الائتلاف الياباني الحاكم يمنى بالهزيمة بانتخابات مجلس المستشارين

تاريخ النشر: 29 يوليو 2007 - 08:55 GMT
البوابة
البوابة

مني الائتلاف المحافظ الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي بهزيمة ساحقة في انتخابات مجلس المستشارين الاحد لكن الزعيم المحافظ البالغ من العمر 52 عاما قال إنه سيبقى في منصبه رغم الهزيمة المنكرة.

وقال ابي بعد الاعتراف بمسؤوليته عن الخسارة الجسيمة "أنا مصر على الوفاء بوعودي برغم جسامة الموقف."

وأضاف في مؤتمر صحفي "نحتاج الى استعادة ثقة الشعب في البلد والحكومة."

وذكرت وسائل الاعلام اليابانية ان الناخبين الغاضبين من سلسلة من الفضائح والزلات وارتكاب اخطاء في معالجة سجلات المعاشات جردوا ائتلاف ابي من اغلبيته في مجلس المستشارين في اول اختبار انتخابي كبير له منذ توليه السلطة قبل عشرة اشهر.

ولن يطاح بائتلاف ابي من الحكومة بسبب الهزيمة في انتخابات مجلس المستشارين لأنه يحتفظ بأغلبية كبيرة في مجلس النواب الأقوى والذي ينتخب رئيس الوزراء.

ولكن مع فوز الحزب الديمقراطي الياباني وهو حزب المعارضة الرئيسي بالسيطرة على مجلس المستشارين سيكون من الصعب سن القوانين مما يهدد بحدوث شلل سياسي.

وقال ابي "نحن بحاجة الى مناقشة القضايا بشكل وثيق مع الحزب الديمقراطي في مجلس المستشارين والاستماع اليهم عند الضرورة."

ومع بقاء ثمانية مقاعد لم يتم حسمها بعد قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (ان.اتش.كيه) إن الحزب الديمقراطي الحر وشريكه حزب كوميتو الجديد حصلا على 42 مقعدا مقابل 59 للديمقراطيين.

وكان الائتلاف الحاكم في حاجة الى 64 مقعدا للحفاظ على الاغلبية في مجلس المستشارين الذي يضم 242 مقعدا جرى التنافس على نصفها.

وأظهرت توقعات وسائل الاعلام انه كان من المؤكد ان يحصل الحزب الديمقراطي الحر بمفرده على اقل من 40 مقعدا وهي هزيمة اسوأ من التي تعرض لها في عام 1998 وأرغمت ريوتارو هاشيموتو على الاستقالة من رئاسة الوزراء.

ويقول منتقدون إن ابي الذي تعهد بتعزيز الوضع الأمني لليابان وإعادة صياغة دستورها السلمي والنهوض بالروح الوطنية في المدارس وتعزيز النمو الاقتصادي بعيد عن الاحساس برغبات الناخبين وتطلعاتهم.

وقال هيروفومي نيموتو (48 عاما) وهو بائع صحف في مدينة شيبا أعطى صوته للحزب الديمقراطي "رئيس الوزراء آبي لديه مشروعات مثل تعديل الدستور لكن الديمقراطيين يقولون إن الحياة اليومية للناس يجب ان يكون لها الاولوية. اعتقد ان هذه السياسات يجب ترتيبها من حيث الاولوية."

وتعهد ايشيرو اوزاوا زعيم الحزب الديمقراطي وهو سياسي مخضرم انفصل عن الحزب الديمقراطي الحر قبل 14 عاما بتضييق الفجوات في الدخل وحماية الضعفاء ومساعدة المزارعين وهم فئة طالما أيدت الحزب الديمقراطي الحر.

وقال يوكيو هاتوياما المسؤول التنفيذي بالحزب الديمقراطي "كل انتخابات عامة تمثل بالنسبة للحكومة اختبارا لمصداقيتها. يجب ان يفهموا ان الإجابة كانت (لا)."

وقال مسؤول بالحزب إن اوزاوا الذي يعاني من مشاكل بالقلب فحصه طبيب ومن المقرر ان يخلد للراحة ليوم او يومين بعد حملته الانتخابية الشاقة.

وكان هذا بمثابة تحول ملحوظ لحزبه الذي تعرض لهزيمة ساحقة على يد رئيس الوزاء السابق جونيتشيرو كويزومي في انتخابات مجلس النواب قبل عامين.

وقال محللون إن الحزب الديمقراطي الحر يفتقر لوجود خلفاء يمكن ان يحققوا النجاح.

وقال جيرو ياماجوتشي الأستاذ بجامعة هوكايدو "عبر الناس بوضوح عن استيائهم من ابي. مصداقيته كزعيم رفضت تماما."

وأضاف "الأزمة الحقيقية للحزب الديمقراطي الحر هي انه ليس ثمة من يمكن أن يدعو ابي للاستقالة ويقول سأنهض أنا بالمهمة." وعبر البعض في حزب ابي عن استيائهم لقراره بالبقاء.

ونقلت وكالة كيودو للأنباء عن يوتشي ماسوزوي عضو مجلس المستشارين قوله "لا أفهم تصريح آبي بأنه سيظل في منصبه. انه لا يعرف التصرف السليم."