الائتلاف الشيعي يرفض دعاوى تزوير الانتخابات وشيخ عشيرة سني يهدد بحرب اهلية..المفوضية تعلن امكانية الاعادة في بعض المناطق

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2005 - 01:54 GMT

رفض الائتلاف العراقي الموحد (شيعة) الفائز في الانتخابات دعاوى التزوير مصرا على منصب رئيس الوزراء فيما هدد رئيس مجلس الحوار الوطني (سني) بحرب اهلية اذا لم يحصل السنة على حقوقهم.

الائتلاف الشيعي

نفى الائتلاف الفائز في الانتخابات العراقية التي جرت الاسبوع الماضي ادعاءات تزوير وأصر يوم السبت على ان يكون رئيس الوزراء المقبل من الشيعة.

وردا على مزاعم أحزاب العرب السنة وبعض الاحزاب العلمانية بحدوث تزوير على نطاق واسع خلال الانتخابات التي جرت في الخامس عشر من الشهر الجاري قال الائتلاف العراقي الموحد ان معارضيه لا يقبلون الخسارة.

وقال جواد المالكي العضو البارز في أحد الاحزاب الرئيسية في الائتلاف في مؤتمر صحفي انه لن يكون هناك تراجع عن الانتخابات ولن تعاد وفي النهاية ينبغي تقبل النتائج وارادة الشعب.

وتشير نتائج غير رسمية ولكنها شبه كاملة للانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي الى ان الائتلاف حقق نتائج أفضل من المتوقع في بعض المناطق الرئيسية في البلاد وابرزها العاصمة بغداد حيث حصدوا 59 بالمئة من الاصوات مقابل 19 بالمئة فقط لاقرب منافسيه من السنة.

وكانت بغداد أكبر جائزة في الانتخابات نظرا لانها تشكل ربع اصوات الناخبين تقريبا.

وأعلن ما لا يقل عن 24 حزبا سنيا ان النتائج مزورة واتهموا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بالتحيز وطالبوا باجراء انتخابات جديدة وعززوا مطلبهم بمظاهرة ضخمة في بغداد يوم الجمعة.

وتقول المفوضية انها تفحص نحو 1500 شكوى انتخابية ووصفت 37 منها فقط بانها خطيرة لدرجة يمكن ان تؤثر على النتائج واستبعدت اجراء انتخابات جديدة وكذلك فعلت الامم المتحدة.

وقال المالكي "من يشكون اوضحوا بتصريحاتهم انهم يقفون الى جانب الارهابيين ويساندون مطالبهم".

واضاف ان الائتلاف العراقي الموحد سيصر على قيادة الحكومة الجديد لكنه لن يرشح رئيسا للوزراء حتى تعلن النتائج النهائية للانتخابات ومن المتوقع ان يتم ذلك في اوائل العام الجديد.

وقالت مصادر في الائتلاف ان أبرز مرشحيه للمنصب رئيس الوزراء المؤقت ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة ونائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

وقال المالكي في نبرة أكثر تصالحية ان حوارا بدأ بين الاحزاب بهدف تشكيل ائتلاف حاكم ذي قاعدة عريضة.

ورغم اللهجة المتشددة للسنة والشيعة منذ اعلان النتائج الاولية جرت مفاوضات بين الجانبين خلف الكواليس ويقول محللون ان الاحزاب والتحالفات الرئيسية تسعى لكسب نصيب اكبر من السلطة وليس التهديد بعرقلة عملية تشكيل الحكومة.

وقد يثير المسلحون على الجانبين مشاكل اذا لم يتحقق مرادهم.

ويقود الائتلاف الشيعي اثنين من الميليشيات الضخمة هما قوات بدر التي ترتبط بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية وجيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بينما يعتقد ان بعض الساسة الشيعة على صلة بجماعات مسلحة تقاوم الاحتلال الاميركي.

وشارك هادي العامري زعيم قوات بدر في المؤتمر الصحفي ووجه تحذيرا مغلفا للمسلحين من الفصائل والمجموعات العرقية الاخرى في العراق قائلا "نطلب ممن يرفضون النتائج تفادي لهجة التهديد وجر البلاد لحالة من الفوضى".

تهديد بحرب اهلية

من ناحيته، هدد الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني (سني) في العراق بإشعال حرب أهلية في البلاد إذا لم يحصل السنة على حقوقهم الانتخابية التي سلبت منهم خلال الانتخابات التشريعية.

وشدد العليان في تصريح خاص لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية عبر الهاتف على ضرورة استعادة حقوق السنة الانتخابية متهما أشخاصا في المفوضية العليا للانتخابات والائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) بتزوير نتائج الانتخابات.

وقال العليان "لن نترك الحبل على الغارب في المرحلة القادمة إما أن نحصل على حقنا بالمشاركة في الجمعية كما نستحق أو الانسحاب. ولن نبقى متفرجين أو معارضين بل تأكد أن الامر سيتحول إلى حرب أهلية".

وأوضح العليان الذي دخلت حركته السياسية (مجلس الحوار الوطني) في تحالف مع مجلس أهل العراق برئاسة عدنان الدليمي والحزب الاسلامي العراقي برئاسة حميد عبد المحسن وشكلوا ائتلافا سنيا واسعا هو جبهة التوافق " لقد أبلغنا المفوضية بالخروقات التي حدثت خلال الانتخابات خاصة في بغداد وأبلغنا الجانب الاميركي والامم المتحدة والجامعة العربية."وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي كشف فيه الرئيس العراقي جلال طالباني أمس عن لقاءات يجريها مع عدد من الزعماء الشيعة والسنة والعلمانيين لتقريب وجهات النظر على خلفية الاتهامات بتزوير بالانتخابات.

والمفوضية تعلن امكانية الاعادة في بعض المناطق

واعلن مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في العراق ان مئة مرشح للانتخابات التشريعية التي جرت في 15 كانون الاول سيتم استبعادهم لارتباطهم بحزب البعث الحاكم ابان عهد صدام حسين.

وصرح عادل اللامي لوكالة فرانس برس ان القضاء الغى قرارا للمفوضية يسمح لاعضاء قدامى في حزب البعث بالترشح للانتخابات، وبوشر تطبيق القرار الذي يشمل نحو مئة شخص.

وقال اللامي ان المفوضية تطلب من الاحزاب السياسية استبدال الذين تم استبعادهم باسماء جديدة على اللوائح، من دون ان يكشف الاسماء واللوائح المعنية.

ويفرض القانون الانتخابي في العراق على المرشحين الا يكونوا شغلوا مناصب مهمة في حزب البعث وان ينفوا ذلك خطيا، ويضيف النص انه في حال اثبت القضاء كذب مرشح بعد انتخابه، يتم استبعاده من البرلمان.

واشار اللامي الى ان المفوضية تلقت 1500 شكوى حول مجريات العملية الانتخابية، منها عشرون تتصل ب"انتهاكات خطيرة" على حد قوله.

واكد ان المفوضية تدرس هذه الشكاوى ولاحظت ادلة على عمليات تزوير في نحو 5% من بطاقات الاقتراع.

وقال انه يمكن اجراء الانتخابات مجددا في مناطق صغيرة عند الحاجة، لافتا الى ان لا ادلة على عمليات تزوير واسعة النطاق