اعلنت منظمة العفو الدولية ان السلطات السودانية افرجت عن خمسة من العاملين في مجال حقوق الانسان كانت قد اعتقلتهم بدون توجيه اتهام اليهم في اقليم دارفور بغرب البلاد.
لكن السلطات ما زالت تحتجز 51 طالبا من جنوب السودان متهمين بإثارة الشغب في جامعة جوبا في العاصمة في مطلع الاسبوع. وقالت ان اربور مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ان اجهزة الامن في السودان تعمل في "مناخ من الافلات من العقاب".
وقالت منظمة العفو ان مصادر موثوق بها ابلغتها بان الطلاب يجري استجوابهم وتعذيبهم في مراكز احتجاز تعرف باسم "بيوت الاشباح" في الخرطوم. وذكر مضوي ابراهيم ادم رئيس منظمة التنمية الاجتماعية في السودان (سودو) وهي منظمة غير حكومية ان الناشطين الخمسة الذين يعملون في منظمته واعتقلوا في بلدة الدعن في دارفور يوم الاثنين اطلق سراحهم بعد مناشدة منظمة العفو الدولية. وقال في بيان ان والي الاقليم تلقى رسائل بالفاكس من منظمة العفو الدولية وان الناشطين الخمسة اطلق سراحهم بعد فترة قصيرة من ذلك. واضاف ان الضغط حقق النتيجة المطلوبة. وكثيرا ما تحمل اجهزة امن الدولة السودانية على المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد والقت القبض على اثنين من كبار المسؤولين في منظمة اطباء بلاد حدود الدولية العام الماضي واتهمتهما بالتجسس ونشر معلومات كاذبة. وكانت اطباء بلا حدود قد نشرت تقريرا يستند الى قيام اطبائها بعلاج نحو 500 من ضحايا الاغتصاب في دارفور خلال بضعة شهور. وتنفي الحكومة انتشار جرائم الاغتصاب على نطاق واسع في المنطقة التي تعصف بها حرب اهلية منذ ثلاث سنوات. وتقول منظمة العفو ان العاملين في مجال المساعدات والناشطين في مجال حقوق الانسان من السودانيين يتعرضون للمضايقات اكثر من نظرائهم الدوليين وان مصيرهم لا يلقى الاهتمام في كثير من الاحيان. ولاقى عشرات الالاف من الاشخاص حتفهم كما فر اكثر من مليوني شخص من ديارهم في اقليم دارفور خلال اعمال عنف وصفتها واشنطن بانها ابادة جماعية.
وتنفي الخرطوم هذا الاتهام لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في الاقليم.