفري مرشح العراقيين". كما رفعوا صور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووالده محمد صادق الصدر وطالبوا بتشكيل الحكومة.

وقال المتحدث باسم مكتب الصدر في كركوك إن التظاهرة تهدف لتأكيد موقفنا الرافض لتنحي الجعفري نظرا لموقفه المشرف من عراقية كركوك وإدراكه تضحيات ونضال العرب والتركمان الشيعة الذين أعطوا آلاف الشهداء في مقارعتهم النظام المقبور". وأوضح "إذا أصر السياسيون على رفض ترشيح الجعفري فسنخرج بتظاهرات تعم العراق".