أين ذهب صوتي؟ بهذه العبارة تتعالى هتافات العديد من أعضاء الجاليات الإيرانية في عدد من دول العالم التي تتظاهر للتعبير عن رفض نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة وعودة الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى الحكم.
وهنا في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية، حيث يعد الإيرانيون، من أكثر الجنسيات التي تعيش في البلاد، نظمت عدة مظاهرات، رفعت فيها ذات الشعارات ومنها "يوم الحساب آتٍ.. لكشف الحقيقة،" و "أين ذهب صوتي،" حيث تجمع قرابة المائة من الشباب أمام القنصلية الإيرانية.
وعبر أحد المتظاهرين هناك، رافضا الكشف عن اسمه، عن غضبه من نتائج الانتخابات الإيرانية، إلا أنه نفى أن يكون غضب الشعب من النتيجة، وإنما من طريقة الانتخابات، وقال "لا أعتقد أن القضية هي قضية من الرابح في هذه الانتخابات، إنما هي انعدام العدل والحرية في التصويت، وإذا تركنا الأمر يحدث هذه المرة، فالأمور ستؤول إلى الأسوأ."
ورأت متظاهرة إيرانية، أن التصويت هو حق لكل فرد في إيران، مشيرة إلى أن عملية التصويت كان متلاعبا بها، وقالت "نحن هنا اليوم لنطالب بحق إنساني أساسي، وهو حرية التصويت، وحرية انتخاب من نريد، وليس اختيار شخص فاز قبل بدء عملية التصويت."
وعبر المتظاهرون عن رفضهم لاستخدام العنف ضد أنصار المرشح مير حسين موسوي، وقال فابو، أحد المتظاهرين، "نحن هنا لحماية بلادنا، وحماية شعب إيران الذي يتعرض الشباب منهم إلى العنف والقتل والضرب، وهو أمر غير عادل أبدا."
ولم يتردد بعضهم بوصف الرئيس محمود أحمدي نجاد بالديكتاتور، مشيرا إلى أن تجاهل الموضوع سيحول إيران إلى بلد ديكتاتوري.
وقال أحد هم معلقا "إذا حدث الأمر مرة أخرى فإن الانتخابات القادمة ستسجل نتيجة 99.9 في المائة كما كان أيام صدام حسين العراق، أو مثل مصر وسوريا."
ولوحظ أن المتظاهرين وضعوا أقنعة على وجوههم، وعند سؤالهم عن السبب قال فابو، "لأسباب أمنية، لأننا إذا لم نقم بذلك فإن أعضاء السفارة سيأخذون بعض الصور لنا .. ويرسلونها للحكومة.. مما يعني زجنا بالسجون."
وعلى أنغام النشيد الوطني الإيراني القديم، عبر بعض أفراد الجالية الإيرانية بدبي عن أمنياتهم في عودة ما سموه بالحرية للشعب الإيراني، التي كانوا يطمحون تحقيقها لو فاز موسوي.
