بعد عام على الاعتصام الذي قام به أنصاره أمام برلمان إسلام آباد بهدف إسقاط الحكومة، عاد الإمام طاهر القادري إلى العمل الدعوي واعدا بالقيام "بثورة" في اللحظة المناسبة.
وبدا أن باكستان تهتز ورئيس الوزراء على وشك الرحيل مع شائعات بحدوث انقلاب عسكري وشيك لإعادة النظام. لكن بعد أسابيع من الاعتصام أمام البرلمان وصدامات دامية، رحل المحتجون. أما الإمام طاهر القادري البالغ من العمر أربعة وستين عاما، فقد سافر إلى كندا حيث يقيم وقيل رسميا إن ذلك لمعالجته من مشاكل في القلب.
وفي نهاية رمضان، تجمع آلاف المسلمين في مسجد في لاهور عاصمة ولاية البنجاب معقل القادري لعشرة أيام وليال من الصلوات والأناشيد تقطعها وجبات طعام في المساء. وقال الإمام والمقربون منه إنها "تدريب" لتعليم المسلمين على الانضباط تمهيدا "لثورة" ستكون مستوحاة من "النظام الذي أقامه قبل 14 قرنا" النبي محمد.
وكان عدد كبير من المعلقين وأعضاء الحكومة اتهموه العام الماضي بانه "دمية" يحركها ويمولها الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير لإضعاف السلطة المدنية وهي رواية تتكرر في بلد تاريخه حافل بالانقلابات العسكرية.
أما المحلل السياسي الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير رسول بخش رايس فرأى أن "لديه طموحاته لكن في الوقت نفسه تم تحويله إلى أداة بيد القوى السرية". وأضاف "أنه يقرر بنفسه توجهات حركته السياسية لكن استفاد من دعم جهات كثيرة سياسية وغيرها لإطلاقه".
ولم تؤد تظاهرات العام الماضي إلى رحيل رئيس الوزراء نواز شريف لكنها ساهمت برأي عدد كبير من المحللين في إعادة غلبة الجيش على الحكومة المدنية في مجال الدفاع والسياسة الخارجية.
والإمام متكتم على مشاريعه العملية في الأمد القريب لكنه لا يكف عن إثارة حماس مؤيديه.