أعلنت اليوم الثلاثاء تشكيلة حكومة ليبية جديدة للوفاق الوطني تهدف إلى توحيد الأطراف المتحاربة في البلاد بمقتضى خطة تدعمها الأمم المتحدة.
وكان مجلس رئاسي تشكل بموجب الخطة ومقره تونس قد أرجأ الإعلان عن التشكيل الحكومي 48 ساعة وسط تقارير عن خلافات بشأن توزيع الحقائب الوزارية.
وأعلن المجلس أسماء 32 وزيرا، منهم المهدي إبراهيم البرغثي وزيرًا للدفاع، وعبدالسلام الجنيدي وزيرًا للعدل، والعارف الخوجة وزيرًا للداخلية.
أما وزارة الخارجية فتسلمها مروان أو سريويل، فيما ذهبت حقيبة المالية إلى الطاهر سركز.
وتعرض هذا القرار إلى التأجيل إضافة إلى المعارضة المستمرة، بسبب التحديات التي تواجه توحيد الفصائل والجماعات المسلحة التي تتنافس على السلطة منذ سقوط حكم معمر القذافي في عام 2011.
وفور إعلان التشكيل الحكومي سيكون أمام البرلمان المعترف به دوليًا في شرق البلاد مهلة 10 أيام للموافقة عليه.
ووقع في مدينة الصخيرات المغربية في كانون الاول/ديسمبر اعضاء في برلماني السلطتين اللتين تتنازعان الحكم في ليبيا منذ عام ونصف عام، اتفاقا سياسيا ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني لكن لم يقره المجلس المعترف به دوليا في شرق البلاد او مجلس طرابلس.
ورحب رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر بتشكيل حكومة الوفاق.
وكتب في تغريدة على تويتر "أهنىء الشعب الليبي ورئاسة مجلس الوزراء على تشكيل حكومة الوفاق الوطني" مضيفا "احث مجلس النواب على الاجتماع سريعا ومنح الثقة للحكومة".
وتشهد ليبيا منذ عام ونصف نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا" ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولي.
وقد حث المجتمع الدولي باستمرار على تشكيل حكومة الوفاق في ليبيا على امل توحيد سلطات البلاد في مواجهة الخطر الجهادي المتصاعد فيها والمتمثل خصوصا في تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويسعى للتمدد في المناطق المحيطة بها الغنية بابار النفط.